المدلل: التطبيع “السعودي-الإسرائيلي” طعنة غادرة ومسمومة في خاصرة القضية الفلسطينية

القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" أحمد المدلل لـ"مرآة الجزيرة": التطبيع "السعودي-الإسرائيلي" طعنة غادرة ومسمومة في خاصرة القضية الفلسطينية و"صفقة القرن" لن تكسر إرادة الشعب

تترسخ القناعة لدى الشعوب العربية والإسلامية المناهضة لمحور الشر “الصهيوأميركي” أن ما يسمى “صفقة القرن” التي أعلنت أواخر يناير 2020، لم تكن سوى نتاج سنوات التطبيع بين كيان الاحتلال “الإسرائيلي” من جهة، ومن أخرى السلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية “مصر والأردن والإمارات والسعودية” وغيرهم، وذلك بعد أن استند معدو الصفقة ومنفذوها على اتفاقات “كامب ديفيد” و”أوسلو” وغيرها من الاتفاقيات مع العدو من أشكال خداع وتنازلات، من أجل الوصول إلى يوم الصفقة الذي كشف “عورات” العرب وتطبيعهم غير المحدود مع الاحتلال. وبعد الصفقة وإعلانها وما ظهر من مواقف من قبل الشعوب والقادة وفصائل المقاومة مقابل سرب التطبيع، تعكس ما سيتم الإلتفات إليه في المراحل المقبلة…من الصفقة وإعلانها إلى خيارات محور المقاومة ومواجهة التطبيع، محط حوار  “مرآة الجزيرة” مع القيادي بحركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين أحمد المدلل..

خاص – مرآة الجزيرة  سناء إبراهيم

القيادي بحركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين أحمد المدلل، يشدد على أن “صفقة القرن” أو “رؤية ترامب” هي خطة صهيونية بامتياز ولكن الإخراج أميركي، عبر “رئيس أميركي متصهين وإدارة أميركية يهودية، لا يهمها سوى مصلحة إسرائيل”، مشيراً إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد يعيش أزمة كما رئيس وزراء الاحتلال المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو يغرق فى أزماته، وبذلك أراد ترامب أن ينقذ نفسه وينقذ نتنياهو ويقدم خدمة لنفسه ونتنياهو بالفوز في انتخابات قادمة”.

القيادي الفلسطيني وفي حوار مع “مرآة الجزيرة”، يقول إن ما أقدم عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتجرأ أي رئيس أميركي عليه، وقدمه لكيان الاحتلال الإسرائيلي، على الرغم من دعم كل الإدارات الامريكية السابقة “لإسرائيل”. ويصف “صفقة القرن” بأنها مؤامرة كارثية ضد الشعب الفلسطيني وتهدف لتصفية قضية الشعب الفلسطيني وتثبيت أركان الكيان الصهيوني على أرض فلسطين وضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وفصل غزة واعتبار القدس عاصمة موحدة لتل أبيب وإنهاء حق اللاجئين بالعودة. ويتابع  أنه يتحتم “علينا كفلسطينيين أن نبدأ بحوار وطني شامل لتحقيق الوحدة ووضع استراتيجية فلسطينية موحدة للمواجهة والمقاومة بكافة أشكالها دبلوماسية وشعبية ومسلحة، انتفاضة عارمة في الضفة الغربية والقدس وأراضي الـ٤٨ في نقاط التماس مع العدو الصهيوني وإشعال الأرض تحت أقدام الصهاينة جنودا ومستوطنين”.

يُعرب المدلل عن أسفه الشديد على إقرار اتفاقية “أوسلو” التي أعطت العدو الصهيوني الشرعية على ٧٨ بالمائة من أرض فلسطين، فيما تحولت الـ٢٢ بالمائة المتبقية إلى دولة مستوطنين هي التي مهدت الطريق أمام ترامب ونتنياهو للوصول إلى “صفقة القرن” التي طبّق كثير من بنودها خلال ٢٦سنة من عمر اتفاقية “أوسلو”، قائلاً “للأسف أن الرئيس عباس أعلن رفضه للصفقة ولكنه إلى هذه اللحظة لم يتقدم بأي خطوة عملية وجدية لمواجهتها، ولا يزال يراهن على المفاوضات والشرعية الدولية ولم يتقدم خطوة باتجاه شعبه لدعم صموده وتحقيق الوحدة والتبرؤ من أوسلو وإفرازاته”.

أما عن سرب التطبيع وتشديده من قبل الدول الخليجية في مقدمتها النظام السعودي، يقول القيادي بحركة “الجهاد الإسلامي”، إن “التطبيع واللقاءات ونسج العلاقات مع العدو الصهيوني خيانة للقضية الفلسطينية ونحن لا نراهن على أنظمة انحرفت عن عقيدتها وعروبتها وهويتها وتاريخها وتخلت عن مسرى نبيها”، واصفاً الأنظمة الخليجية من السعودية والإمارات “هي أنظمة مهترأة وضعيفة ميؤوس من صلاحها، إلا أن الرهان على شعوب أمتنا الحية والأحرار من أبناء أمتنا أن يوجهوا بوصلتهم باتجاه فلسطين لدعم ومناصرة أهلها”.

أي لقاءات بين نتنياهو وأي حاكم عربي تعتبر خيانة

هذا، ويصف المدلل التطبيع “الخليجي الصهيوني” بأنه “طعنة غادرة ومسمومة في خاصرة القضية الفلسطينية وسنعمل على فضح المطبعين أمام شعوبهم والذين يستخفون بشعوبهم ويدمرون مقومات النهوض والتصدى للصفقة الصهيوأمريكية والتي لن تقف عند حدود فلسطين بل ستطول أرضنا العربية والإسلامية”، كاشفاً عن أن الرد على الكيان من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية سيكون عبر إدامة الاشتباك والمواجهة المستمرة بحيث لا يشعر بأي أمن وأمان على أرضنا،  كما “نعتبر أن أميركا مشاركة للعدوالصهيونى في حربه وعدوانه ضد أبناء شعبنا”.

في سياق الرد الصهيوني على حركات المقاومة وأفعال المقاومين ضد الصهاينة، يرد القيادي الفلسطيني على تهديدات المسؤولين في تل أبيب، إذ قال إن “تهديدات القادة الصهاينة ليست بالجديدة ولن تغير في طبيعة المواجهة شيئا وهي محاولة من نتنياهو لتصدير أزماته السياسية وقضايا الفساد التي يعيشها على أبناء شعبنا ومحاولة منع لتخويف أبناء شعبنا للقبول بـ”صفقة القرن” لكنه لن يستطيع كسر إرادة الشعب الفلسطينية ومقاومتنا جاهزة للرد على أي عدوان صهيوني وقد يبدأ نتنياهو الحرب لكنه ليس هو الذي بإمكانه أن يضع حدا لنهايتها”. ويجزم بأن فصائل المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان صهيوني ومن حق المقاومة أن تدافع عن أبناء شعبها.

القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” ينبه إلى أنه “إذا حصلت أي لقاءات بين نتنياهو وأي حاكم عربي يعتبر خيانة للقضية الفلسطينية واستخفاف بشعور الفلسطينيين والعرب وإعطاء الشرعية للاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين ليمارس العدو الصهيوني أبشع جرائمه ضد الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى والأسرى داخل السجون”، ويخلص إلى أن “المطلب الأساسي لمواجهة صفقة القرن يتم عبر تكريس الوحدة الفلسطينية، ومن ثم الإنطلاق نحو مشروع مواجهة موحد نديم حالة الاشتباك مع العدو، ونقنع أمتنا بعدالة القضية الفلسطينية وأنها قضيتهم وسيكون هذا له تأثير كبير في مواجهة المؤامرة المسماة بالصفقة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى