الرئيسية - إقليمي - “رويترز”: “السعودية” لا تملك القدرات لاستكمال حرب اليمن

“رويترز”: “السعودية” لا تملك القدرات لاستكمال حرب اليمن

مرآة الجزيرة

في أعقاب مرحلة الرد والردع الجديدة التي أعلنتها قيادة أنصار الله في النصف الثاني من العالم الحالي، تجد “السعودية” نفسها محرجة دولياً بين تضاعف خساراتها الإقتصادية والعسكرية، وبين رغبتها في الحفاظ على ماء الوجه الذي هدرته الهزائم الميدانية في اليمن.

بالأمس، أعلنت وكالة “رويترز” للأنباء عن تسريبات حول رغبة الرياض بالخروج من اليمن وذلك استجابةً للمبادرة اليمنية التي أطلقها الرئيس اليمني مهدي المشاط عقب استهداف منشآت النفط في شركة “أرامكو”.

تستشهد الوكالة في تقريرها، بتراجع مستوى الضربات الجوية السعودية على مناطق تمركز أنصار الله بشكل كبير وفق ما تنقله المصادر الأمر الذي يدعو للتفاؤل بشأن التوصل لحل قريباً.

كما أن نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان غرّد مؤخراً عبر حسابه على “تويتر” بالقول أن “السعودية” تنظر إلى هدنة أنصار الله بإيجابية مكرراً تعليقات سابقة هذا الأسبوع لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بحسب الوكالة.

وتنقل “رويترز” عن مصدر عسكري في اليمن مقرّب من أنصار الله، أن “السعودية” “فتحت اتصالاً” مع الرئيس اليمني مهدي المشاط عبر طرف ثالث لكن لم يتم التوصل لاتفاق. مضيفاً أن هذا العرض تضمن وقفاً جزئياً لإطلاق النار في مناطق محددة.

وفي نفس الوقت يلفت التقرير إلى رفض مسؤولين في أنصار الله الاتفاق الجزئي، إذ قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية أن المطلوب هو الوقف الكامل للغارات الجوية في جميع أنحاء اليمن ووضع حد لحصار الشعب اليمني.

في ذات السياق، يؤكد دبلوماسي أوروبي تحدث للوكالة، أن ولي العهد محمد بن سلمان “يريد الخروج من اليمن لذا علينا أن نجد سبيلاً له للخروج مع حفظ ماء الوجه”.

كما أكد دبلوماسي آخر أن موافقة “السعودية” على وقف الغارات الجوية سيعني فعليا نهاية الحرب لأن “السعودية” لا تملك قدرات وإمكانيات كبيرة على الأرض.

وتذكر الوكالة اجتماع ثماني دول بينها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي- بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وروسيا- على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي في نيويورك لتقول أن مبادرة السلام اليمنية “خطوة أولى مهمة باتجاه عدم التصعيد ينبغي أن يعقبها تحرك إيجابي على الأرض من جانب الحوثيين علاوة على ضبط النفس من التحالف”.

وأطلق أنصار الله منذ أسبوعين مبادرة السلام التي تشترط وقف شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على “السعودية” في حال توقفت الأخيرة عن استهداف اليمن.

بيد أن الرد السعودي على المبادرة اليمنية لم يكن إيجابياً، إذ ارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين في اليمن عقب استهداف منشآت النفط في “أرامكو”، لكن الرياض عادت لترحب هذا الأسبوع بالمبادرة اليمنية إذ قالت ثلاثة مصادر دبلوماسية ومصدران مطلعان آخران لرويترز إن “المملكة تدرس بجدية شكلا من أشكال وقف إطلاق النار في محاولة لوقف تصعيد الصراع”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك