النشرةبارزحوارت

مستشار رئيس “المجلس السياسي الأعلى” السفير عبدالإله حجر لـ”مرآة الجزيرة”: القوات المسلحة قادرة على التصدّي لكارثة صافر المحتملة وتهدد عمق دول العدوان

,,يتهدد اليمن كارثة جديدة بفعل الحصار والتشبث باستمرار سياسات العدوان وأدواته. الثروات النفطية المنهوبة، والحصار المانع لكل أشكال الحياة في البلد المنهك إنسانيا واقتصاديا وحياتيا ومعيشيا، حصار كان من شأنه رفع منسوب المعاناة عبر اتخاذ سلطات التحالف بقيادة “السعودية” إجراءات عدوانية خاصة مع فرض إجراءات قاسية لمنع اليمنيين من الاستفادة حتى من نفطهم وثرواتهم وتضييق الخناق عليهم على مرأى من العالم أجمع. العالم والمجتمع الدولي الذي يبدو مدافعا عن الظالم بوجه المظلوم من دون احترام للقوانين والشرعات الموضوعة بكل مواثيق المؤسسات والمنظمات الدولية، التي لاتحرك ساكنا لإنقاذ اليمن وأبنائه من أدوات العدوان المستشرسة بحق الشعب الأعزل، ما يدفع اليمنيين للبحث عن سبل حماية أرضهم وثرواتهم وتأمين حياتهم بما يتلاءم ومقدراتهم السياسية والعسكرية والميدانية، ولاضير إن تدخلت القوات المسلحة ممثلة بالجيش واللجان الشعبية بالعمل في كل الميادين، خاصة مع الاستهداف العدواني الممهنج للثروات النفطية. مستشار رئيس “المجلس السياسي الأعلى” السفير عبدالإله حجر  السفير عبدالإله حجر في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة” يعرّج على واقع النفط والأزمة القائمة في البلاد،،

مرآة الجزيرة

يصف مستشار رئيس “المجلس السياسي الأعلى” السفير عبدالإله حجر  ممارسات العدوان بحق اليمنيين وافتعال أزمة نفطية بأنها إجراءات غير قانونية، تتعمد احتجاز السفن المحملة بالمشتقات النفطية، ما دفع بحكومة “الانقاذ في صنعاء” بالعمل على اتخاذ إجراءات عديدة ومن أهمها تنظيم الاستهلاك بتحديد محطات لصرف البنزين والديزل وبكميات محدودة لمالكي المركبات ووسائل النقل وغيرها، والصرف بكميات مقننة للمؤسسات الحيوية كالمستشفيات والمياة والكهرباء والمصانع، مشيرا إلى أنه “في نفس الوقت الذي تتخذ الحكومة اجراءات فورية للتواصل مع الأمم المتحدة عبر مكتبها في صنعاء وتحميلها مسؤولية العواقب الكارثية لما تتخذه دول العدوان من أعمال قرصنة، وتعلن بأنها تحتفظ بحقها في استهداف قواتها المسلحة واللجان الشعبية المنشآت الحيوية السعودية في حالة عدم التوقف عن هذه الأعمال الخارجة عن “جميع القوانين” في الوقت والمكان الذي تراه مناسباً”.

السفير حجر وفي حوار مع “مرآة الجزيرة” ينبه إلى أنه “نظراً لمصداقية القوى الوطنية في صنعاء في تهديداتها الجدية وإدراك الأمم المتحدة وقوى العدوان أن كل ما يتم الوعد به يتم تنفيذه، فإن تلك القوى تستجيب وببطء وتفرج عن بعض السفن تجنباً لذلك، غير أن موقفنا ثابت وغير قابل للمساومة وهو الإفراج الكامل وبدون شروط عن كل السفن المتوجهة إلى الحديدة وإن لم يتم فإن العواقب وخيمة”. ويوضح أن “اليمن يعيش حصار منذ أكثر من خمس سنوات ويعتقد العدو السعودي أنه سيحقق أهدافه في تأليب الشعب على قيادته أو الوصول إلى حالة الاستسلام، وعلى العكس من ذلك يزداد الشعور بالغضب والكراهية تجاه العدو السعودي باعتبار أن إجراءاته الظالمة تعتبر عقاب جماعي، ويتجه أفراد الشعب القادرين إلى جبهات الجهاد للدفاع عن الوطن والتنكيل بالعدو”. ولكنه، يلفت إلى أن حجم الأضرار الناجم عن استمرار العدوان فإنه لا يمكن تخيله وتحديد أرقامه في الوقت الراهن نظرا لاستمرار الغارات العشوائية، “غير أننا بصدد حصره بالسبل الاحصائية العلمية، غير غافلين عن عدد الشهداء والجرحى الذين استهدفوا من قبل طيران العدو السعودي وقذائفه المدفعية، والدمار الذي نال من ممتلكات المواطنين والبنية التحتية لليمن ومؤسساته الخدمية والإنتاجية والتعليمية بالاضافة الى نهب الثروات النفطية والغازية ومناجم النفط”.

وكون خزان النفط العائم “صافر” يشكل أزمة بحد ذاتها لها تبعات جمة على كل مناحي البلاد، فإن واقعع له خصوصة في ميزان العدوان القائم والمتواصل، وهنا، ينبه السفير حجر إلى أن أزمة الخزان العائم صافر نبهت إليه السلطات الوطنية في صنعاء وطلبت ‘خلاء الخزان من النفط ببيعه واستخدام موارده لدفع رواتب الموظفين، ومن ثم إجراء الصيانة اللازمة، غير أن دول العدوان ومرتزقتهم ممن يطلق عليهم “الحكومة الشرعية” يتخذون من هذا الأمر وسيلة تهديد وضغط اقتصادي وإنساني لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، غير مبالين بالآثار الكارثية البيئية على اليمن وعلى العالم، ويعرب عن أسفه من موقف الأمم المتحدة المتواطئ مع العدوان، فبدلاً من أن تبحث عن حلول لهذه الكارثة المحتملة تلبي مطلب السلطات الوطنية في صنعاء، فإنها تجامل وتخضع لرغبات الدول الممولة لأنشطتها وصناديقها. ويشدد على أن الحل لتفكيك المشكلة يتلخص في التماس العالم لاحتياجات الشعب اليمني في استخدام قيمة ما يحويه الخزان من نفط لدفع رواتب الموظفين، وكذلك تجنيبه والدول والشعوب المجاورة الكارثة البيئية في حالة تسرب النفط أو انفجاره ، ولن يتم ذلك إلا بالتعجيل بإجراء أعمال الصيانة من قبل فرق دولية معروفة، وتفريغ ما يحويه الخزان من كميات كبيرة من النفط وبيعها واستخدام مواردها لصالح الشعب اليمني.

صافر ينذر بكارثة بيئية وإنسانية

المسؤول اليمني الذي لم يتوان عن تأكيد أهمية “صافر” في انتفاع الشعب اليمني منه بمختلف الطرق، فإنه يؤكد أن العالم بات يدرك خطورة ما حذرت منه السلطات الوطنية في صنعاء منذ وقت طويل من جراء الاستمرار في إهمال صيانة الخزان ومنع توفير الوقود اللازم لتشغيل السفينة، وتابع بإيضاح نتائج الإهمال على الخزان، الذي حدثت به تشققات وصدأ في جدارنه ما ينذر بانفجار الخزان وتدفق النفط إلى البحر، محذراً من إحداث تلوث وكارثة بيئية ضخمة يصعب مواجهتها، ومن كارثة يمكن أن تحل في حال انفجرت كمية المواد النفطية الموجودة في داخله، وبإمكانها أن “تنفجر وتحترق بفعل أي عمل عدواني فتسبب حريق يصعب السيطرة عليه ويحصل من جراءه ضحايا “بشرية وبيئية واقتصادية هائلة”.

ومع انعدام تجاوب الأمم المتحدة ودول العدوان مع المطالبات المتكررة لحماية الخزان العائم والتنبه من الكارثة المحتملة، فقد كان وزير “النفط والمعادن” أحمد دارس التفاتة أن تأخذ القوات المسلحة مبادرة الحل، وهنا، يلفت السفير حجر إلى أن “القوات المسلحة واللجان الشعبية على استعداد كامل لتنفيذ عمليات إستراتيجية وفعالة مدروسة بعناية في حال تلقي توجيهات القيادة الوطنية بذلك وهي عمليات لا تحتاج للسماح من أحد بل تفرضها متطلبات الدفاع عن النفس وتحافظ على سلامة السفينة وخزان صافر وتحقق إجراء الصيانة دون إعاقة وكذلك بيع النفط واستخدام موارده، وفي نفس الوقت تلحق الأذى بكل من يحول دون ذلك من دول العدوان”. ويجزم بأن نهب ثروات اليمن واحتلا أراضيه والحصار المفروض على الشعب اليمني لم ولن يتمكن من تحقيق أهدافه في استسلام اليمن، “بل يزيده يقيناً بعدالة قضيته ويشد من عزمه لتحرير كل شبر من أرضه وهو يعتمد في ذلك على ثقة بالله عز وجل الذي يؤيده ويجعل له من كل ضيق مخرجا. وتابع “نؤكد رصدنا الدقيق لعمليات النهب والتخريب الذي تقوم به دول العدوان وتجهيز ملفات لتقديمها الى المحاكم المختصة بذلك”.

إلى ذلك، يحمّل المسؤول اليمني مسؤولية ما يحدث لليمنيين من كوارث من جراء الحصار والعدوان والغارات الجوية، لدول العدوان وفي قدمتها “السعودية” مدعومة من قبل أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني، وهي في عدوانها لا تستند على أي مبررات ومسوغات قانونية وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة وجميع القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقات والمعاهدات الثنائية، مؤكداً أنه “تهدف بالدرجة الأولى إلى عودة الهيمنة السعودية الأمريكية على الشأن اليمني واستنزاف وسرقة موارده الطبيعية واحتلال جزره وموانئه الاستراتيجة، وكان تخطيطه أن تتمكن من ذلك في غضون أيام لكنها فوجئت بصمود الشعب اليمني وبسالته في الدفاع عن أرضه وجعل دول العدوان تستغيث بمجلس الأمن لحمايتها وانقاذها من الصواريخ البالستية والطيران المسير التي استهدفت مؤسسات حيوية ومواقع عسكرية”.

كما  خلص السفير حجر إلى تقديم النصح “لشعب نجد والحجاز والمنطقة الشرقية الذي عانى ويعاني ويلات النظام السعودي القمعي، بالقول: إنه لا أمل في النظام القائم بقيادة محمد بن سلمان الشاب المتهور المجرم والمسير من قبل امريكا واسرائيل والذي لا يضع أمامه من هدف سوى ارضاء تلك القوى وتمكينه من تولى قيادة البلاد بعد أبيه، وأن الخروج على هذا النظام الظالم وجهاده واجب وطني وديني لاسترداد سيادة البلاد وحفظ كرامة الشعب والحفاظ على موارده المنهوبة والحفاظ على مقدسات الأمة الإسلامية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى