الرئيسية - النشرة - “القسط”: عام 2019 سجل تدهوراً حاداً لوضع حقوق الإنسان في “السعودية”

“القسط”: عام 2019 سجل تدهوراً حاداً لوضع حقوق الإنسان في “السعودية”

مرآة الجزيرة

على امتداد 55 صفحة، وثقت منظمة “القسط” لدعم حقوق الإنسان، الحالة الحقوقية والانتهاكات والجرائم التي ارتكبها النظام السعودي على مدى عام كامل، داعية المجتمـع الدولي بزيادة ضغطه على السلطات السعودية، وحّثها على اتخـاذ إجـــراءات محددة لتحسين وضع حقوق الإنسان فـي البلاد.

في تقريرها السنوي لعام 2019، بينت المنظمة أن واقع “حقوق الإنسان في السعودية سلكاً خطاً يستكمل تبعات جريمة اغتيال جمال خاشقجي في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، مشيرة إلى أنه في يناير 2019، بادرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة وتعسفًا أنييس كالامار بفتح تحقيقٍ خاص في القضية. وتابع “أن الاستنتاج الذي قدمته لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يونيو إلى أن جريمة قتل خاشقجي «أشرف عليها وخطط لها وأيدها مسؤولون رفيعون في السعودية »، وأنها تعتقد أن قتله يشكل جريمةً دولية ينبغي على الدول تسعى لمقاضاة دولية، ونادت مجلس حقوق الإنسان أو مجلس الأمن أو الأمين العام للأمم المتحدة بالمطالبة بإجراء تحقيق جنائي فيما جرى”.

أما عن الاعدامات، فسلط التقرير الضوء على أن “السلطات السعودية في 2019 تجاوزت أعداد الإعدامات السنوية في الأعوام العشرة الماضية، حيث وصل العدد الكلي 185 فردًا بما في ذلك 37 في إعدامٍ جماعي نُفِّذ يوم 23 أبريل أغلب من أعدم فيه رجال شيعة من المنطقة الشرقية”.

كما لفتت المنظمة إلى أن السلطات السعودية استثمرت بشكل كبير في الرياضة والترفيه كجزء من رؤية 2030 الاقتصادية، وذلك في محاولةٍ منها لتلميع صورتها في الخارج والتعتيم على انتهاكاتها الفظيعة لحقوق الإنسان، منبهة إلى أنها “ضخت الملايين في حملة علاقات عامة ضخمة لجذب الفعاليات الرياضية الغربية الكبرى وفتح أبوابها للسياحة الترفيهية”.

إلى ذلك، “القسط” أوضحت أنه في مبادرة مهمة يوم 7 مارس 2019 قدمت مجموعة من 36 دولة عضوة للأمم المتحدة بقيادة آيسلندا بيانا مشتركا أثناء الجلسة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان تعبر عن القلق الشديد عن وضع حقوق الإنسان في “السعودية” فيما يتعلق بحرية التعبير، ونددت تلك الدول “بأشد العبارات قتل الصحفي جمال خاشقجي”.

كما لفتت المنظمة إلى تقرير مشترك آخر، تم تقديمه في 25 سبتمبر من 25 دولة عضوة للأمم المتحدة بقيادة أستراليا، وأعربت هذه الدول عن قلقها حول ملاحقة وتخويف النشطاء وممارسات الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي الشائع والتقارير الواردة عن تعذيب السجناء والمحاكم غير العادلة بالإضافة إلى الإعدام خارج إطار القضاء.

في سياق متصل، أشارت المنظمة الحقوقية إلى أنه من الواضح أن التخاذل والصمت والتواطؤ لن يؤدي إلا لزيادة الانتهاكات،تدعو “القسط “المجتمع الدولي بزيادة ضغطه على السلطات السعودية، وحثّها على اتخاذ إجراءاتٍ محددة لتحسين وضع حقوق الإنسان في البلاد، كتبنّي محتوى المراجعة الدورية العالمية للسعودية في مارس 2019 التي تشكّل أداةً فعّالة لمراقبة امتثال السلطات السعودية ومساعدتها في تحسين سجلها في حقوق الإنسان.

ونبهت إلى أنه “يجب على المجتمع الدولي متابعة ما تدعي السلطات أنها التزمت به لضمان تطبيقها الكامل، حيث أن “التطبيق الملموس لهذه الإجراءات هو ما سيحدد في النهاية ما إذا كانت السلطات السعودية صادقةً في رغبتها في الإصلاح أو عازمة على الاستمرار في تجاهل بل وانتهاك حقوق مواطنيها في داخل السعودية وخارجها”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك