الرئيسية - النشرة - تخوف حقوقي على حياة المحامي وليد أبو الخير بعد نقله للمستشفى إثر تدهور صحته في محبسه

تخوف حقوقي على حياة المحامي وليد أبو الخير بعد نقله للمستشفى إثر تدهور صحته في محبسه

مرآة الجزيرة

تدهورت صحة الناشط الحقوقي والمحامي المعتقل وليد أبو الخير داخل محبسه، ما استدعى نقله من قبل السلطات إلى مستشفى الملك فهد في جدة غربي البلاد، وذلك تحت حراسة أمنية مشددة.

نشطاء وحقوقيون أثاروا قضية أبو الخير، الذي دخل إضرابا عن الطعام منذ قرابة الشهر، تنديدا بسوء المعاملة التي يتعرض لها، وأعلن في 23 ديسمبر الماضي، ثلاثة من المعتقلين، بينهم أبو الخير، إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على انتهاكات بحقهم، وأطلق وسم #إضراب_سجناء_الرأي؛ للتضامن مع المعتقلين المضربين عن الطعام.

رئيس منظمة “القسط” لدعم حقوق الإنسان، وعبر “تويتر”، انتقد إهمال السلطات وعدم مقالاتها بحياة المعتقلين ، وقال “وليد أبوالخير في المستشفى شافاه الله وعافاه! أكمل شهرا إضراب عن الطعام! والسلطات كأن الأمر لايعنيها! ومستمرة في قمعها وبطشها وظلمها! السلطات مسؤولة عن صحة وليد وخالد العمير وجميع معتقلي الرأي”.

وضمن خبر عاجل، أعلنت “القسط”، عن نقل النشط أبو الخير إلى المستشفى بسبب تردي حالته الصحية بعد مرور 30 يومًا على إضرابه، وقد استمرت السلطات في تعذيبه ووضعه في الحجز الانفرادي في الحراسات المشددة مكبل اليدين والقدمين وتحت درجات حرارة منخفضة.

بدورها، المدونة الدكتور أميمة النجار، شرحت مراحل تاثر الجسد والخلل الذي يصيبه نتيجة الإضراب عن الطعام، ونبهت إلى أنه “بعد أسابيع من الإضراب عن الطعام يدخل الجسم في مرحلة الخلل الايضي و فيه يكون هبوط حاد في الأملاح والمعادن المهمة مثل البوتاسيوم، مما يؤدي إلى ضعف شديد في العضلات بما فيه عضلة القلب وقد يؤدي إلى هبوط أو انتظام ضربات القلب وفي حالات شديدة الخطوره يؤدي إلى نوبة قلبية”.

وأشارت إلى أن الجسد يدخل في “مرحلة الخلل الايضي قد يتبعه علامات عصبية مثل التنميل الانزعاج و الارتباك و التشوش العقلي، وضعف في الاستجابة للحركات الغير إرادية او مايقال عليها reflexes بالانجليزي وهذا غالبا يكون بسبب هبوط مستوى الثايمين في الجسم”، مشيرة إلى أنه “في هذه الحالة يحتاج السجين إلى عناية طبية طارئه وإعادة تغذية بشكل بطيء وتدريجي حتى لا يسوء وضعه”.

كما حذرت من أن إعادة التغذية بشكل مفاجئ بعد عدة أسابيع من الإضراب قد تؤدي إلى متلازمة إعادة التغذية و هذه بحد ذاتها خطرة و مميتة، لذلك يستدعي تدخل طبيب ليقوم بتصحيح الخلل الأيضي بشكل تدريجي.

بدوره الحقوقي والمدافع عن حقوق الإنسان فادي القاضي، غرد عبر “تويتر” قائلا “محامي حقوق الإنسان #وليد_أبوالخير المسجون في معتقلات السعودية في خطر، قلبي معه وآمل أن يتعافى سريعاً وأن ينال حريته المستحقة. السجن ليس مكاناً ل وليد”.

الباحث والناشط د. عبدالعودة، أكد نقل وليد ابو الخير إلى المستشفى إثر إضرابه في السجن، ما يشير لمستوى الكارثة داخل السجون السعودية التي أوصلته لمثل هذه الحالة، مطلقا نداء لإنقاذ وليد، الذي طالما ضحّى لأجل المعتقلين وخاطر بحرّيته لأجلهم، “المجد لوليد ولكل حرّ”.

الناشط الحقوقي المحامي طه الحاجي، وفي تغريدة عبر حسابه في “تويتر”، أكد أن “هذا المناضل الشجاع الذي يناصر قضايا الجميع بلا استثناء يحتاج مناصرة الجميع اليوم وخو يصارع الألم والمرض بسبب الإضراب فلا تخذلوه”.

منظمة “العفو الدولية” وعبر حسابها، أعربت عن قلقها إزاء ما يتعرض له المدافع عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير، داعية الملك سلمان لوضع حد للمعاملة السيئة ضد وليد، ومنحه الرعاية الطبية التي يحتاجها والإفراج عنه فوراً ومن دون قيد أو شرط.

عضو منظمة “القسط” د. حصة الماضي، شددت على أن جميع معتقلي الرأي في خطر، ويجب تدارك الأمر قبل أن نخسرهم فهم مابين مختفي قسرياً أوتحت الحراسة المشددة أو مكبل اليدين والقدمين ويقبع في زنزانة ذات تكييف بارد جداً دون فراش أو لحاف أو مريض محروم من العلاج.

من جهته، “حزب الأمة الإسلامي”، اعتبر أن ما يتعرض له وليد أبوالخير وكافة إخوانه من المعتقلين ظلما في سجون ومعتقلات السلطات السعودية جريمة، منبها إلى أن “إجباره على التغذية القسرية بمستشفى فهد بجدة تشكل استمرارا لمسلسل الانتهاكات التي تمارسها السلطات تجاه النشطاء”.

وسبق أن دعت منظمات حقوقية دولية، بينها “هيومن رايتس ووتش”، السعودية إلى إطلاق سراح أبو الخير، مؤكدة أنه “لم ينشط إلا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان”، وهو يقضي منذ 2014، عقوبة السجن 15 عاماً، ومنعه من السفر 15 عاما إضافية، مع تغريمه 200 ألف ريال سعودي (53 ألف دولار أمريكي)، وذلك بسبب تصريحاته لوسائل الإعلام وتغريداته على “تويتر” انتقد فيها سجل الرياض الحقوقي، لا سيما الأحكام القاسية بحق المعارضين.

كما دعت الشهر الماضي منظمة العفو الدولية سلطات آل سعود لوضع حد للمعاملة السيئة التي يتلقاها المحامي أبو الخير داخل محبسه، و نبهت المنظمة إلى أنها تلقت تقارير تفيد بأن سلطات السجون السعودية قد وضعت المحامي أبو الخير رهن الحبس الانفرادي في سجن “ذهبان” بالقرب من جدة، وأنه يحتجز بمعزل عن العالم الخارجي، مما يعرضه لخطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ما دفعه لدخول إضراب عن الطعام منذ 29 نوفمبر الماضي.

مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف، قالت: “حقيقة إن وليد أبو الخير، بادئ ذي بدء، موجود في السجن، ناهيك عن قضاء حكم بالسجن لمدة 15 عاما، إنما هو أمر مشين. فقد تم سجنه بموجب التهم الزائفة المتعلقة بالإرهاب لمجرد ممارسة حقه في حرية التعبير، والدفاع عن حقوق الإنسان. وهو واحد من بين عشرات النساء والرجال السعوديين الذين يعاقبون بسبب الدفاع عن حقوق مواطنيهم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك