النشرةشؤون اقليمية

إيران ترد على مزاعم السلطات السعودية بشأن “الخلية الإرهابية”

مرآة الجزيرة

الدولة التي لم تترك فرصة لزرع الإرهاب وتمويله على امتداد دول العالم والمنطقة بشكل خاص، روّجت يوم أمس لمزاعم ضبط خلية إرهابية في أم الحمام بمحافظة القطيف، وذلك في إطار سلسلة المضايقات التي تمارسها السلطات السعودية على مدار العام، حيال الأهالي في القطيف والأحساء.

لم تكتفِ السلطات السعودية ببث الإشاعات حول ضبط “خلية إرهابية”، وإلقاء القبض على “إرهابيين”، إنما زعمت أيضاً ارتباطهم بطهران، مدعيةً أن بعض عناصر الخلية تلقوا تدريباتهم العسكرية على أيدي الحرس الثوري الإيراني، بحسب ما جاء في تصريح المتحدث الرسمي باسم رئاسة أمن الدولة في السعودية بسام عطية.

وادّعى المتحدث وفقاً لوكالة الأنباء السعودية “واس”، أن العملية الأمنية أسفرت عن “القبض على عناصر هذه الخلية وعددهم 10 متهمين، 3 منهم تلقوا التدريبات في إيران، أما البقية فقد ارتبطوا مع الخلية بأدوار مختلفة”. زعم أيضاً أنه جرى ضبط أسلحة ومتفجرات مخبأة في موقعين، أحدهما منزل والآخر عبارة عن مزرعة. ومن المضبوطات كذلك: “أكواع متفجرة بحالة تشريك، فتيل متفجر، صاعق متفجر كهربائي ومجموعة كبيرة من المكثفات ومحولات كهربائية ومقاومات إليكترونية تستخدم في التشريك وتصنيع المتفجرات، كجم بارود ناعم وخشن، وعبوة تحتوي على مواد كيميائية”، وغيرها.

في المقابل، ردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في تصريح له، على المزاعم التي أطلقتها السلطات السعودية بشأن كشف مجموعة إرهابية تابعة لإيران. وقال إنها “مزاعم كاذبة ومختلقة بالكامل” لافتاً إلى أن “هذه المزاعم تضاف إلى قائمة الاتهامات التي طالما كررتها الرياض ضد طهران خلال السنوات الاخيرة”.

المتحدث بإسم الخارجية بيّتن أن “السعودية” و”بتخليها عن العقلانية السياسية، عمدت الى تلفيق ملف كاذب ضد إيران بهدف حرف الاذهان والتغطية على فشلها”، مشدداً على أن “تشبث حكام السعودية بإطلاق الاتهامات الجاهزة والتي لاقيمة لها لن توصلهم الى أي نتيجة”. ونصح الرياض بـ”إنتهاج سبيل الصدق والتعقل بدل هذه الاساليب”.

اللافت في الرواية السعودية المزعومة أنها لم تقدم أي أدلة موثقة تثبت ارتباط الخلية الإرهابية بإيران، بل إنه أيضاً لم يتم الإعلان عن أسماء العناصر الإرهابيين أو الكشف عن رسم لهم، فضلاً عن غياب تفاصيل العملية الأمنية، ككيفية ارتباطهم ببعضهم البعض، المخطط المستهدف، كيفية تواصلهم مع إيران، ووصول الأسلحة إليهم، بالإضافة إلى أنه لم يتم التقاط أي صورة من مسرح الجريمة وجرى الإكتفاء بنشر صور رمزية لأسلحة قيل أنه جرى ضبطها في “منزل” و”مزرعة” من غير أن يتم تحديد موقعهما أيضاً، ما يجعل الرواية ضعيفة الإخراج والسيناريو.

لقد دأبت الرياض على نسج الروايات غير المنطقية لتبرير الجرائم والإنتهاكات التي تمارسها بحق أهالي القطيف والأحساء، وذلك من خلال ادعاء وجود عناصر إرهابيين في المنطقة الشرقية، فتجد بالتالي القوات السعودية مبرراً للمطاردات والمداهمات والأجواء البوليسية التي تفرضها على المنطقة.وعليه، وجدت القوات السعودية بما أشيع بالأمس، فرصة مؤاتية لشن حملة اعتقالات عشوائية في أم الحمام طالت 8 شبان. ورغم أن الروايات المزعومة تكون دائماً عبارة عن حملات إعلامية مبرمجة مسبقاً، غير منطقية ولا تحترم العقل البشري، لكن مع ذلك ثمة من يتبناها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى