الوكالة الفرنسية: الإقتصاد السعودي تضرر جراء حرب النفط

مرآة الجزيرة

قالت وكالة الأنباء الفرنسية أن “السعودية” قد تكون فازت في حرب أسعار النفط مع روسيا، لكن استراتيجيتها ساهمت بحسب خبراء في انهيار أسعار الخام.

الوكالة أوضحت في تقرير لها أن “السعودية”، عضو منظمة الدول المصدرة “أوبك”، زادت من إنتاج النفط إلى مستويات قياسية في مارس/ آذار وإبريل/ نيسان وعرضت تخفيضات كبيرة رداً على رفض روسيا خفض صادراتها لرفع الأسعار.

هذه الخطوة، تسبّبت “بتراجع كبير في أسواق الطاقة حيث انخفضت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات، في وقت كانت [السعودية] تستعرض قوتها المالية لتؤكد أنها على النقيض من منافسيها قادرة على تحمل الأسعار المنخفضة لسنوات”، وفق الوكالة.

ووفقاً للخبيرة في شؤون الخليج في معهد “المجلس الأوربي للعلاقات الدولية “تشينزيا بيانكو”، يورد التقرير فازت [السعودية] في حرب أسعار النفط”، لكن “هناك خطر كبير من أن الصفقة ضعيفة للغاية وقد تكون أتت متأخرة، ففي ظل عدم وجود إشارة الى أن أسعار النفط سترتفع بشكل مستدام، قد تكون الرياض أطلقت العنان لأمر لا تستطيع السيطرة عليه”.

وقالت “بيانكو” “الرياض ربما تشعر الآن بالرضا بعدما أكدت إرادتها وعززت قيادتها لسوق النفط العالمية (…) وأوضحت لموسكو أن السياسة الروسية يجب أن تتماشى مع استراتيجية النفط السعودية في المستقبل”. وأضافت “لكن الحلقة لم تنته والمخاطر عالية بالنسبة للسعودية. قد يكون هناك ثمن سياسي يجب دفعه”.

كما نوّهت الوكالة إلى ردّة فعل الجانب الأمريكي على انهيار أسعار النفط، بما في ذلك المشرعون الأمريكيون الذين ألقوا اللوم على “السعودية”، بإعتبار أن الإنهيار يؤدي إلى دفع منتجي النفط الأمريكيين إلى الإفلاس.

ورأى عضو مجلس الشيوخ الأمريكي كيفين كرامر أن “الانخفاض الكبير يبرز سبب وجوب عدم السماح [للسعودية] بإغراق السوق، خصوصا بالنظر إلى ضعف طاقتنا التخزينية”. وأضاف “في الوقت الحالي، أكبر عدد من ناقلات النفط السعودية منذ سنوات في طريقها إلى شواطئنا. في ضوء المستجدات الأخيرة، أدعو الرئيس ترمب لمنعها من تفريغ حمولاتها في الولايات المتحدة”.

فيما طالب عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الآخر “جيمس إنهوف” بفرض تعريفات جمركية على النفط السعودي. وكتب في رسالة إلى وزير التجارة الأمريكي ويلبر روس “من الواضح أن السعوديين والروس يواصلون إغراق سوق النفط العالمية فيما أعتبره محاولة لسحق منتجي النفط والغاز الأمريكيين والاستحواذ على حصتهم في السوق”. وأضاف “أحثكم (…) على فرض رسوم جمركية على النفط المستورد من السعودية وروسيا، ومعاقبتهم على سلوكهم المدمر”.

ثم خلصت الوكالة للقول أن الضرر الاقتصادي يبدو واضحاً على “السعودية”، “أكبر مصدر للنفط في العالم، والتي تمثل مجتمعة خمس إمدادات الخام العالمية وحيث يشكل دخل النفط من 70 إلى 90 في المئة من الإيرادات العامة”. مشيرةً إلى أن الرياض سجلت “عجزاً في الميزانية في كل عام منذ آخر هبوط في أسعار النفط في عام 2014، واقترضت أكثر من 100 مليار دولار وسحبت من الاحتياطي النقدي لسد العجز”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى