الرئيسية - النشرة - “الأوروبية السعودية”: قضية عباس الحسن تكشف عدم احترام الرياض لحقوق الإنسان والقوانين وعملية الاستهتار بأرواح البشر

“الأوروبية السعودية”: قضية عباس الحسن تكشف عدم احترام الرياض لحقوق الإنسان والقوانين وعملية الاستهتار بأرواح البشر

مرآة الجزيرة

أثارت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” قضية شهيد الإعدام عباس الحسن، مبينة أنه برغم ما شاب المحاكمة من إخفاقات وانتقادات وثورات قانونية، استمرت السلطات بسياستها بالقتل وأعدم الحسن ضمن حملة أبريل 2019.

ونبهت المنظمة إلى أن “فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ( WGAD) نشر رأياً حول قضية عباس الحسن، الذي تم اعتقاله في عام 2013 وأعدم في 23 من ابريل 2019. ووجد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن اعتقاله كان تعسفيا وغير قانوني ومخالف لحقّه بمحاكمة عادلة وحقّه بعدم التعرّض للتعذيب وحقّه في الحياة ضمن مسائل أخرى”.

وبينت أن الفريق العامل عبّر عن “الصدمة، الرعب والغضب” اتجاه مسألة إعدامه في حين لم يتم البت بطلب المعلومات التي وجهت إلى السلطة، وقد دعا الفريق العامل السلطات إلى إعادة جثته إلى عائلته، الأمر الذي رفضت القيام به لمدة 5 أشهر منذ إعدامه.

تقول المنظمة إن عباس الحسن ابن مدينة الأحساء هو والد لأربعة أطفال، ألقى ضباط من الإدارة العامة للتحقيقات القبض عليه من دون إذن قضائي في يونيو 2013 وأخذوه إلى سجن الحائر في الرياض حيث تم حرمانه من محام وتم تعذيبه بهدف الحصول على اعتراف، مشيرة إلى أنه تم احتجازه من دون سبب لفترة تزيد عن 3 أعوام. وحكم عليه بتهمة “التجسس” و”نشر المذهب الشيعي” ضمن قائمة جرائم أخرى غير عنيفة”، وفي ديسمبر 2016، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة عليه وعلى 11 آخرين بالإعدام وذلك بناء على اعترافه الذي انتزع قسرا وتحت التعذيب.

بيان المنظمة، تابع أنه في 23 أبريل 2019، نفذت السلطات حكم إعدام عباس و 36 آخرين: هي أكبر عملية إعدام في يوم واحد منذ عام 2016، حيث لم يتم اخبار العائلات بالإعدام إلا بعد تنفيذها.

المدير التنفيذي “لمنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” حسين عبدالله، قال: إن “قضية عباس الحسن هي مثال مؤسف على قسوة النظام القضائي السعودي، إضافة إلى التجاهل التام من الحكومة بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، لحقوق الإنسان والإلتزامات الدولية”، مشيرا إلى أن إستمرار عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان يشكل نكبة لهذه المؤسسة، وسخرية من النظام الدولي لحقوق الإنسان. والشركاء المقربون أمثال إدارة ترامب يساعدون ويحرضون بشكل أساسي على هذه المذابح”.

من جهته، المدير التنفيذي للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي، شدد على أن قيام “السعودية” بعملية الإعدام على الرغم من الإدعاءات الموضوعية الموثوقة بممارسة التعذيب يمثل إخفاقا مألوفا للعدالة- الأمر الذي أصبح شائعا بشكل متزايد في حملتهم المروعة ضد حقوق الإنسان، مشيرا إلى فشل السلطة في إعادة رفات عباس الحسن لعائلته، والذي يعد أمرا يزيد من هول الرعب.

بدورها، مديرة منظمة Reprieve مايا فويا، اعتبرت أن رفض السلطة السعودية إعادة جثة الحسن لعائلته دليل واضح على أن النظام هو نظام قاس، خائف من المعارضة وواثق في قدرته على خرق القانون الدولي والإفلات من العقاب إلى درجة أنه يواصل إنتهاك حقوق موطنيه حتى بعد أن يقتلهم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك