الرئيسية - الأخبار - “وول ستريت جورنال”: الإمارات ودول أخرى رفضت الإستثمار في “أرامكو”

“وول ستريت جورنال”: الإمارات ودول أخرى رفضت الإستثمار في “أرامكو”

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنه هناك مجموعة من الدول من بينها الإمارات، تفلّتت من التزاماتها تجاه “السعودية” لشراء أسهم في شركة النفط السعودية “أرامكو” بعد هجمات سبتمبر على المنشآت النفطية.

وقالت الصحيفة في تقرير، بعد هجمات سبتمبر على المنشآت النفطية قابلت شركة “أرامكو” صناديق الثروة السيادية في أبو ظبي وسنغافورة وسلطنة عمان وغيرها، وفقًا لمسؤول سعودي بارز، بيد أن أياً من الصناديق التزمت بشراء أسهم الإكتتاب العام، مشيراً إلى أن السعر كان مرتفعاً للغاية حتى لو كانت المشاركة قد تساعدهم على تحقيق علاقات تجارية أوثق مع “السعودية”.

وذكرت الصحيفة إطلاق “أرامكو” للطرح العام الأولي، في ظل المشاكل التي تعترضها على مدى السنوات الأربع الماضية، معتبرةً أنه أصبح من الضروري اليوم إقناع المستثمرين الدوليين بأن الشركة ستنفذ ما تعلنه، وأوردت أنه بالنسبة لبعض المستثمرين، تم توضيح المخاطر التي تواجهها الشركة النفطية، من خلال تراجع صافي أرباحها بنسبة 18٪ بحسب ما تم الكشف عنه مؤخراً ليصل إلى 68 مليار دولار للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر من نفس الفترة من العام الماضي.

في السياق لفت التقرير إلى أن انخفاض أرباح “أرامكو” يسلّط الضوء على المخاطر التي يواجهها مديرو الأموال في الاستثمار في شركة يعتمد دخلها إلى حد كبير على سعر السلعة الأساسية إذ يتفاقم الخطر بسبب هيكل ملكية الدولة في أرامكو. ما يعني أن قبضة “السعودية” تعني أن المستثمرين من الأقليات لن يكون لهم تأثير يذكر على عمليات “أرامكو” حتى بعد إدراجها.

وبيّنت “وول ستريت جورنال” أن اجتماعات المستثمرين من قبل الاكتتاب العام من المتوقع أن تتيح “لأرامكو” تنويع عملياتها لطمأنة المستثمرين حول قدرتها على الوفاء بالتزامها بتوزيع الأرباح وفقاً لعروض الاكتتاب الأولية، إذ تتراوح تكاليف الإنتاج الإجمالية للشركة بين 7.20 دولار و 7.40 دولار للبرميل مما يجعلها تحتل المرتبة الأولى بين المنتجين الأقل تكلفة في العالم وأكبر مصدري النفط.

لكن مع ذلك يجادل بعض المستثمرين بأن هذه المزايا ليست كافية، نظراً لمخاطر الإستثمار في “أرامكو” بما في ذلك قتل مقتل الصحافي السعودي المنشق جمال خاشقجي العام الماضي الذي هزّ ثقة المستثمرين في “السعودية” خصوصاً بعدما خلصت وكالة المخابرات المركزية إلى أن وفاة خاشقجي تم على أيدي عملاء سعوديين في إسطنبول بأمر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وفق التقرير.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية قد دعت المستثمرين الغربيين للتفكير في السياسة السعودية التي تهدّد كل من يخالف رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبيل المشاركة بالطرح الأولي لشركة “أرامكو” الذي رافقه جملة من المحاذير بحسب تعبير الصحيفة.

الصحيفة أوضحت في تقرير لها أنه تم منح الأسهم الأولى للسوق المالي الصغير وهناك تقارير عن إجبار المستثمرين المحليين على شرائها، معتبرةً أن محمد بن سلمان يظن أنه تجاوز ردة الفعل السلبية التي أعقبت مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

ولفتت إلى الوثائق التي نُشرت في تقرير منظمة “هيومان رايتس ووتش”، مضيفةً أن “مشروع التحديث الذي روج له محمد بن سلمان ترافق مع حملة قمع شرسة واضطهاد تعسفي لم تشهد المملكة مثله في تاريخها”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك