الرئيسية - المشهد اليمني - مسودة إتفاق جدة.. تنفيذ أجندة لندن وواشنطن!

مسودة إتفاق جدة.. تنفيذ أجندة لندن وواشنطن!

لعبة خطيرة اتفقت عليها دول الرباعية وهي دمج المعسكرات الداعشية المنضوية تحت إبط الإمارات أو السعودية في إطار المؤسسة الأمنية والعسكرية، أي إستكمال دعشنة وتدعيش المؤسسة العسكرية لتصبح داعش هي الأمن والقوات المسلحة وتشارك بهندسة هذا المشروع لندن وواشنطن،،،
فهمي اليوسفي
من المسلمات أن الإمبريالية العربية تتخذ ميناء جدة مطبخاً لأي اتفاقات كارثية تخدم المخططات الغربية في المنطقة العربية خصوصا عندما تختلف الأجندات التي تعمل لصالح دول الغرب وهذا بلا شك يكون تحت إشراف طباخيين غربيين.
لذا لم يعد غريبا أن تجتمع كافة فصائل المرتزقة والدواعش المتصارعين في الجنوب او تعز تحت إشراف الرباعية بمدينة جدة ..
لكن بالنظر الي التسريبات الواردة يومنا هذا حول مسودة الاتفاق بين انتقالي الزبيدي وبن بريك كطرف وبين عصابة هادي وعلى محسن كطرف آخر سنجد هناك بعض ما ينبغي ترجمته بعمق.

وفقا لهذه التسريبات فإن ما ورد بهذه المسودة اذا تم قراءة مابين السطور سنجده إتفاق مبطن بدأ بين لندن وواشنطن لينتقل لاتفاق بين وكيل واشنطن وهي السعودية وبين وكيل لندن وهي الإمارات ليفضي لاتفاق بين الأجندات التي تشرف عليها أبوظبي تحت إسم الانتقالي بما فيه الفصائل الداعشية التي تعمل تحت إشراف ألامارات وبين الأجندات التي تعمل تحت إشراف السعودية على رأسهم هادي وعلى محسن والعصابات التابعة لهم منهم فصائل داعشية.

مطبخ جدة بإشراف لندن وواشنطن..

بنود الاتفاق على حد التسريبات الإعلامية..

مسوّدة اتفاق جدة بين الحكومة اليمنية ومَنْ يُسمى بـ”المجلس الانتقالي“ التي قدمتها السعودية تشمل  بنودا أمنية وعسكرية وسياسية وضمانات، وتحدد أطراف الاتفاق بالحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي ومكونات جنوبية أخرى.

1 . تنص المسودة على تشكيل حكومة وحدة مناصفة بين شمال اليمن وجنوبه، واستيعاب المجلس الانتقالي ومكونات جنوبية في الحكومة والسلطة المحلية…

هنا يتضح أن الاتفاق لهذه الحكومة ستكون مناصفة بين عملاء ودواعش الجنوب بما فيهم عملاء لندن وأبو ظبي يشمل الأجندات الداعشية الذين يُسبحون لابوظبي ويسجدون للندن هذا من جهة و من جهة أخرى بين الأجندات العميلة للسعودية وامريكا بما فيهم هادي وعلى محسن وبقية الكوكتيل المتسعود والمؤمرك بما فيه الدواعش الذين يعملون ويسبحون للرياض ويسجدون لواشنطن..

وبالنسبة لبقية المكونات المدرجة بهذه الفقرة ربما ستكون مكونات غلاطية بعضها داعشية وعملاء حصريين للندن وواشنطن يتم انشائها كبديل للمكونات التي ترفض العدوان والاحتلال وبحيث يتم الاحتيال على مكونات داخلة بالخسارة وخارجة من الفائدة.
2. ينص البند الثاني على دمج التشكيلات العسكرية والأمنية في هياكل وزارتي الدفاع والداخلية، والزام الموقعين على عدم تشكيل أي قوات خارج مؤسسات الدولة.

هنا سيجد القارئ الحصيف لعبة خطيرة اتفقت عليها دول الرباعية وهي دمج المعسكرات الداعشية المنضوية تحت إبط الإمارات أو السعودية في إطار المؤسسة الأمنية والعسكرية، أي إستكمال دعشنة وتدعيش المؤسسة العسكرية لتصبح داعش هي الأمن والقوات المسلحة وتشارك بهندسة هذا المشروع لندن وواشنطن لكي تخفي دعمها ورعايتها لداعش باليمن خصوصاً بعد بروز هذه الفضائح عبر الإعلام واتضح للعامة تورط الرباعية بدعم مشاريع التدعيش في اليمن.

3.ستشرف السعودية على هيكلة قوات الأمن وإنشاء قوة أمنية محايدة لتشرف على الانتقال،.. هنا تكون السعودية هي صاحبة الإمتياز في البسط الكامل على الجنوب وتكون قد ضمنت الشروع بتحقيق أهدافها المتعثرة خصوصا مناطق النفط والشروع بمد الأنبوب الذي كان حلم بالنسبة لها وهي من ستكون صاحبة القرار بتمزيق اليمن واغتصاب ثرواته…

كذلك الشطر الآخر من هذا البند والذي ينص بإشراك مكونات الانتقالي في طاولة المفاوضات السياسية الشاملة عن اليمن أي تكون قد ضمنت موافقة أي تكتلات جنوبية أو شمالية منضوية تحت تحالف العدوان لتمرير أي قرار تتخذه وبحيث تتمكن من الإحتيال على القوى المناهضة للعدوان في طاولة التفاوض لتقول أن المكونات الأعظم هي متسعودة ومؤمركة.
4. تمكنت السعودية من وضع بند ينص على ان الرئيس عبد ربه منصور هادي يُعين رئيس الحكومة ووزراء الحقائب السيادية، وهنا ضمنت انها هي من تسوف تشكل حكومة على حسب مزاج سلمان ونجله المهفوف.
كما انها ضمنت تشكيل فريق سياسي في عدن للإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق مع أن عبدربه منصور هو ديكور يتلقى توجيهاته من الرياض والحكومة ستكون نهيان ومتسعودة مطعمة بعملاء واشنطن ولندن..
إذا هذا الاتفاق هو مكرس على تمزيق اليمن ويضمن تحقيق مشاريع واهداف دول الرباعية.. كما أن موافقة الانتقالي يؤكد انه عاجز عن إتخاذ أي قرار بل قراره مرهون بالخارج وطبيعي انه يوافق.
هنا تكون السعودية اجتازت العوائق بالنسبة لمطامعها التوسعية في المناطق الخاضعة للإحتلال..

السؤال الذي يطرح ذاته.. ما هي الدوافع المبطنة لدول الرباعية أن تضع هذا الإتفاق في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المشغوفة بازمات ومشاكل على مستوى المنطقة؟

للإجابة على ذلك من وجهة نظري أن ثمة دوافع للرباعية جعلتها تسارع بوضع هذا الاتفاق منها:
  • التصدع القائم داخل الأجندات التابعة لها وعجز السعودية تحديدا عن حماية الحد االجنوبي أو حماية أهم مؤسساتها الاقتصادية وعجزها عن تحقيق مطامعها في العمق اليمني على مدى 5 سنوات مضت وتحول مجرى المعركة بالنسبة للقوى المناهضة للعدوان من دفاع الي هجوم أي لا يخدم دول التحالف..
  • تطور الصراع بين الغرب وإيران وانعكاساته على مصالح ومطامع الغرب والخليج.
  • عجز الرياض عن حماية مؤسساتها الاقتصادية..
  • انهيار سمعة السلاح الأمريكي..

على هذا الأساس سارعت الرباعية باتفاق جدة لتعيد توحيد الأجندات التابعة لها بما يكفل تحقيق ما يمكن تحقيقه من مطامع الغرب والخليج واتبعت آليات غلاطية تكفل التضليل على من ينبغي دوليا واقليميا قبل فوات الأوان ومن ضمن الآليات:

  • إيصال رسائل تتويهية بغلاف دبلوماسي تجعل إيران بعيدة عن مشاهدة مجريات اليمن من خلال إيصال رسائل عبر رئيس وزراء باكستان.
  • إستحداث قضايا تتفاقم مع إيران لاستنفاذ الوقت ومنها كما هو الحال استهداف ناقلة النفط الإيرانية قبالة ميناء جدة.
  • إيصال رسائل لموسكو بحيث يظل دور الروس معزولاً عن اليمن وكذلك الصين..
  • عرقلة وصول المشتقات النفطية الي ميناء الحديدة بحيث يظل معظم اليمنيين يبحثون عن مشتقات النفط وكذلك قضية فتح معبر محافظة تعز..

بالتالي فان موافقة الانتقالي على اتفاق جدة يعني الاستسلام للرياض والقبول بكل ما يأتي إليه من مملكة المنشار..

من هذا المنطلق فإن اتفاق جدة يوحد أجندة العدوان ويُعد خارطة طريق للتحالف لتمزيق اليمن.. ويعتبر رفض مبطن لمبادرة الرئيس المشاط، ويستدعي من القوى المناهضة للعدوان مواصلة الاستهداف لكل مؤسسات دول التحالف وعلى رأسها النفطية.. وعدم القبول بأي تهدئة لأن ذلك هو المدخل لتأديب كل الأطراف الدولية والإقليمية الطامعة في الهيمنة على اليمن..

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك