الرئيسية - إقليمي - بين الولايات المتحدة و”السعودية” هل تحولت مواقع التواصل إلى أدوات للقمع؟

بين الولايات المتحدة و”السعودية” هل تحولت مواقع التواصل إلى أدوات للقمع؟

مرآة الجزيرة

بالرغم من أن مواقع التواصل الإجتماعي، وُجدت لإعطاء الناس مساحة واسعة في التعبير عن الرأي، فإن الممارسات الفعلية لهذه المواقع لم تعد تبيّن ذلك، بل أصبحت تنضوي في سياسات الدول التابعة لها.

في أعقاب استشهاد قائد قوة القدس الفريق قاسم سليماني عبّر الشعب الإيراني عن مدى حزنه على فقدان هذه الشخصية المرموقة بالنسبة لكافة شرائح المجتمع. بيد أن شركة “فيسبوك” قد أعلنت صراحةً عن موقعها الشعبي للتواصل الإجتماع وتطبيق “إنستغرام” التابع لها يحجبان منشورات مؤيدة للشهيد سليماني، “امتثالا للعقوبات الأمريكية ضد إيران”.

وأعرب متحدث باسم “فيسبوك” في بيان تلقته شبكة “سي إن إن” الجمعة الفائت عن التزام الشركة بقانون العقوبات الأمريكية، لاسيما فيما يتعلق بإدراج حكومة الولايات المتحدة للحرس الثوري الإيراني وقادته على قائمة الإرهاب.

وبالنسب “للسعودية” ، المعروفة بسيطرتها على كافة مواقع التواصل الإجتماعي في البلاد، فإنها بالرغم من أنها لا توقف حسابات المعارضين لها لكنها اتخذت إجراءات عديدة من أجل إسكات أصوات المعارضين الذين نشروا انتقاداتهم عبر تلك المنصات.

وكانت وزيرة العدل الأمريكي قد وجهت اتهامات في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، لموظفين سابقين في “تويتر” بالتجسس لصالح “السعودية”، وهي إحدى جوانب الإجراءات الهائلة التي تتبناها الرياض لتشكيل ما يراه مواطنوها على صفحات هذه المنصة.

وبحسب الإتهامات التي تم الكشف عنها فإن عملاء “السعودية” في تويتر طلبوا علومات شخصية عن مستخدمي تويتر بمن فيهم من ينتقدون الحكومة السعودية. وقد حددت وثائق المحكمة أسماء اثنين من المتهمين عملوا سابقا في تويتر، وهم أحمد أبو عمو، مواطن أمريكي ، والمواطن السعودي علي آل زبارة. وهناك مواطن سعودي ثالث يدعى أحمد المطيري، لم يكن يعمل في تويتر لكن التحقيقات اتهمته بأنه كان الوسيط بين العاملين في تويتر ومسؤولين سعوديين.

الجدير بالذكر أيضاً أن الرياض تستخدم وفقاً لتحقيق نشرته صحيفة The New York Times الأمريكية، حسابات آلية، تُعرَف باسم بوتات (روبوتات) أو حسابات يديرها أشخاص يعملون لحساب السلطات السعودية ويستخدمون تويتر استخداماً ممنهجاً هدفها التضليل والتطبيل للسياسة للسعودية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك