النشرةمقالات

ما زال كورونا الكراهية يكذب أحدوثتهم!..

كريم المحروس

بثّ الكراهية الطائفية يُصنّف اليوم عملية استغلال سياسي متخلف لعناصر من “اللوفريه” المرتزقة ذوي السوابق في سوء الخُلق والماضي النّجس.. نعلمهم بالقطع واليقين وما يفعلون، فقد اعتدنا على نباحهم ولا نأبه لما يصدر عنهم، ولكننا نخشى على الجهلة عديمي الفهم والإدراك من الانفعال بما يبثه هؤلاء المرتزقة ..

‏في بلاد التوازن الطائفي تخشى النظم السنّيّة المستبدة من “السنّة” أكثر من خشيتها من “الشيعة”.. السنّة هم رهن لعالم سياسي مضطرب منذ انقلاب السقيفة. فمنهم تصدر الانقلابات على النظم السياسية، وعنهم تموج البلاد بالاتجاهات الفكرية المتضاربة، وبهم تؤسس قوى النفوذ المتناقض، فلا يأمن نظام سنّي لأحوالهم فيصرفهم عما هم عليه بمزيد من الإثارة الطائفية اللهوية المضادة للوجود الشيعي ..

‏ الشيعة أكثر الطوائف استقرارا في النظام الاجتماعي الداخلي والتمكن من التعايش مع مختلف الاتجاهات العقدية في البلاد..الشيعة فئة قائمة على ثقافة عقدية ثابتة غير قابلة للإحتواء والتوظيف سياسيا. لذلك تخسر النظم المستبدة جولاتها دائما في إشاعة الكراهية بهم في الضد من السنّة ..

إنّ ‏التفعيل الراهن لملف الطائفية بغية قهر الشيعة وإلهاء السنّة وإشغالهم هو سلوك قديم شاذ معبر عن تخلف النظم السنيّة المستبدة عن تبني وسائل التنمية الحضارية الحديثة المناسبة للرقي بمجتمع متعدد الطوائف وللمحافظة على توازنه الداخلي..

وكلما تفاقمت الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وزادها وباء كورونا خوفا ورهبا، وألفت هذه الانظمة المفسدة ذاتها قاصرة غير قابلة لتبني وسائل التنمية الشرعية الآمنة؛ اتبعت سلوكا جاهليا صبيانيا عفى عليه الزمن بفرض مزيد من الضغط النفسي على الشيعة.

اعتاد الشيعة على صدّ هذا الدور المستبد الخبيث والمراد منه، فاستخفوا عقول زعمائه جهّال العصر وحصّنوا أنفسهم وأخذوا حذرهم وكظموا غيظهم..”الحقران اقطع المصران”!

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى