النشرةاليمن على طريق النصر

على طريق النصر.. بعد 2000 يوم على العدوان.. اليمن يحوّل الأزمات إلى فرص

د. فرحان هاشم ـ خاص مرآة الجزيرة



نشارف اليوم على بلوغ الذكرى السادسة لثورة الواحد والعشرين من سبتمبر 2014، ثورة التحرّر والإستقلال الوطني الشامل من قوى الفساد والعمالة في الداخل ودول الإرتهان الخليجي للإمبريالية العالمية بالخارج التي شنّت عدوانها على الشعب اليمني العظيم، منذ قرابة ستة أعوام بهدف إعادة اليمن إلى بيت الطاعة الخليجي والأمريكي.


لقد كرّست قوى العدوان كل جهودها وإمكاناتها لتدمير اليمن، فشنّت حرباً شاملة وحرباً إقتصادية ممنهجة دمّرت البنى التحية المتهالكة أساساً، ومارست عدواناً إقتصادياً شاملاً بهدف تجويع الشعب ودفعه للإستسلام من خلال السّيطرة على منافذ البلد براً وبحراً وجواً والسيطرة على مواقع ثرواته النفطية. بالإضافة إلى نقل البنك المركزي وامتناعها عن دفع رواتب الموظفين وطباعة مئات المليارات من العملة بهدف انهيارها أمام العملات الأخرى، كل ذلك الإستهداف الإقتصادي يمثّل جريمة حرب وانتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.


وأمام كل تلك الجرائم التي يرتكبها التحالف السعودي المدعوم من الغرب، نجدد إدانتنا ورفضنا لإستمرار العدوان والحصار ونحمّل الأمم المتحدة وقوى العدوان المسؤولية الكاملة لمعاناة أبناء الشعب اليمني، التي تضاعفت مع تشديد الحصار على ميناء الحديدة واحتجاز سفن الغذاء والدواء والمشتقات النفطية في عرض البحر، بضوء أخضر أمريكي ورعاية الأمم المتحدة بهدف تجويع الشعب ودفعه للإستسلام بعد فشلهم العسكري الكبير للعام السادس على التوالي.


لكن بالرغم من ذلك نجح اليمن بتحويل الأزمات التي واجهها إلى فرص لتطوير صناعاته العسكرية وتمكين قدراته على المواجهة، فمع مرور 2000 يوم على العدوان السعودي، استطاع اليمن الصمود وتصنيع مختلف المعدات العسكرية بما فيها القوّة الصاروخية الباليستيه وسلاح الجو المسير والقوات البحرية. هذه القوات تمكنت من دك عواصم قوى العدوان كالرياض وأبوظبي واستهداف مصفاة أرامكو عملاق النفط السعودي، كما استطاعت القوات اليمنية استعادة محافظات يمنية كاملة مثل الجوف والبيضاء. ناهيك عن أن المعارك باتت اليوم على مشارف محافظة مأرب الإستراتيجية، فقد أصبحت المعادلات تميل بشكل واضح لمصلحة الشعب اليمني على كافة المستويات، رغم العدوان والحصار واحتجاز السفن الغذائية والدوائية ومشتقات الوقود بعرض البحر.


وفي ظل التجاوزات التي يقوم بها العدوان السعودي وحديداً فرض الحصار على أبناء الشعب اليمني، نطالب القوات المسلحة اليمنية واللجان الشعبية بمختلف تشكيلاتها، سيما يد اليمن الضاربة القوات الصاروخية وسلاح الجو المسير والقوات البحرية بالتحرّك والتعامل مع سفن قوى العدوان في عرض البحر بإعتبارها قوات حرب تساهم في العدوان والحصار فإما يكون البحر مفتوحاً للجميع أو يُغلق أمام الجميع، لأن شعبنا لن يموت جوعاً بينما تعبر السفن من عرض البحر دون أن نحرّك ساكناً.


ختاماً، ندعوا كل أحرار شعبنا اليمني إلى مواصلة معركة التحرر والإستقلال ورفد الجبهات بالمال والرجال ودعم الصناعات العسكرية، سيما ونحن الآن في شهر أيلول/ سبتمبر شهر الثورات والتحرر والإستقلال وإنهاء المعركة حتى تطهير كل شبر من أرض اليمن وبناء دولته الحديثة والمستقلة وإلى الله عاقبة الأمور.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى