الرئيسية - النشرة - خاص- عضو المجلس السياسي الأعلى الشيخ سلطان السامعي لـ”مرآة الجزيرة”: بعد 1700 يوم من العدوان.. المجلس يفضح التحالف سياسيا ويعري مملكة آل سعود والمشروع “الصهيوأميركي”
الشيخ سلطان السامعي

خاص- عضو المجلس السياسي الأعلى الشيخ سلطان السامعي لـ”مرآة الجزيرة”: بعد 1700 يوم من العدوان.. المجلس يفضح التحالف سياسيا ويعري مملكة آل سعود والمشروع “الصهيوأميركي”

1700 يوم من العدوان بقيادة “السعودية” على اليمن يمر وسط تأرجح المواقف الخارجية تجاه واقع متأزم للبلد الذي عانى ويلات الانقضاض العسكري والسياسي والإنساني والأخلاقي عليه من كل حدب وصوب. اليمن الناهض من تحت ركام العدوان، يأبى أن يكون قراره السياسي مرتبط وتابع، بل إن الحتمية بالأحقية اليمنية لتصويب الأهداف والتطورات ومآلات الأوضاع تتصدر المشهد العام، مشهد لايقل قوة عن الميدان العسكري، ولايقل صلابة عن عزيمة اليمنيين المؤمنيين بصحة ما يبتغون وما يرمون إليه من طموحات نهضة البلاد في كل مستوياتها. في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة” يتناول “عضو المجلس السياسي الأعلى” الشيخ سلطان السامعي، مجريات الواقع السياسي في البلاد بعد 1700 يوم من العدوان المتواصل..

خاص- مرآة الجزيرة – حوار سناء إبراهيم

بكثير من الحزم، يجزم عضو المجلس السياسي الأعلى الشيخ سلطان السامعي بأن اليمن بعد هذه المدة من العدوان، أصبح أقوى في كل الاتجاهات التي كان العدوان قد جعلها من أولوياته لتدمير اليمن سياسياً وعسكرياً واجتماعياً وفكرياً واقتصادياً، قائلاً: “أصبحنا عكس ما كان يتوقع العدوان بأن نصبح فيه، نحن اليوم نستهدفهم في عمق الأراضي السعودية ونجنح للسلم في حين جنحوا للسلم”، مستدركاً بالتأكدي على أنه “إذا استمروا في عدوانهم، فإننا مستمرون في مقاومتنا وحقنا المشروع في صدهم وردعهم، واجب علينا بشتى الوسائل والإمكانيات، ورغم إمكانياتهم العالية من ناحية السلاح والمال، لكن إمكانياتنا معتمدة على أخلاقنا وقيمنا عكس ما اعتمدوا عليه، سواء أخلاقهم الرذيلة التي جعلتهم يستهدفوا كل شيء جميل، فاستهدفوا الأطفال والناس والأعراس والمدارس والمستشفيات والجامعات والمجتمعات، ورغم كل ذلك أبينا وأدرنا أن نهزمهم وهزمناهم بإرادة هذا الشعب الصابر الصامد، وستثبت الأيام لهم وللجميع بأن اليمن أصبح أقوى مما كان عليه ومما كان يراهن عليه العدو”.

في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، يشدد الشيخ سلطان السامعي على أن اليمنيين يجنحون للصمود ومقاومة العد، وذلك استناداً لقول الله سبحانه وتعالى “وإن قاتلوكم فاقتلوهم”، وإذا لم يوقفوا حربهم الظالمة .. فإن بنيانهم ستطالها صواريخنا وطائرتنا ولن نتوقف عن ردعهم”.

أما عن حقيقة ما برزت عليه قوى “تحالف” العدوان ومسار الحرب، يبرز عضو المجلس السياسي الأعلى، بأنه “عبر التاريخ والأمم لن تكون هناك إمبراطورية أو مملكة أو دولة قوية إلا بالقوة، قوة الإرادة والإيمان بقضية الحق المشروع وهو ما راهن عليه اليمنيون”، واصفاً “دول العدوان بأنها في الأصل أدوات لأميركا وإسرائيل”، وأن مسار العدوان وشاكلته لم يصنع من قبل تحالف العدوان ورعاة الإبل، بل إنه مسار مرسوم من قبل أميركا وبريطانيا وهما من يأمروا، وهم يستخدموا الإمارات والسعودية كقفازات”. ويتابع “من يرسم مسار البلدان دائما هو شعوبه، طبعا هذا للبلدان، ويتوهم العدوان بالسيطرة على اليمن، ولكنه لن يستطيع السيطرة لا على الجنوب ولا على غيره، ومجرد وقت استرجاع النفس لدى الأحرار من الجنوب والشمال والشرق والغرب وسترى الإمارات، وستحمل ويلات الحرب على كتفها كما تزعمت بأنها ستذل وستركع هذا الشعب وبدعم السعودية، وغيرهم”.

“الشعب اليمني ليس بائعا، نقول للعدوان، إيّاكم وحلم الصابر وحكمته، سينتفض الجنوب بوجوهكم القبيحة الاستعمارية والإحتلالية لكرامتهم وامتهانهم قريبا، ونحذرهم بأن بعد الصبر طوفان عليكم، أيها الأعداء الحاقدون على ثرواتنا وموانئنا ..سنخرجكم من أرضنا رغم أنوفكم”.

إلى ذلك، وعن التواطؤ الأممي مع دول العدوان وداعميه خاصة الأميركيين، ينبه الشيخ السامعي إلى أن “القرارات الأممية مجرد وهم، وتوهم للبلدان الفقيرة بأنهم سيعملوا وسيعملوا، وهذا لعب واضح من أميركا وتأخير بوصلة وعداد هزيمة السعودية، الأمم المتحدة مستفيدة”، ويعتبر أن دول الخليج تدفع لهذه المنظمات لتمرير رأيها على حساب المقررات الإنسانية، إذ أن دفع أموال دول الخليج المال يكون مقابل الصمت الأممي.

المجلس السياسي يفضح العدوان سياسيا ويعري مملكة آل سعود

وبعد مضي عام كامل مضى على توقيع الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة “اتفاق استوكهولم” في السويد، فإن المال الخليجي يتحكم بالدول والأمم، إذ لا تزال الملفات الإنسانية التي عالجها الاتفاق كملف الأسرى والمعتقلين، ويؤكد عضو المجلس السياسي الأعلى أن تدخل العدوان واضح في إهمال تنفيذ الإتفاق، حيث أن “العدوان لم يتوقف عن الحرب وما زالت الدول تحاول التقدم في الحديدة، وخرق إتفاق السويد”، ويضيف “مؤخرا الإمارات تعترض على تأهيل الموانئ اليمنية وتغادر الأمم المتحدة من دون فعل شيء، وبرز صمتها المذعن، وتعطيل الموانئ اليمنية يصب في مصلحة الإمارات لأن الموانئ اليمنية ذات مواقع استراتيجية دولية وملاحة دولية وإقليمية، والأمم المتحدة دائما تقول ما لا يفعلون، ومقصدهم هو المال، لا أقل ولا أكثر، كما لا تزال اختراقات العدوان مستمرة، ومبادرة المجلس السياسي اليمني إن لم تستفيد منه دول العدوان ستندم مؤخرا”.

عضو المجلس السياسي الأعلى يجزم بأن الأمم المتحدة تتحمل المسؤولية في تأزم الواقع الإنساني اليمني، مع تشبّث العدوان بإغلاق مطار صنعاء وحرمان اليمنيين من حقهم في العلاج والسفر، ويعتبر أن ” الأمم المتحدة ورغم عناء ووجع الجرحى والمرضى، وادعاءها الإنسانية، يؤكد المشهد أن الأمم المتحدة لم توجد فيهم لا إنسانية ولا غيره”، وقال “هم لا يفكرون إلا بالمال وكيفية نهب ثروات الشعوب”. ويكشف عن أنه كانت “هناك وعود من المبعوث الأممي مارتن غريفيث من قبل حوالي 8 أشهر وأكثر بفتح مطار صنعاء، لكن إلى الآن لا جدوى”. أما عن الرد على الاستمرار بإغلاق المطار، يقول السامعي “إذا لم يتنصتوا لأوجاع الجرحى وألم المرضى، سنستهدف مطارتهم، فالعين بالعين والمطار بالمطار، رغم تأخر إمكانياتنا لذلك لكن حالياً باستطاعتنا استهداف ما يحلوا لنا، وقوة الردع موجودة لدينا حالياً، والله غالب”.

أما عن دور المجلس السياسي الأعلى، يشدد الشيخ سلطان السامعي على أن قرار يمني، وهو أصبح أقوى بكثير، والبند الأول عند المجلس هو ردع قوى العدوان عسكرياً وفضحهم سياسياً وتعرية مملكة السعودية أمام الشعوب”، ومحاولة العدو في زرع الفتن كي تصب لمصلحته أيضاً، فهو واهم بأنه سينتفع بكذا أعمال، فإنه مهزوم لا محالة”، حازماً بأن “شعب اليمن منتصر، وواع للخدع السياسية الخارجية وجربها سابقاً، وقد أخذ اليقظة والحذر مما تمر به بلدان أخرى، وعرفوا أن كل وراء الخدع هم الأميركان والعدو الصهيوني”.

يخلص السامعي إلى أن “الثبات والصمود، فالمراحل القادمة ستكون من ضمنها مرحلة بناء الدولة اليمنية المستقلة بذاتها وشأنها ومنع التدخل الأجنبي بشئوننا الداخلية”، مؤكداً أن الخيار اليمني هو خيار مقاومة العدوان بشتى الوسائل المتاحة وبكافة المجالات، ونشد أيدينا مع أيادي شعبنا اليمني نحو مرحلة التوعية، نحو بناء دولة يمنية وحدوية مستقلة بكل أطرها عن الخارج، ونحو رسم مستقبل يمن قوي عزيز”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك