النشرةبارزشؤون اقليمية

السيد نصرالله ينفي علاقة “حزب الله” بكارثة المرفأ.. ويُحذر من الفتنة والمخططات الداخلية والخارجية

لمن فتح المعركة مع المقاومة نقول لهم “لن تحصلوا على ما تريدونه وتبحثون عن سراب وخياراتكم بائسة. وكما خبتم.. ستخيبون مجدداً.. وستفشلون.. والمقاومة أعظم من حملاتكم”

مرآة الجزيرة

بخطاب هادئ حمل مشاعر الحزن والأسى، أطل الأمين العام لـ”حزب الله” في لبنان السيد حسن نصر الله عبر خطاب متلفز، إثر الكارثة التي حلت بالعاصمة بيروت، عزا المفجوعين وأعرب لأهالي الضحايا عن المشاعر الأليمة التي ولدتها الحادثة التي ألمّت وآلمت البلاد كلها. خطاب السيد نصرالله لم يخل من الإشارات المضمرة حول المتسببين بالكارثة، مانحا فرصة أخيرة لإصلاح كل ما يمكن إصلاحه وعدم التعمية عن حقائق التي توصل إلى نتائج وأسباب ما حدث، كل ذلك على الرغم من الهجمة الممنهجة التي شنت ضد المقاومة منذ اللحظة الأولى الفاجعة داخليا وخارجيا خاصة عبر الإعلام الخليجي.

وصف الأمين العام السيد نصر الله ما حصل في بيروت بأنه فاجعة كبرى على صعيد إنساني ووطني وبكل المعايير، منبها من أن تداعيات الفاجعة العابرة للطوائف والمناطق وقد لحق الأذى بكل أحياء بيروت التي تختصر لبنان، خطيرة وكبيرة جداً ولها نتائج اجتماعية وصحية واقتصادية. وأعرب عن أمله في أن يتمكن الجميع من القدرة على الصمود والصبر والإرادة لتجاوز هذه المحنة.

واعتبر السيد نصرالله أن هذه الفاجعة تحتاج إلى تعاط استثنائي على كل الصعد، مثنيا على المشهد الشعبي الذي تميز بمستوى عال جداً من الحس الأخلاقي والإنساني والوطني الموجود، وقد ترجم بحالة التعاضد الجماعي من تبرعات ومبادرات وتعاطف رغم كل ما يعيشه البلد من أزمات، وتبلور المشهد إلى جانب الدولة والحضور السريع للهيئات والمؤسسات المدنية. وأكد “حزب الله بكل مؤسساته وأفراده هو بتصرف الدولة اللبنانية لتجاوز هذه الأزمة، وأنه على استعداد للمساهمة في مشروع الإيواء ونحن مستعدون لإيواء العائلات المشردة وتأمين مساكن بديلة لها”.

وتناول سماحته المواقف الخارجية التي صدرت، وقال “نحن ننظر بإيجابية إلى كل تعاطف وكل زيارة للبنان وخاصة إذا كانت تهدف إلى لمّ الشمل والحوار. المشهد الخارجي إيجابي وهو يفتح فرصة أمام لبنان للخروج من حالة الحصار والشدّة التي يواجهها”. وشدد على أن “أي حادثة تستدعي داخلياً التعامل بترفّع وإعطاء فرصة أمام لملمة الجراح وإطفاء الحرائق وإزالة الركام”، وهنا، منح فرصة لبناء دولة ومحاكمة عادلة وفرض أسس المحاسبة وتحمل المسؤولية في حادثة المرفأ،من دون أن يتطرق الفرضية ما حدث أكان عملا تخريبيا أم هجوم “إسرائيلي” عدواني، وترك للتحقيقات المحلية أن تأخذ مجراها، لكنه طمأن جمهور المقاومة بأن قوتها لم ينل منها “شذاذ آفاق ولا صهاينة ولا من يدور في محورهم” عبر توجيه الاتهامات للحزب بالوقوف خلف ما حدث، والوقت عينه وجه تهديدات قاسية تلقفها كيان الاحتلال الإسرائيلي بكثير من الحذر والتخوف حين قال إن “حزب الله يعلم ما يوجد في ميناء حيفا لكنه لا يعلم ما يوجد في مرفأ بيروت”، في نفيه للاتهامات التي وجهت له، بأن ما حصل ناتج عن أسلحة للحزب مخزنة بالمرفأ وأن المسؤولية تقع عليه.

وقطع الأمين العام الطريق على محاولات استهداف المقاومة من خلال الإعلام وفبركاته والذي أفشت طريقة تعامله مع الحدث عن وجود بروباغندا متكاملة ومخطط لها تعمل على استهداف المقاومة.

ودعا الرأي العام اللبناني لعدم الوقوع ضحية تضليل وأكاذيب، بدت مؤسفة منذ اللحظات الأولى للانفجار والروايات والأحكام المسبقة التي صدرت، وجاءت على شكل ظلم وتجنّ، خاصة وأن “حزب الله هو جزء من الشعب المنكوب بهذه الفاجعة وكان يعاني أيضاً من هذه المواقف المسبقة التي اعتمدت على قلب الحقائق وعلى قاعدة.. اكذب اكذب حتى يصدقك الناس”. وبشكل جازم وقاطع نفى سماحته “وجود أي صواريخ أو مواد لنا في أي مخزن بالمرفأ لا في الماضي ولا في الحاضر”. وقال “لمن فتح المعركة مع المقاومة نقول لهم “لن تحصلوا على ما تريدونه وتبحثون عن سراب وخياراتكم بائسة. وكما خبتم.. ستخيبون مجدداً.. وستفشلون.. والمقاومة أعظم من حملاتكم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى