مصادر خاصة: النظام السعودي يحرم المعتقل الناشط كامل الأحمد من الوداع الأخير لوالدته

’’كشفت عن جهود مكثفة بذلتها عائلة المعتقل كامل عباس الأحمد لحضور جنازة والدته، وقد حاولت مرارا الاستحصال على تصريح للخروج المؤقت وبموجب تعهد للمشاركة في لحظة الوداع الأخيرة، غير أن إمعان السلطات في انتهاك حقوق المعتقل حال دون ذلك، وحرم المعتقل من إلقاء النظرة الأخيرة على والدته، وبقي كامل يكابد لوعة الاعتقال والحرمان على الرغم من انتهاء مدة محكوميته القضائية التي اتخذت بشكل تعسفي وتنكيلي،،

مرآة الجزيرة

روايات وحكايات تخطها العذابات والآلام خلف قضبان السجون وغرف التعذيب والتنكيل في “السعودية”، حكايات تستميت السلطة بفرضها لمعاقبة المعتقلين على جرائم لم يرتكبوها وعلى فبركات انت حياكتها من قبل عناصر التحقيق والمسؤولين المسلطين سيف انتقامهم من كل صوت يعارض توجهاتهم وسياساتهم، التي لا تقف آلة التعذيب بحقهم عند حدود الآلام التي يكابدونها خلف الزنازين، بل تتواصل تفاعلاتها إلى الخارج لتصل حرمان المعتقلين من إلقاء النظرة الأخيرة على والديهم في حال الوفاة رغم تكفل القانون والتشريعات بضمان هذا الحق.

في الثامن من يوليو 2020، توفيت الحاجة ملكة سلمان عبد الهادي الحبيب “أم عبدالله”، ابنة عمدة مدينة صفوى ووالدة المعتقل كامل عباس الأحمد والمعارض المقيم في واشنطن علي الأحمد، رحلت الحاجة وحرم ابنيها من توديعها بفعل الغطرسة السلطوية التي تمعن في حرمان العوائل من أبنائها وتمنعهم حقوقهم التي تنص عليها كافة القوانين والتشريعات المحلية والدولية، خاصة حق المعتقل في حضور جنازة والدته ووالده، غير أن التمييز والإمعان بالتنكيل بأهالي “القطيف والأحساء” يبرز على أشكال انتقامية لا مفر منها.

مصادر خاصة ل”مرآة الجزيرة”، كشفت عن جهود مكثفة بذلتها عائلة المعتقل كامل عباس الأحمد لحضور جنازة والدته، وقد حاولت مرارا الاستحصال على تصريح للخروج المؤقت وبموجب تعهد للمشاركة في لحظة الوداع الأخيرة، غير أن إمعان السلطات في انتهاك حقوق المعتقل حال دون ذلك، وحرم المعتقل من إلقاء النظرة الأخيرة على والدته، وبقي كامل يكابد لوعة الاعتقال والحرمان على الرغم من انتهاء مدة محكوميته القضائية التي اتخذت بشكل تعسفي وتنكيلي.

لقد كابد المعتقل الأحمد منذ عقود معاناة التغييب في السجون، وعانى منذ أن كان في العاشرة من عمره ويلات الاعتقال، إذ اعتقل مع والده وستة من أشقائه عام 1981 على يد رئيس مباحث المنطقة الشرقية سابقا ابراهيم الميمان. وفي عام1996 تم اعتقاله إثر تفجيرات الخبر، وبقي ثلاث سنوات في السجون من دون محاكمة، ولم تكتف السلطات عند هذه الحدود من الاعتقالات، واستتبعت استهداف ابن صفوى، واعتقلته للمرة الثالثة من منزله في سبتمبر عام 2001 لأسباب مجهولة، ومرة رابعة عام 2009 إثر أحداث البقيع وحينها اعتقل ثمانية أشهر.

معاناة كامل استكملت مع انتفاضة القطيف الثانية عام 2011م، من الدفعة الأولى من المعتقلين ليسجن في سجن الخبر لثلاثة أشهر ثم يعاد اعتقاله في مايو من عام 2012، وواجه محاكمة مسيسة ترتبط بآلية الانتقام من معتقلي القطيف والأحساء بسبب دورهم في الحراك السلمي المطلبي، وأمام المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض رد الأحمد جميع التهم الموجهة الموجهة إليه، وطالب بخروجه بكفالة إلا أنه منذ ذاك الوقت وإلى اليوم، يحرم الاحمد من حريته، رغم انقضاء مدة محكوميته ويكابد بين زنازين مباحث الدمام والرياض وجدة اسوأ المعاناة التي بدأت في 13مايو 2012 ولا تزال مستمرة.

تحاكي قضية الأحمد قصص مئات المعتقلين في السجون السعودية، الذين تمعن السلطة بانتهاكات حقوقهم من كل حدب وصوب ومن دون وجه حق، وتحرمهم من الحقوق الأساسية التي تنص عليها شرعها وقوانينها الموضوعة من قبلها، لتبرز للعالم أجمع، أن ما تحويه الخطابات والتشريعات الرسمية ليست سوى حبرا على ورق، لا يلقى مكانة في التطبيق على الأرض، ويؤكد في كل مرة أن الادعاءات الباطلة ليست سوى تزييف للواقع المؤكد للانتهاكات السلطوية المتواصلة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى