إلغاء موسم الحج يهدد نظام ابن سلمان!

مرآة الجزيرة


تتعدى انعكاسات فايروس كورونا على الأداء الصحي، بل إن التأثيرات تهدد الاقتصاد بكليته خاصة مع الانهيارات المتتالية في أسعار النفط وحرب المضاربات التي أطلقتها الرياض، فضلا عن التأزم في شتى ميادين الاقتصاد والسياسات المتخذة من قبل ولي العهد محمد بن سلمان.

مركز “جزيرة العرب للدراسات والبحوث”، أشار إلى أن الرياض تأثرت بشكل بالغ من تداعيات أزمة انتشار وباء كورونا من حيث بعدها الاقتصادي والسياحي، لكن التأثير الأكبر هو ما سيأتي لاحقًا من تداعيات مباشرة وغير مباشرة لتلك الازمة تصل إلى مكانتها الدينية في العالم.

يلفت المركز إلى أن وباء كورونا يهدد مستقبل موسم الحج لهذا العام، الذي من المرجح أن يتم إلغاؤه، ما يعني أن انعكاسات وتأثيرات مقيتةستحل على البلاد، خاصة وأن الرياض تعتمد بشكل كبير في مكاسبها الاقتصادية بعد النفط على السياحة الدينية، وفي حال عدم إتمام الحج فإن خسائر كبيرة ستتكبدها الرياض.

وينبه المركز إلى مدى تأثير إلغاء مناسك الحج والعمرة نتيجة انتشار فيروس كورونا، وتأثيره من الناحية الاقتصادية والناحية الدينية التي تتمتع بها، فقد أشار بيان صادر عن وزير الحج محمد صالح بنتن، إلى دعوته للتريث في إبرام عقود الحج، مما يوحي بأن موسم الحج قد يتم إلغاؤه هذا العام للمرة الأولى في التاريخ الحديث، فيما العمرة متوقفة حاليا.

التقارير الاقتصادية توضح أن الرياض تجني من الحجيج والمعتمرين القادمين إليها لتأدية مناسكهم، ما لا يقل عن 14 مليار دولار سنويا، وتعتبر تلك الإيرادات، ثاني أكبر مصدر دخل بعد النفط والبتروكيماويات، وتمثل الشعيرتان الإسلاميتان دوراً حيوياً للغاية في تدفق النقد الأجنبي على البلاد، كما أنها توجد فرص عمل عديدة للمواطنين، وتُحسن ميزان المدفوعات، كما تمثلان ما يعادل 20% من الإيرادات غير النفطية.

حجم الخسارة المادية، يعادلها بشكل كبير خسارة معنوية، تتمثل في خسارة الرياض المكانة الدينية التي تتنصب فيها، وكانت تمارس تأثيرها على الحكومات والشعوب الإسلامية، بسبب الرمزية التي تتمتع بها لاحتضانها الكعبة الشريفة ومسجد رسول الله (ص)، ويلفت المركز إلى أن “هذه المكانة تتدهور بفعل الإجراءات والسياسات الهوجاء والمنحرفة التي جاء بها محمد بن سلمان، ثم لحقها وباء كورونا ليكمل انحسار دور الرياض المعنوي وتأثيرها بالشعوب الإسلامية”.

يخلص المركز إلى أن “شرعية وجود النظام الملكي الحالي مستمدة وبشكل كبير، من رعاية الحجيج والمعتمرين وإدامة تلك المناسك الدينية الاسلامية، فلا يستبعد -في حال تعطيل تلك المناسك- أن تؤول الأمور إلى تقويض شرعية النظام الملكي بشكل كبير داخليا، ومكانته عالميا، بأحقيتها في إدارة الأماكن المقدسة، وقد يعود الحديث مرة أخرى لتدويل مناسك الحج والعمرة وإدارة الأماكن المقدسة في مكة والمدينة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى