السلطات السعودية تغتال الحقوقي البارز د.عبدالله الحامد في السجن بعد معاناة طويلة من الحرمان الطبي المتعمد

مرآة الجزيرة

اغتالت السلطات السعودية المعتقل د.عبدالله الحامد أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية “حسم”، تحت سطوة الإهمال الطبي المتعمد خاف القضبان، وعدم تقديم الرعاية الطبية اللازمة له.

يوم الجمعة 24 أبريل 2020، كشف نشطاء حقوقيون عن وفاة المفكر الدكتور عبدالله الحامد في السجن، ونعى النشطاء الحامد، قائلين إنه كان “رمزا للحق والعدالة وفضح الظلم وضحى بحياته لأجل مستقبل وحقوق السعوديين وناضل حتى الرمق الأخير”.

منظمة “القسط” لدعم حقوق الإنسان، غردت عبر حسابها في “تويتر”، ونعت الحامد، وحملت السلطات مسؤولية الجريمة التي ارتكبت بحق معتقل الرأي عبدالله الحامد، وقالت “وفاة الدكتور عبدالله الحامد، أحد مؤسسي حسم بعد تعرضه لجلطة في المخ ودخوله في غيبوبة جراء إهمال وضعه الصحي من قِبل السلطات السعودية”.

ونشرت حسابات مختلفة مقاطع فيديو متعددة للحامد وهو يتحدث عن قضايا دستورية وقانونية وحقوقية، وأكد نشطاء أن الحامد رمز من رموز الإصلاح الذين أجهزت عليهم السلطة.


وتحت وسم “عبدالله الحامد”، غرد الأكاديمي عبدالله العودة بالقول: “فاجعة وفاة رمز الإصلاح د. #عبدالله_الحامد بعد إهمال طبي متعمّد داخل السجن وتأخير لعملية القلب وتركه لساعات في زنزاته بعد أن أغمي عليه بسبب الجلطة الدماغية التي أصابته. ورحل عنّا تاريخ بأكمله من النضال المجيد”.

وكانت منظمة “القسط” قد حذرت من الخطر الذي يحدق بحياة الحامد، وأشارت إلى أن كان “منوم في قسم العناية المركزة ودخل في غيبوبة كاملة منذ يوم الخميس 9 أبريل وهو في حالة صحية حرجة بعد تعرضه لجلطة في المخ ودخوله غيبوبة أثناء تواجده في سجن الحائر بالرياض.

الحامد هو أحد أبرز المعتقلين السياسيين، الذي كان يعاني من وضع صحي متدهور، نقل على إثره للمستشفى قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وأخبره الطبيب حينها بحاجته العاجلة لإجراء عملية قسطرة في القلب بشكل عاجل، وقامت السلطات بعدها وأعادته للسجن وأخبرته أنه سيجري العملية في شهر رمضان القادم (نهاية مايو بداية يونيو) رغم تردي صحته، ومع هذا لم تقم السلطات بالإفراج عن الدكتور الحامد رغم تردي حالته الصحية، وكبر سنه الذي شارف على السبعين، وقبل بداية شهر رمضان المبارك، كان للظلم والاستبداد والإهمال الطبي المتعمد أن ينهوا حياة الإصلاحي في السجن.

وكانت “القسط”، قد شددت على تحميل السلطات السعودية المسؤولية كاملة عن صحة وسلامة وحياة داعية الإصلاح الدكتور عبدالله الحامد، وسبق أن طالبت المجتمع الدولي للضغط على هذه السلطات لتكف عن الاستهتار بحياة الناس، ولتتحمل مسؤولياتها تجاه سلامة وصحة السجناء.

والدكتور عبدالله الحامد، هو ناشط وشاعر وباحث ومفكر ولد في 12 يوليو عام 1950، وحصل على الدكتوراه في الأدب من كلية اللغة العربية جامعة الأزهر في القاهرة، قبل أن يعود إلى الرياض ويؤسّس “لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعيّة” و”جمعية الحقوق المدنية والسياسيّة” (حسم)، وهي الجمعية التي حلتها السلطة واعتقلت أعضائها.

انتهت حياة الحامد وفي سجله الكثير من مراحل النضال السياسي بوجه النظام الحاكم، وقد تعرض لعدة اعتقالات منذ عام 2004 على خلفيّة مطالبته بالإصلاح السياسي، وبعد خروجه من المعتقل، وإصراره على الدعوة للإصلاح والديمقرطية ودفاعه عن المظلومين في البلاد، اعتقل الحامد مرة أخرى، كما منع من السفر، ليكون الاعتقال الأخير والمحاكمة الظالمة عام 2013 النقطة الأخيرة في حياته ومراوغته للنظام الاستبدادي، وحينها حكم عليه بالسجن 11 عاما، لم تنته السنوات إلا أن حياة الإصلاحي الكبير انقضت في السجن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى