الرئيسية - النشرة - المعارض السياسي د. حمزة الحسن متحدثاً عن الترفيه: قيّموه بتوازن.. لا رفض مطلق ولا انسياقٍ أعمى

المعارض السياسي د. حمزة الحسن متحدثاً عن الترفيه: قيّموه بتوازن.. لا رفض مطلق ولا انسياقٍ أعمى

‏مرآة الجزيرة

تحدث الناشط والمعارض السياسي للنظام السعودي د. حمزة الحسن، عن أنشطة الترفيه التي ظهرت مؤخراً في البلاد، داعياً الأهالي إلى إعادة النظر وقراءة الأمر بعينٍ فاحصة، دينية وإجتماعية وأخلاقية وإقتصادية وسياسية.

الناشط السياسي، وفي سلسلة تغريدات أطلقها عبر حسابه في موقع “تويتر”، انتقد رفض بعض المعارضين لأجواء الترفيه بالمطلق، كونه بحسب قوله هناك مناشط ترفيهية ليست سيئة، أو تتعارض مع المرجعية الدينية، أو مع الأعراف الإجتماعية، أو سلبية.

ولكن في نفس الوقت، لفت الناشط إلى ضرورة تدارك أن غايات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خبيثة وسيئة، ذلك أن هيئته الترفيهية نشأت على أنقاض هيئة أخرى وهي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي زعمت لسنوات طوال نشر الفضيلة ومكافحة الرذيلة.


الحسن لفت إلى حالة التفاعل الشعبي التي رافقت أنشطة الترفيه، حتى غير المقبول منها دينياً وإجتماعياً، وتساءل “لماذا رأينا حماسة كبيرة في المجتمع للترفيه، بخيره وشرّه، بحلاله وحرامه؟ لماذا لم تنفع التربية الدينية التي استمرت اكثر من مائة عام متواصلة، في صناعة إنسان واعٍ ملتزم منضبط؟ لماذا وجدنا أن حلال النظام هو الحلال، وحرامه هو الحرام؛ في حين انطوى مشايخ المؤسسة الدينية على أنفسهم؟”

وتابع، “لماذا ـ فجأة ـ لم يقم اكثر الناس وزناً للمشايخ، ولخطابهم، ولمواعظهم، السابقة طبعاً؟ ولماذا لم يتحدثوا بكلمة معارضة ـ في الغالب الأعم ـ ضد ما يرونه خدشاً في الدين وفي الأعراف وفي أخلاقيات المجتمع؟ ما هي أهداف ابن سلمان من الترفيه بشكل محدد؟ الى أي حد نجحت سياسته؟”

الناشط تساءل أيضاً عن سبب صمت الدعاة أمام أنشطة الترفية للفصل بين الحلال والحرام، وقال “أي منطقة تفلّتت أكثر باتجاه دعم سياسة الترفيه الى حد التحلل؟ ولماذا؟ لماذا لم يظهر لنا حتى الآن من المعارضين ومن المشايخ في الداخل، وممن يرون أنفسهم مصلحين ودعاة، ما يميّز الحلال عن الحرام، والخبيث عن الطيب؟ هل لدى الأجيال الجديدة رغبة لسماع صوت وعظ، او تنبيه أو ارشاد؟ ولماذا؟”



وأضاف، “من هم المستثمرون في وسائل الترفيه؟ متى يصل الترفيه حدّ الإشباع؟ هل الترفيه يعضد شرعية النظام أم ينقضها؟ وان كان يعضدها: كيف يتحول الترفيه الى ناقض لشرعية النظام.. متى ولماذا وكيف؟ ما هي سيكولوجية المجتمع المُسعود، أو المجتمعات المسعودة المتعددة، التي كشفت عنها مناشط الترفيه؟

‏هذا وقد أعرب المعارض عن قلقه حيال مستقبل البلاد في حال سارت الأمور على هذا المنوال، متسائلاً “كيف ستكون صورة البلاد “المسعودة” في المستقبل بناء على المتغيرات الاجتماعية والتي يعتبر الترفيه واحدا من أدواتها الأساسية؟ كيف سيراها المسلمون؟ وهل ستكون الرؤية التي ستتشكل سلبية، والى أي حد ستؤثر على مكانة نظام الحكم ونفوذه ومزاعم زعامته للعرب والمسلمين وتاليا شرعيته الداخلية؟”

الناشط أكد عقب تساؤلاته أن “النكير على الترفيه بشكل عام، لا يفيد، وخاطئ، وهناك ملايين يؤيدونه”، ولذلك بحسب قوله “إن أردنا أن نوعّي مجتمعنا، فعلينا أن نجيب على الأسئلة بعمق، ونحاول ان نكون معتدلين: فليس كل ما فعله ابن سلمان خطأ”.

وأورد الحسن أن رفض الترفيه بشكل مطلق، يجعل كثيرين يصطفون مع ابن سلمان، الذي يقود البلاد بسرعة الصاروخ نحو الرذيلة وليس الترفيه فحسب، وبيّن على أن الترفيه قد تحوّل إلى نشر الإنحلال الأمر الذي دفع المجتمع السعودي المحروم من الحلال لعقود طويلة إلى كسر كل قيد.


إن التضييق في الحلال بحجّة سد الذرائع، آتت أُكلها، بحسب الحسن الذي أوضح أن الناس أصبحوا “على دين ملوكهم، أو كثير منهم كأن أمامنا شعب جديد، لم نكن نعرفه من قبل”، وأضاف “قيل أ ن سد مأرب دمرته (فأرة)، سد الذرائع وتضييق الحلال وتوسعة الحرام الذي قام به المشايخ، أدى الى تحطيم السد من أول طوبة تم كسرها”.

‏في هذا السياق، دعا المعارض السياسي إلى إعادة قراءة الأمور بعين فاحصة، دينية واجتماعية وأخلاقية واقتصادية وسياسية بشكل متوازن، أي بعدم الرفض التام لكل شيء، وتابع كان المشايخ ملء السمع والبصر انظروا الى حالهم الآن!
معزولون مهملون يسخر منهم الساخر.

الذي ترونه الآن، يورد الحسن، “من شطط اجتماعي، وهياج عجيب، كان نتيجة تحطيم السدّ! حين يتحطم لا تبقى ضوابط. المياه التي انحبست لعقود خلف السد، وجدت ثغرة فيه، فدمرته كلياً فجاء الطوفان الآن! كأن المهلكة ليست هي التي تعرفونها! ولا الشعب هو الشعب الذي تعرفونه! وعما قريب قد لا تعرفوا عوائلكم”.

إن “حالة النفاق الإجتماعي والديني انتهت! ما تحت الطاولة ظهر الى العلن”، يقول الناشط إذ لا يُعقل أن من كان بالأمس متديّناً متشدداً أصولياً متطرفاً في اتفه الأمور، ينقلب بين ليلة وضحاها، فيصبح انفتاحياً”، وأضاف “اللهم إلا أن التطرف خلق بديله بنفسه أخذه من اقصى اليمين الى أقصى اليسار”.

الحسن أكد أن النظام السعودي هو أكبر المنافقين بإسم الإسلام وقد انكشف على حقيقته، مرجحاً أن ما كان يجري في السابق هو مجرد نفاق ديني اجتماعي.. ذلك أن “الكثير من الكلام بعبارات الإسلام، والقليل من الفعل والسلوك الاسلامي الصحيح وقد جاءت الفرصة، فكشف المجتمع عن أقنعته، التي تغطى بها ايام التشدد والخنق الاجتماعي. النظام السعودي نفسه، أكبر المنافقين باسم الإسلام، وقد كشف عن نفسه أيضاً كما ترون”.

وفي ختام تغريداته خلص الحسن إلى القول: “باختصار ابن سلمان صنع لكم سعودية جديدة: هي دبي إن أردتها في الإنفتاح! وهي مكة إن أردتها للعبادة! يريد ان يجمع بين الحسنيين وكل النقاشات تدور حول هذا”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك