الرئيسية - إقليمي - “واشنطن بوست”: عدوان التحالف السعودي على اليمن وصمة عار للولايات المتحدة

“واشنطن بوست”: عدوان التحالف السعودي على اليمن وصمة عار للولايات المتحدة

مرآة الجزيرة

اعتبرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن العدوان الذي يشنّه التحالف السعودي على اليمن هو وصمة عار في سجل السياسة الخارجية الأمريكية، مشيرةً إلى تداعيات هذا العدوان الذي خلّف أزمة إنسانيّة واستراتيجية كارثيّة.

وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق “وليام بيرنز” في مقالٍ نشرته الصحيفة، أن هناك تعزيزات للجماعات التابعة لتنظيمي “داعش” و”القاعدة” في شرق اليمن، تضع مخطّطاً لإستهداف الغرب.

الدبلوماسي الأمريكي لفت إلى أن ثلثي الضحايا المدنيين في اليمن سقطوا نتيجة استخدام أسلحة اشترتها “السعودية” من الولايات المتحدة، فضلاً عن أن القوات الأمريكية تدرّب الطيارين السعوديين وتتعاون مع القوات السعودية في المجال الاستخباراتي، بحسب قوله.

وذكر أن الظروف في الوقت الحالي مناسبة لتحقيق تقدّم دبلوماسي بعدما قدم السعوديين رسائل تفيد بأنهم يقومون بإستدارة دبلوماسية في ظل التطورات الأخيرة، ومن بينها القلق المتزايد في الكونغرس، مشدداً في هذا الإطار على ضرورة استخدام الولايات المتحدة نفوذها من أجل دفع العمل الدبلوماسي.

كاتب المقال طرح ثلاث نقاط على الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في العمل الدبلوماسي، وأورد أن النقطة الأولى ثثمثّل في: “الضغط على الرياض من أجل تمديد مرحلة وقف الضربات الجوية والموافقة على وقف إطلاق النار في كل أنحاء اليمن.. والضغط عليها من أجل فتح مطار صنعاء لنقل الحالات الطبية ورفع القيود عن استيراد الوقود”.

النقطة الثانية هي: “دعم توجه أممي جديد للمحادثات، يتضمن قبولاً بعدم انسحاب جماعة أنصار الله من المناطق اليمنية الشمالية، فيما تبقى حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض” مشيراً إلى ضرورة معالجة المخاوف الأمنية المشروعة للشركاء الخليجيين، وأهمية التواصل المباشر مع طهران.

أما النقطة الثالثة، فهي تتعلق بمبيعات السلاح والدعم العسكري “للسعودية”، أي “يجب أن يكون مشروطاً بالتزام السعودية بوقف إطلاق النار وإحراز التقدم في المساعي الدبلوماسية”، كما قال الكاتب.

الجدير ذكره أنه بالرغم من نوايا التهدئة التي تعلنها “السعودية” في اليمن، إلا أنها لا تزال مستمرة في التصعيد على أرض الواقع، إذ أكد المتحدث باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع أن التحالف السعودي يواصل تصعيده في مختلف الجبهات مع أكثر من 52 غارة أغلبها على محافظة صعدة خلال الـ 48 ساعة الماضية، مشيراً إلى أن غارات طيران التحالف السعودي أدت لحدوث أضرار كبيرة في ممتلكات ومزارع المدنيين.

وسبق أن أعلن الإعلامي علي حجازي في مداخلة عبر برنامج “الإتجاه المعاكس” أن الخسائر السعودية في حرب اليمن تُقدّر بنحو 800 مليار دولار على أقل تقدير مضيفاً أن “احتياط النقد الأجنبي للرياض تراجع من 787 مليار دولار عام 2014 إلى 487 مليارا عام 2017، فضلاً عن تراجع فائض الميزان التجاري بنسبة 6.1% في النصف الأول من العام 2019، أي ما يعادل 4 مليارات دولار”. كما أشار إلى ارتفاع لجوء “السعودية” إلى أسواق الدين العام، حيث ارتفع دينها من 91 إلى 149 مليار دولار خلال فترة الحرب.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك