النشرةبارزتحليلات

كارثة مرفأ بيروت.. أطراف داخلية وخارجية متورطة بشحنة الأمونيوم المخبأة منذ 7سنوات!

وقع الثلاثاء الدامي، ووقعت معه رهانات كبرى، أبانت الاهتراءات في نظام قائم وأطراف داخلية مرتبطة بأجندات خارجية مهمتها مواجهة المقاومة في لبنان خدمة للمشروع “الأميركي_ الإسرائيلي”، وهو ما يبرز مع توجيه الاتهامات التي انهالت على “حزب الله” منذ اللحظة الأولى للفاجعة، وفبركة الاتهامات والروايات قبل أن يعلم أحد ما نوع الحادث الذي حصل في الدقائق الأولى للكارثة!!

زينب العلي ـ خاص مرآة الجزيرة

الكارثة التي حلّت في لبنان يوم الرابع من أغسطس 2020، هل هي حادث عرضي أم مفتعل؟ تفجير أم انفجار؟ استهداف أم إهمال وفساد؟ من المسؤول ومن يتحمل تبعات الكارثة التي أعادت عاصمة بأكمالها إلى عقود من الزمن. تحقيقات فتحت على مصرعيها، حددت أيام خمسة للجنة لبانية عسكرية للإطلاع على ملفات القضية، فيما التحليلات والتصريحات تلمح إلى وجود معلومات عن أسباب من يقف خلف الحدث ويتحمل تبعاته، خاصة مع تكشّف أن سبب الإنفجار المهول يعود إلى شحنة من نترات الأمونيوم تبلغ نحو 2750 طنا، كان من شأنها أن تشتعل وترسم هذه الكارثة التي حصلت في مرفأ بيروت الذي يعد العامود الفقري للبنان. لكن، هذه الشحنة التي تسببت بهذا الدمار، لمن تعود ومن يمتلكها ومن الذي يخفي معالمها، يطرح علامات استفهام وتساؤلات من شأن إشارات أولية متعلقة بها أن توجه أصابع الاتهام نحو الداعمين للجماعات الإرهابية التي كانت في سورية وبينها دول خليجية.

ما حدث يوم الثلاثاء المشؤوم في بيروت، خط مشهدية دموية، تعود أسبابها الرئيسة إلى اشتعال العنبر رقم 12 في مرفأ العاصمة، هناك حيث كانت تحتجز شحنة الأمونيوم التي احتجزت قبل سبع سنوات، خلال مرور سفينة Mv Rhosus   التي تعد واحدة من أشهر السفن، التي أتت من جورجيا وقيل إنها كانت تتجه نحو موزمبيق، وخلال رحلتها توقفت في اسطنبول، ومع وصولها إلى مرفأ بيروت لم يعد يسمح لها بإعادة الإبحار بسبب “مستندات خاطئة في نوفمبر2013، حينها، طرحت أسئلة عن مسار الرحلة ووصف بأنه غير منطقي، خاصة وأن توقفها في بيروت في حين كامن يمكنها أن ترسو فغي مرافئ كبرى على خط سيرها، ما زاد من الشكوك عما تتضمنه الشحنة. تقول صحيفة “الأخبار” اللبنانية ” تحوم الشكوك حول إذا ما كانت موزمبيق هي فعلاً الوجهة الأخيرة للسفينة أو أنها مجرد ستار لضمان إيصال شحنة من المواد الصالحة لصناعة متفجرات الى لبنان أو سوريا، خصوصاً أن الحرب السورية كانت في أوجها آنذاك، وجرت محاولات لإيصال أسلحة وذخائر اليها عبر لبنان، أبرزها سفينة «لطف الله 2» الي ضبطت في أبريل 2012 قادمة من ليبيا الى مرفأ طرابلس في لبنان. لكن يبقى الأمر مجرد رواية. أما المؤكد فهو أن أمن المرفأ أبقى على السفينة ورحّل قسماً من طاقمها، مبقياً على الربان و4 من أعضاء الطاقم، وجميعهم من الجنسية الأوكرانية”.

الشكوك حول ما تحمله السفينة وحول وجهتها والأهداف، يرتفع مع تخلي الشركة المستأجرة للسفينة عن حمولتها، كما تخلى مالك السفينة إيغور غريشوشكين الروسي عنها أيضا، ما دفع ربان السفينة عام 2014، للتصريح لإحدى المنظمات الحقوقية الأوكرانية مع بدء نفاد المواد الغذائية على السفينة، بأن مالكها “أشهر إفلاسه لكنّي لا أصدقه.الحقيقة أنه تخلى عن السفينة والطاقم، كما تخلى عن شحنة نيترات الأمونيوم”. ومنذ ذلك الوقت، حامت الشكوك حول الشحنة التي بقيت في المرفأ، وبقيت معها ملفات غاضمة كشفت طبيعتها النيران التي التهبت يوم الثلاثاء الماضي. وبالعودة إلى ما تمت روايته حول الشحنة الحارقة، فقد أشارت المعلومات إلى أنه خلال وصولها إلى بيروت وبعد تخلي المالكين عنها، رفع النقاب عن الخطر الذي كانت تحمله مخازن السفينة وتم التركيز على الخطر الوشيك الذي كان الطاقم يواجهه، وتحت مسمى الأخطار والحقوق الإسنانية، تم تفريغ الشحنة من السفينة إلى العنبر في المرفأ، ومنذ ذلك الوقت، تم تغييب القضية وذلك بفعل فاعل لا محالة، خاصة أنها صارت في أوج الأزمة السورية، والدعم الذي كان يمر للجماعات الإرهابية عبر دول عدة في المنطقة وبينها أطراف لبنانية.

الروايات المتعددة حول الشحنة ومالكها والجهة التي تعود لها والتخلي عنها، والأٍباب التي جعلتها ترسو هنا، والتناقضات التي شهدتها الساحة اللبنانية حيال الشحنة ومن علم وبوجودها ومن لم يعلم حيال كل ذلك، ينشب البعض في تقارير إعلامية، عودة الشحنة وشراءها من قبل أطراف سعودية لبنانية، بغية إيصالها إلى الجماعات الإرهابية في سوريا، لكن الكشف عن محتوياتها حال دون وصولها إلى وجتها النهائية، خاصة وأن الفبركات التي أوقفتها في مرفأ بيروت لم تكن محكمة بشكل تام كي لا تكتشف، الأمر الذي يجعل  الشكوك والتساؤلات تفتضح أمرها، وأمر السلطات الرسمية المتواطئة والتي جعلت أمرها مخبأ إلى يوم الإنفجار الذي دمر البلاد.

وقع الثلاثاء الدامي، ووقعت معه رهانات كبرى، أبانت الاهتراءات في نظام قائم وأطراف داخلية مرتبطة بأجندات خارجية مهمتها مواجهة المقاومة في لبنان خدمة للمشروع “الأميركي_ لإسرائيلي”، وهو ما يبرز مع توجيه الاتهامات التي انهالت على “حزب الله” منذ اللحظة الأولى للفاجعة، وفبركة الاتهامات والروايات قبل أن يعلم ما نوع الحادث الذي حصل في الدقائق الأولى للكارثة، ما يبلور الأزمة وأسبابها وتفاصيلها أهدافها والأجندة المخطط لها من قبل محور خارجي يستهدف محور المقاومة بكل عناصره من أجل خدمة مشروع آخر، استهدف تدمير سوريا ولبنان والمقاومة في كل مكان، ولعل الكارثة التي حلت وأفجعت آلاف العوائل ولم يمتنع الإعلام الخليجي عن استغلالها والتحريض والعمل على الترويج لبروباغندا من نوع فتنوي تستهدف بيئة بأكملها، وهذه البروباغندا لاشك أنها تحمل خيوطاً توصل في وقت ما الأمور إلى خواتيمها ومعرفة المتورطين في خزن شحنة الأمونيوم في المرفأ وصولاً إلى تدميره، أـكانت أطرافاً داخلية أم اقليمية ودولية، لتكون الأيام كفيلة بكشف الكثير من الحقائق.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى