النشرةاليمن على طريق النصربارز

اليمن ساحة حرب عالمية ثالثة.. جريمة بتواطيء عالمي!

عبدالرحمن علي علي الزبيب* خاص مرآة الجزيرة

تتعرض اليمن منذ عام 2015م وحتى الان الى حرب عالمية ثالثة تم استخدام كافة أنواع واحجام القذائف والمتفجرات والأسلحة المحرمة دولياً في ضرب جميع انحاء ومناطق اليمن وتدمير البنية التحتيه واستهداف المنشات المدنية والطرق والمدن والقرى وكل شيء في اليمن اصبح هدف مستباح للغزاة الجدد  وتم تحويل اليمن الى سجن كبير حيث تم بالتزامن مع اطلاق صافرة الحرب اغلاق كافة المنافذ البحرية والبرية والجوية واطباق حصار خانق على الشعب اليمني.

تم اطلاق الحرب على اليمن إقليمياً عن طريق دول عربية وضمت دول أخرى دون تفويض وموافقة عالمية ودون موافقة مجلس الامن الدولي وتعتبر بذلك وفقا للقانون الدولي حرب غير مشروعه.

ثم بعد فترة من الزمن من اندلاع الحرب تم عرض موضوع الحرب على اليمن على مجلس الامن الدولي الذي منح هذه الحرب مشروعية باثر رجعي رغم مخالفة ذلك لقواعد القانون الدولي الذي تنص على عدم رجعية القرارات بمعنى أي قرار او تصرف اذا لم يتوافر الشروط القانونية لمشروعيته فيعتبر تصرف غير مشروع حتى لو تم محاولة شرعنتها فهو تصرف غير قانوني فما بني على باطل فهو باطل لذلك تعتبر الحرب على اليمن وفقا للقانون الدولي حرب غير مشروعه..

ولكن ؟

قرار مجلس الامن بشرعنه الحرب رغم ان الحرب على اليمن تجاوزت قرار مجلس الامن الدولي وانتهكت حتى هذا القرار ولكن؟

قرار مجلس الامن الدولي المشار اليه قام بتحويل حرب إقليمية غير مشروعه الى حرب عالمية انحرطت وتوافقت جميع دول العالم وفي مقدمتها الدول العظمي – الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية الأعضاء الدائمين لمجلس الامن الدولي.

جميع دول العالم مشاركة في الحرب على اليمن فقط تم توزيع المهام بينها فهناك دول شاركت بشكل مباشر في الحرب وهناك دول زودت تلك الدول المشاركة بالأسلحة والذخائر المتنوعه بمافيها الأسلحة والذخائر المحرمة دولياً ودول أخرى ساهمت بتقديم المعلومات والخبرات العسكرية والأمنية واللوجستيه والدعم الإعلامي وغيرها  وبقية دول العالم مشاركة في الحرب على اليمن بسكوتها وخنوعها ورفضها رفع صوت الحق والعدل بإيقاف الحرب على اليمن..

الحرب على اليمن مختلفة عن بقية الحروب الأخرى فجميع الحروب الأخرى في العالم انقسمت دول العالم الى قسمين قسم مع الحرب وقسم ضد الحرب اليمن تشتعل وتدمر اليمن بتوافق وتواطيء عالمي مخزي وخطير…

تم ذبح القانون الدولي الإنساني في الحرب على اليمن وأصبحت حرب منفلته من أي قواعد او مباديء قانونية او إنسانية او حتى أخلاقية وكل يوم يستيقظ الشعب اليمني على مجزرة رهيبة استهدفت المدنيين والمنشات المدنية والأطفال دون خوف ودون ردع ودون تحقيق او محاسبة للحد من تكراراها..

الشعب اليمني كان ومازال يطالب على الأقل بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في جميع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في كافة انحاء اليمن ومسائلة وعقاب المرتكبين لتلك الجرائم الخطيرة ولكن؟

كل الجهود المبذولة لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة كانت تصتدم بحاجز عالمي كبير وهو غياب الإرادة الدولية للحد من انتهاكات القانون الدولي الإنساني كون الحرب على اليمن أصبحت تحقق مصالح كبيرة للدول المشاركة وكذلك المتواطئة الجميع يستلم ثمن دماء الشعب اليمني البريء..

وفي الأخير..

نؤكد على عدم توافر الغطاء والمشروعية الدولية للحرب على اليمن وفقا للقانون الدولي و انها حرب غير مشروعه يستوجب توقيفها بسرعه إيقاف الحرب العالمية على اليمن تحتاج فقط الى قرار دولي مثلما تم اطلاقها بتوافق عالمي وصمت دولي وشرعنه متاخره كما يستلزم فتح ملف تحقيق دولي ومستقل في كافة الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في جميع مناطق اليمن في ظل صمت عجيب من دول العالم والمجتمع الدولي وفي مقدمتها الأمم المتحدة التي عرتها واسقطت ورقة التوت عن عورتها حرب اليمن وان الأمم المتحدة تمثل مصالح الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ومن غير المعقول ان هذه الدول ربما تصنع سلام في أي دول في العالم بل بالعكس تشعل الحروب لان الحرب هي من منحتهم العضوية الدائمة في مجلس الامن الدولي والحق في الاعتراض على قرارات مجلس الامن الدولي – الفيتو – اذا كانت قرارات مجلس الامن الدولي تتعارض مع مصالح تلك الدول والتي للأسف الشديد لم يتم استخدام حق الفيتو للاعتراض على قرار الحرب على اليمن وعلى استمرار هذه الحرب العالمية الثالثة المدمرة من أي عضو من الأعضاء الدائمين لمجلس الامن الدولي كون الحرب العالمية على اليمن تحقق مصالح لكل الدول ولم تتعارض معها كون اليمن ساحة حرب عالمية ثالثة جريمة بتواطيء عالمي متى تتوقف؟؟


باحث قانوني واعلامي – اليمن law771553482@yahoo.com

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى