الرئيسية - الاقتصاد - “فايننشال تايمز”: طموحات ابن سلمان العالية لاكتتاب أرامكو تنهار ب10 دقائق
شركة أرامكوا السعودية

“فايننشال تايمز”: طموحات ابن سلمان العالية لاكتتاب أرامكو تنهار ب10 دقائق

مرآة الجزيرة

تتصدر عملية اكتتاب “أرامكو” المشهد العام في “السعودية” وخارجها، حيث تهدف الرياض باستشارة خبراء محليين وغربيين إلى تأمين سعر عالي المستوى لأسهم الشركة العملاقة، إلا أن تعامل المسؤولين المحليين مع الخبراء قد ينعكس حتى على تقييم قيمة الشركة.

“فاينانشال تايمز” الأميركية، تحدثت عن تفاصيل “اجتماع لم يستغرق سوى 10 دقائق وكان سببا في إنهاء طموحات محمد بن سلمان الدولية في اكتتاب شركة أرامكو”، مشيرة إلى أن “عددا من كبار المستثمرين المصرفيين اجتمعوا يوم السبت الماضي في قصر بالرياض لتقديم توصياتهم الأخيرة عن مشروع الاكتتاب على مدير شركة النفط الجديد ياسر الرميان ورئيس هيئة الاستثمار السعودية العامة ومسؤولين آخرين في الشركة”.

وفي التفاصيل، أن تقدير قيمة أرامكو، الذي قدمه المصرفيون ل الرميان، أثار غضبه إلى حد أنه لم يستمع لشيء بعده، تاركا الاجتماع الذي حضره 9 منسقين دوليين، و”هم: سفيان الزبيري من بنك أمريكا، تيلر ديكسون من سيتي غروب، وهنريك غوبل من مورغان ستانلي، فيما ترك مايك دافي من غولدمان ساكس ينتظر في غرفة الانتظار”.

ووفق الصحيفة الأميركية فإن تقدير المصرفيين الدوليين وصل إلى حدود 1.1 تريليون دولار، وهو الرقم الذي يقارب نصف ما توقعه ابن سلمان في تصريحات سابقة له، ما قدم رسالة مخيبة للحاضرين وهي أن المستثمرين الدوليين ليسوا متحمسين لشراء أسهم في الشركة.

ونتيجة الاجتماع والتقييم المنخفض، يبدو أن السلطات السعودية تتجه نحو تسريع عملية الطرح في أقرب موعد من ديسمبر بالسوق المالي المحلي “تداول”، حيث أن “هناك خياران: صفقة دولية بقيمة 1.5 تريليون دولار والتي قد ترفع إلى 1.6 تريليون أو طرح محلي بقيمة 1.7 تريليون دولار”.

كما نقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدر اطلع على تفاصيل الاجتماع، قوله إن “أعصاب المصرفيين كانت متوترة بعدما تركوا ينتظرون 5 ساعات، حيث قضوا وقتهم يتناولون الساندويشات والشراب مع زملائهم المنافسين لهم، ثم تُركوا ليغادروا إلى بلادهم من الرياض إلى أوروبا من دون معرفة ماذا ستقرر السلطات العليا في السعودية”.

إلى ذلك، تشير الصحيفة إلى أنه “رغم تجارب هؤلاء المصرفيين الطويلة واجتياز العقبات للحصول على عقود من ابن سلمان، لم يعرفوا بقرار الهيئة العامة للاستثمار أو أرامكو إلا يوم الأحد الماضي، عندما قررت أرامكو بيع 1.5% من أسهمها بقيمة 1.6- 1.7 تريليون وجمع 25.6 مليار دولار من البيع، والتخلي عن خطط الترويج للطرح في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا”.

المجلة الأميركية أوضحت أنه عقب تبني “أرامكو” الخيار المحلي ألغت حملة الترويج الدولية التي تهدف لإقناع المسؤولين الماليين والمستثمرين الدوليين بشراء أسهم في الشركة، موضحة أنه “بدلا من ذلك تم تسويق الاكتتاب للمساهمين المحليين في الصناديق المالية المحلية والمستثمرين في المنطقة في لقاءات قادمة في الخليج باستثناء قطر”، فيما يعتمد الطرح العام على اهتمام المستثمرين المحليين الذين وجد بعضهم نفسه في حملة الاعتقالات عام 2017 ويطلب منهم الآن الاستثمار.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك