النشرةتقارير

دعوات في 13 دولة بينها “السعودية” لمقاطعة “آيفون” ومختلف “البضائع الأمريكية”

مرآة الجزيرة

تنديدا بسياسات الإدارة الأميركية في المنطقة، ودعم كيان الاحتلال الصهيوني، أطقلت ‘الحركة العالمية لمقاطعة البضائع الأمريكية” حملة واسعة بهدف مقاطعة الـ”آيفون”، بوصفه أحد السلع الأمريكية واسعة الانتشار.

على امتداد 13 دولة حول العالم، “السعودية وماليزيا، وأندونيسيا وتركيا وباكستان وأفغانستان وإذربيجان وتونس ولبنان وفلسطين المحتلة وسورية والبحرين وإيران”، تتفاعل نشاطات الحملة التي يأتي نشاطها في سياق برنامج متكامل يهدف إلى حثّ الجماهير العربية والمسلمة على مقاطعة البضائع الأمريكية، وذلك رداً على سياسة الإدارة الأمريكية العدائية والاستفزازية تجاه شعوب المنطقة، والقائمة أساساً على دعم احتلال فلسطين، ورعاية جهود التقسيم والتفرقة في البلاد العربية والمسلمة.

وعلى الرغم من الانبطاح السلطوي السعودي لإدارة ترامب والدعم المتواصل لها، ورغم القمع المستشري في البلاد، إلا أن دعوات مقاطعة البضاعة الأميركية وصلت إلى “السعودية”، وقد انتشرت رسوم كاريكاتورية تجمع بين ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترامب وتكشف عن الدموية التي يرتكبانها بحق الشعوب المستضعفة، وتشير الرسوم إلى أن أموال آبل تدعم ترامب وتساهم في تنفيذ سياساته العدوانية، فهو الداعم للعدوان على اليمن وإراقة دماء الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، وهو الداعم لكيان الاحتلال الصهيوني والذي أعلن عما يسمى “صفقة القرن”، وشرع استيلاء الصهاينة على أراضي فلسطين المحتلة في صورة مستفزة ووقحة.

ومن بين الشعارات والرسوم التي أطلقتها الحملة عبر صيغة “الغرافيك” والكاريكاتور، صور محمد بن سلمان وهو يحمل جهاز محمول من آيفون على شاكلة سلاح موجه إلى شعوب المنطقة بشكل دامٍ، فيما طالبت عبر رسم آخر، بمقاطعة قاتل المسلمين، المتمثل بترامب وابن سلمان سوية.

حملة المقاطعة التي وصلت الرياض وتمتد على 12 دولة حول العالم، تبين أن شركة “آبل” بقيمة تساوي أكثر من ترليون دولار، وتُعتبر الإقتصاد السادس عشر عالمياً، بربح سنوي يساوي 230 مليار دولار، علماً أن المسلمين حول العالم يستخدمون نحو 170 مليون جهاز، بقيمة متوسطة تبلغ 110 مليار دولار.

“الحركة العالمية لمقاطعة البضائع الأمريكية” و”هي حركة شعبية أنشأها عدد من الناشطين المؤمنين بضرورة إيجاد السُبُل الفعّالة لدعم القضية الفلسطينية، ومواجهة السياسات الأمريكية في البلاد العربية والإسلامية”، تتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مركزا لها. أطقلت الحملة مشروعها لمقاطعة آبل، استنادا إلى أن العالم لم يعرف استكباراً أشد ظلماً، ولا تجبراً أعتى عدواناً، مثل ما عرفه في عصر تفرد الولايات المتحدة وسيطرتها على موارد القوة والطاقة والاقتصاد، والتي استخدمتها واشنطن لإحكام قبضتها على الدول وإذلال الأمم وتدمير الحضارات والثقافات والعادات.

ولأن السلاح الاقتصادي هو سلاح فتاك اليوم بين الدول ويعد من الأكثر فعالية، تظهر ضرورة مقاطعة آبل وآيفون، إذ تمكنت وتاشنطن من بسط هيمنتها على العالم من خلال منتجاتها الاقتصادية وتحقيق موارد دخل خيالية تساهم في فرض سيطرتها والاستئثار وممارسة التدخلات في المنطقة، ما يكشف عن ضرورة الاستعداد والجهوزية لدى الشعوب من أجل المواجهة، وهذه المواجهة لا شكك أن ميدانها الاقتصادي متاحاً للشعوب بكل فئاتهم، لذا، لا بد من مقاطعة أهم المنتجات التابعة للشركات “الأميركية – الإسرائيلية”، والداعمة لمخططاتهما التوسعية والاستعمارية في المنطقة.

يوم 20 يناير الحالي (2020) أطلقت الحركة، حملة لمقاطعة منتج “الآيفون” الذي تنتجه شركة “آبل” الأميركية، التي تمكنت من رفع رأس مالها الذي كان يقدر بـ 100 مليار دولار عام 2007، إلى أكثر من تريليون دولار وتحقق ربحاً سنويا 50 مليار دولار عام 2018، وذلك باتستنادها إلى الإقبال الشديد على شراء أنظمة “ios”، ما يجعل “أبل” في المرتبة السادس عشر عالمياً.

أما استثمارات ربحها فيتوزع باستثمار عشرات المليارات لنمو الإقتصاد الأميركي (عام 2018 دفعت 55 مليار دولار)، كما أنها تدفع ضرائب بمقدار 38 مليار دولار سنوياً للحكومة الأميركية، وهي أيضاً تستثمر بأكثر من 10 مليارات دولار في شركات معالجة البيانات داخل الولايات المتحدة الأميركية، كما استخدمت شركة “أبل” مهندسين “إسرائيليين”، حيث افتتحت أكبر مركز لها خارج الولايات المتحدة في مدينة هرتزيليا داخل الأراضي المحتلة.

ولا يقتصر سبب الدعوة للمقاطعة عند حدود الدعم الأميركي و”الإسرائيلي” لسياسات الاستغلال والتوسع والاستعمار الممارسة من قبل “الصهيوأميركية”، بل إن الأمر تتسع دائرته لتبرز مكامن الخلل الأمني والحماية في “الآيفون” ويحتم مقاطعته،وذلك عقب شراء شركة “أبل” لشركتي “Anobit” و”Prime sence” “الإسرائيليتين”، “وهي تضع بين يدي هاتين الشركتين ومهندسيها البالغ عددهم 1000، تكنولوجيا تصنيع الذاكرة الداخلية، وتكنولوجيا التعرف على الوجوه. وعبر الإعتماد على الشركات الإسرائيلية لإنتاج مثل هذه الأجزاء الحساسة فإن “أبل” تضع المعلومات التي تخزّن في ذاكرة التخزين الداخلية وصور صاحب الجهاز الذي يستفيد من برنامج التعرف على الوجوه، بين يدي المخابرات الإسرائيلية التي ستستطيع بكل سهولة التعرف ومتابعة كل من يخالفها”، وذلك ما كشفته حركة المقاطعة في إطلاق الحملة الأخيرة وتقتضي ضرورة المقاطعة، وهذا الكشف يتناقض مع أسباب الأقبال الشديد من قبل المواطنين في مختلف العالم على أجهزة آيفون بسبب الحماية التي كانت تتضمنها ولا يمكن اختراقها، إلا أنه يبدو أن المخترقين أصبحوا من ضمن أساسيات المصنيعن للهاتف، بل إن أجهزة آندرويد أصبحت بالمستوى ذاته للأمان الذي يمكن تحقيقه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى