النشرةتقاريرشؤون اقليمية

العراق..المرجعية العليا تدعم المطالبة بالحقوق وتصدّ محاولات التدخل الخارجية

مرآة الجزيرة

بين بيان المرجعية الدينية وبين الحراك الشعبي على الأراضي العراقية، كان التوافق والتكامل سيد الموقف، بهدف مواجهة التحديات والأيدي الخارجية العابثة في بلاد الرافدين، فالشارع الذي خرج للمطالبة بحقوقه المشروعة آزرته المرجعية الدينية المتمثلة بالسيد علي السيستاني، إذ احتوى بيانه دلالة وتوضيح لما هو مرسوم للبلاد، وأكد دعم مطالب الشعب المحقة، والتي قطعت الطريق أمام المحاولات الخارجية الساعية لتخريب البلاد، وركب موجة التحركات من أجل جرها إلى غير مكان.

بيان “المرجعية الدينية العليا” السيد السيستاني، رأى فيه متابعون أنه خارطة طريق رسمت للعمل والمناورة داخل العراق لحل الأزمة، التي انطلقت شرارتها شعبية وانقلبت سياسية تهدف لتغيير شكل الحكم وإسقاطه وعدم فتح باب الإنفراجة أمام أية حلول؛ الأمر الذي تحول إلى ما يشبه أزمة سياسية حادة تتأرجح معها الخطوات الداخلية والخارجية أيضا.

المرجعية العليا، وجهت رسائل واضحة ومحددة مفادها أنه لا يحق لأحد بمصادرة قرار وإرادة العراقيين، وفرض آراء عليهم. وفيما أعرب البيان عن الأسف لما وصلت إليه الأوضاع في الشارع مع سيل دماء العشرات من الضحايا، نتيجة أعمال العنف بين المتظاهرين والقوات الأمنية، واعتداء آخرين بالحرق والنهب على العديد من الممتلكات العامة والخاصة، وهو ما تعزوه مصادر أمنية عراقية إلى نشاط مجموعات “مشبوهة”، تعمل على حرف الحراك باتجاه العنف، وجرّ العراقيين إلى الفوضى، فإن المرجعية ترفض أي “انزلاقة للبلاد إلى مهاوي الاقتتال الداخلي والفوضى والخراب”.

موقف المرجعية الدينية التي لم تسلم خلال التظاهرات من الانتقاد غير المبرر، والكلام المشين، فإنها وعلى وقع أصداء الموقف الداعم للمطالب والقاطع الطريق على الخارج والمحذر منه، فإن الشارع العراقي خرج بمسيرات حاشدة تدعم السيد السيستاني واحتشد العراقيون في ساحة التحرير تحت شعار “كل الشعب وياك يا سيد علي”.

امتلأت ساحة التحرير في وسط بغداد بمسيرات شعبية حاشدة مؤيدة للمرجعية العليا التي أعلنت تأييدها للتظاهرات السلمية، ودعت إلى إصلاحات سياسية واقتصادية توفر العيش الكريم للعراقيين.

ووصلت المسيرات المؤيدة للمرجعية تصل إلى ساحة التحرير وتمركز الاحتجاجات ضد الحكومة العراقية منذ يوم الجمعة الماضية، وقد قرر أنصار المرجعية مغادرة مربع الصمت والتظاهر للتعبير عن وجهة نظرهم، والتأكيد بأن الاكثرية الشعبية ترفض خطاب الكراهية المفبرك ضد المرجعية.

وخلال التظاهرة ارتفعت شعارات ويافطات الرفض للمشروع الخارجي، وبين الشعارات ” كل الشعب وياك يا سيد علي ( السيستاني ) ” ، و “كلا كلا امريكا “، و” كلا كلا اسرائيل “، “ونعم نعم للعراق”؛ ولكن، هذه التظاهرة تجاهلتها وسائل الإعلام خاصة الخليجية منها التي كانت تستغل لحظة بلحظة تحركات العراقيين بهدف إشعال الاقتتال الداخلي، وواصلت تلك الوسائل الإعلامية بث الفيديوهات والمشاهد التي تتضمن تحريضا داخليا، ومن شأنها أن تساهم في الانقسام بين مكونات الشعب العراقي ، ودفع البلاد نحو الفوضى.

في سياق متصل، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق عن خفض فترة حظر التجول من ست ساعات إلى أربع وتبدأ من الساعة الثانية فجرا حتى السادسة صباحا.

هذا، وقالت الخارجية العراقية في بيان إنه “مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، وصدور بيانات من دول أجنبية ومنظمات دولية، تؤكد الحكومة على احترام إرادة العراقيين في المطالبة بحقوقهم واختيار حكومتهم، وعلى حقهم في حرية التعبير، وبما لا يخلّ بالنظام العام والآداب”، داعية جميع الأطراف الأجنبية إلى ضرورة الالتزام بمبدأ احترام سيادة العراق وعدم التدخل في الشأن الداخلي للدولة.

واستبق بيان الخارجية، تصريح لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي انتقد السلطات العراقية، وطالبها بالاستجابة إلى مطالب الشعب “المشروعة” وتخفيف القيود “الشديدة” التي فرضت مؤخرا على حرية الصحافة والتعبير .

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى