الرئيسية - النشرة - “السعودية” تستخدم “التبييض بالرياضة” للتعمية على هول انتهاكات حقوق الإنسان

“السعودية” تستخدم “التبييض بالرياضة” للتعمية على هول انتهاكات حقوق الإنسان

مرآةالجزيرة

في وقت تعمل السلطات السعودية على جذب أنظار العالم عبر استضافة الأحداث الرياضية والمهرجانات والاحتفالات، لغض الأنظار عن سجلها الحقوقي سيء السمعة، فإن استضافة الفعاليات العالمية الرياضية لا يبدو أنه يلقى ترحيبا من كثير من الدول بسبب الانتهاكات من جهة، واتهام الرياض بأنها تعمل على الغسيل بالرياضة من جهة ثانية.

يبدو أن الأيام المقبلة ستشهد الرياض الكثير من الفعاليات الرياضية، حيث بينت شبكة “بي بي سي” في تقرير، أن “الرياض تشهد السباق الأول من موسم الفورمولا، وكذلك مباراة الإعادة بين أنتوني جوشوا وآندي رويز في ديسمبر/ كانون الأول، إضافة إلى خطة إقامة سباق فورمولا 1 جديد هناك”، وسبق أن “أعلنت أسبانيا أن نهائي كأس السوبر الإسبانية، الذي يتنافس فيه ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد وبالانسيا، سيقام في السعودية على مدار السنوات الثلاث المقبلة”.

ولكن، الإعلان الإسباني واجه الكثير من الانتقادات، وقالت وزيرة الدولة للرياضة بالإنابة في أسبانيا ماريا خوسيه ريندا إن الحكومة لن تدعم إقامة المنافسة “في البلدان التي لا تُحترم فيها حقوق المرأة”، وكلام الوزيرة، يكشف عن أسباب اتهام السلطات السعودية بـ “الغسيل بالرياضة”.

وتستخدم السلطات السعودية الأحداث الرياضية لتغيير وتحسين النظرة العامة لها، جراء سجل حقوق الإنسان السيء فيها، بسبب القيود المشددة على حرية التعبير وحقوق المرأة، واستخدام عقوبة الإعدام في مخالفات لا تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي، إضافة إلى أن جريمة قتل جمال خاشقجي داخل القنصلية في مدينة اسطنبول التركية، وهي الجريمة التي لا تزال عالقة بشكل كبير في مخيلة العالم.

يرى مراقبون أن الرياض، تجهد عبر استضافة الأحداث الرياضة، بحرف أنظار العالم عن واقع الانتهاكات وترسيخ مشهد آخر يعتبر افضل عبر استضافة الفعاليات العالمية.

وبحسب مراقبين، فإن “الفصل بين الرياضة والسياسة هو أمر جوهري بالنسبة للكثيرين منهم، فالفيفا تعاقب البلدان التي تحاول فيها الحكومة لعب دور في اتحاد كرة القدم فيها، إلى حد منعها من المشاركة في البطولات”، مشيرين إلى أن “هذا يجعل استضافة الأحداث الرياضية جذابا للدول التي يعتبر النقاش السياسي فيها مقيدا”.

ووفق التقرير، فإن هناك ضغوط مستمرة من منظمات مثل الفيفا أو اللجنة الأولمبية الدولية لإبقاء القضايا المثيرة للجدل بعيدة عن الأنظار في أحداثها الرياضية.

إلى ذلك، قالت منظمة “العفو الدولية”، إن “أنتوني جوشوا “يتعرض للخداع” لموافقته على إجراء نزاله القادم في السعودية، حيث أن أي شخص ينتقد النظام في الرياض قد تم نفيه أو اعتقاله أو تهديده. ولا يوجد أي مظهر من مظاهر حرية التعبير أو حق الاحتجاج”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك