النشرةشؤون اقليمية

“اتفاقيات السلام”: فرصة ترامب الجديدة لبيع السلاح إلى دول الخليج

<<<<<

مرآة الجزيرة

في الوقت الذي تعاني فيه معظم الدول العربية من أزمات إقتصادية خانقة، بما في ذلك “السعودية” المصدّر الأول للنفط في المنطقة، تحتل صفقات الأسلحة القسم الأكبر من الميزانيات السنوية لتلك الدول وتحديداً الميزانية السعودية، بهدف مواصلة الحروب وخلق الصراعات والنزاعات في المنطقة.

لم تكن ارتدادات “صفقة السلام” التي أبرمتها الإمارات والبحرين مع الكيان الصهيوني وستستكملها دول أخرى، تقتصر على تحسين العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين الدول المطبعة والإحتلال، إنما يتعداه إلى إيجاد أسواق لبيع الأسلحة الأمريكية في دول الخليج، وفق صحيفة “ديلي بيست”، التي نقلت عن الرئيس الأمريكي قوله أن “اتفاقات السلام”، ستكون “مفتاحاً لبيع الطائرة الأمريكية الحربية المتقدمة من طراز F-35 إلى الدول الغنية جدًا في الخليج”. وتعد طائرة F-35، التي تبلغ كلفتها حوالي 80 مليون دولار، واحدة من أغلى برامج الأسلحة الأمريكية في التاريخ.

وفيما ستكون الدول الخليجية التي أبرمت “اتفاقيات سلام” مع الكيان الإسرائيلي سبّاقة لشراء الأسلحة الأمريكية المتطورة، فإن الدول التي ستعلن تطبيع علاقاتها مع العدو ستضطر لشراء الأسلحة في أوقات لاحقة، وفي مقدمتها “السعودية”. مع العلم أن الأخيرة صنفت من بين أكبر 15 مستورد للسلاح في العالم، وقد جاءت في مقدمة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المستوردة للسلاح تليها الجزائر، الإمارات، العراق، قطر، وتركيا بحسب معهد “ستوكهولم”.

الجدير بالذكر في مخطط ترامب أن كمية الأسلحة التي تتدفق إلى المنطقة تتجاوز بكثير حصة المنطقة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي أو عدد السكان، بحسب “ديلي بيست” مما يعني أن نصيب الفرد من الإنفاق على الأسلحة هو الأعلى في الشرق الأوسط. في حين أن إنفاق العالم على الأسلحة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي قد انخفض في العقود الماضية، فقد زاد في الشرق الأوسط مع قيام دول مثل “السعودية” وليبيا وعمان والإمارات والأردن بتحويل أكثر من 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى أسلحة.

وفي هذا السياق، أجرت الصحيفة مقارنة بين الإنفاق على السلاح في الشرق الأوسط وبين الترسانات العسكرية الضخمة التي أعدتها كل من الولايات المتحدة وروسيا بين ستينيات وثمانينات القرن الماضي خلال الحرب الباردة. وأكدت أن حجم الترسانات العسكرية في المنطقة خلال السنوات الخمس الأخيرة غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الباردة، مشيرةً إلى أن البيت الأبيض دفع لفتح مبيعات الطائرات الأمريكية بدون طيار في الشرق الأوسط لسنوات عديدة. ثم تحولت أبو ظبي والرياض إلى الصين عندما لم يتمكنا من الحصول على طائرات بدون طيار مسلحة من طراز “بريداتور” و”ريبر”، تلك التي اشتهرت من خلال الضربات الأمريكية في باكستان والصومال. فغمرت إذ ذاك الطائرات المسلحة الصينية بدون طيار الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى