الرئيسية - إقليمي - مطالبات بكف يد واشنطن عن بغداد.. والرياض تبارك الاعتداءات على “الحشد الشعبي”
الاعتداءات على الحشد الشعبي

مطالبات بكف يد واشنطن عن بغداد.. والرياض تبارك الاعتداءات على “الحشد الشعبي”

مرآة الجزيرة

رسم اعتداء القوات الأميركية على مقار للحشد الشعبي في محافظة الأنبار والذي راح ضحيته أكثر من 25 شهيداً و40 جريحاً، مشهدا من التدخلات الخارجية والاعتداء على سيادة العراق وأمنه، وذلك على مرأى من العالم بغية إحداث فتنة داخلية وشرخ استغلالاً من التحركات الشعبية، إذ يلعب المحور الأميركي السعودي على وتر إشعال الاقتتال بين الطياف العراقية.

الاعتداء الأميركي على “الحشد الشعبي” لم يكن متناسبا مع ما زعم حول استهداف صاروخي أدى إلى مقتل أميركيّ في كركوك، وربط الاعتداء بالحادثة، خاصة أن هنالك تمسك بالرواية السطحية تلك، والتي اتخذتها الرياض لإدانة اعتداءات لم تر منها سوى حليفها الأميركي وأدانت اعتداء كركوك، محملة العراقيين مسؤولية سيل دمائهم، في صورة لافتة من الاستنكارات، ولم تنته إلى أقل تقدير ووصف من الواقع الحاصل والذي رسم معادلة أخرى.

لاشك أن الرد العراقي على الاعتداء الأميركي من الميدان الشعبي أرق واشنطن وحلفائها، تنديدا بعدوان الولايات المتحدة الدموي، الذي استهدف مقارّ لـ”الحشد الشعبي” في منطقة القائم غربي العاصمة بغداد، عند الحدود العراقية ــ السورية، واحتشد العراقيون في العاصمة لتشييع شهدائهم من كل مكان وصلوا إلى بغداد، وكانت وجهت بعضهم السفارة الأميركية، التي حاولوا اقتحامها بالقوة، وطالب المتظاهرون بطرد الأميركيين من البلاد.

مشهد اقتحام السفارة، بعث برسائل متعددة إلى جميع الأقطاب الدوليين، أن الشعب العراقي لا يقبل بهدر دم أبنائه على يد أحد وأن الحشد الشعبي قوة أساسية لا يمكن لأحد أن يتطاول على مكانتها.

وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، أعلن أن الولايات المتحدة سترسل نحو 750 جنديا اضافیا على الفور إلى الشرق الأوسط، ردا على احتجاجات عنيفة عند السفارة الأمريكية في العراق.

وفي بيان، قال إسبر إنه أمر بنشر كتيبة مشاة من قوة الرد السريع التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا، موضحاً أن هناك قوات إضافية جاهزة لإرسالها في الأيام القليلة القادمة. واستبق كلامه، بإعلان البنتاغون إرسال نحو 100 من مشاة البحرية الأمريكية إلى السفارة الأمريكية في بغداد، لتعزيز الأمن بعد أن قام محتجون باقتحام مجمع السفارات.

بدوره، حاول وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو تحميل شخصيات عراقية مسؤولية الاستنكار الشعبي أمام السفارة، ونشر صور أربع شخصيات عراقية، اعتبر أنها تتحمل مسؤولية عن تدبير الهجوم، على حد زعمه.
بومبيو، وفي تغريدة، قال إن “القيادي في الحشد الشعبي أبو مهدى المهندس والأمين العام لعصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري والقيادي في الحشد الشعبي فالح الفياض، ساعدوا في الهجوم على السفارة الأميركية”.

ورداً، على الادعاءات الأميركية، وجه الأمين العام لعصائب أهل الحق التابعة للحشد الشعبي، الشيخ قيس الخزعلي، رسالة للأمريكيين تقول: “لن نسمح لكم بالرعونة مرة أخرى وإن عدتم عدنا”، مضيفاً أن “العراقي لا ينسى وعده، عشر سنوات مرت على اتفاقية جلاء القوات الأميركية من العراق ولا تزال دماء أبناؤنا تراق بدم بارد من قبل صواريخ الحقد الأميركي”.

بدورها، أكدت كتائب “حزب الله”، أن ما حصل هو الدرس الأول، وأن الدرس الثاني من الفصل الأول هو إخراج القوات المحتلة من البلاد، مشيرة إلى أن “الخطوة المقبلة ستتمثل بإقرار قانون إخراج القوات المحتلة وتوابعها من العراق”.

الكتائب وفي بيان، نبهت إلى “ضرورة أن يصوت البرلمان على خروج القوات الأميركية المتورطة بسفك دماء العراقيين وكشف من يمتنع عن طرد العدو من أرض الوطن “، وتابعت أن “الصولة على سفارة الشر والتجسس والتآمر الأميركي في الدرس الأول من الفصل الأول للصفحات القادمة من صفحات العزة والإباء”.

هذا، وكشفت مصادر مطلعة عن معلومات “بعدم نقل أي جنود أمريكان إلى داخل السفارة، بل العكس، حيث قامت طائرتين مروحيتين مساء الثلاثاء بإخلاء عناصر أمنية أمريكية من داخل السفارة إلى معسكر في التاجي”، وتابعت “ترجح المعلومات أن المجاميع الكبيرة التي تم إخلائها قد يكونون فرق منظومات لجهاز المخابرات المركزية CIA، وعناصر مهمات خاصة من المارينز”.

وبحسب المعلومات فإن “واشنطن طلبت من الحكومة العراقية بأن تتولى قوات عراقية تعزيز حماية السفارة، لتجنيب جنودها أي صدام مع المتظاهرين قد يؤجج الغضب الشعبي، خاصة بعد إصابة أكثر من 30 متظاهرا بقنابل أطلقها الأمريكيين على المتظاهرين خلال تواجدهم عند البوابة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك