الرئيسية - النشرة - 10 طائرات يمنية مسيرة تستهدف مصفاتين لأرامكو وتشلّ حركة إنتاج النفط والغاز

10 طائرات يمنية مسيرة تستهدف مصفاتين لأرامكو وتشلّ حركة إنتاج النفط والغاز

مرآة الجزيرة

بعشر طائرات يمنية مسيرة، تمكن اليمنيون من الحد من إنتاج النفط في “السعودية” بعد إستهداف مصفاتي نفط خام تابعتين لشركة “أرامكو” في منطقتي بقيق وخريص، فجر السبت 14 سبتمبر الحالي.

القوات المسلحة اليمنية وفي بيان، أكدت استهداف سلاح الجو المسير بعملية هجومية واسعة، وبعشرِ طائراتٍ مسيرة مصفاتي بَقيقٍ وخريٍص التابعتينِ لشركةِ آرامكو في المنطقةِ الشرقيةِ.

البيان الذي ألقاه المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، شدد على أن الاصابةُ كانت دقيقةً ومباشرةً، وقد سميت هذه العمليةِ بعملية “توازنُ الردعِ الثانية”، وقال إن “هذه العمليةُ في إطار حقنا المشروع والطبيعي في الرد على جرائم العدوان وحصاره المستمر على بلدنا منذ خمس سنوات”.

وأضاف سريع أن “هذه العملية تعد إحدى أكبر العمليات التي تنفذُها قواتُنا في العمقِ السعودي وقد أتت بعد عمليةٍ استخباراتيةٍ دقيقةٍ ورصدٍ مسبقٍ وتعاونٍ من الشرفاءِ والأحرار داخل السعودية”، متوعداً “النظام السعودي أن عملياتنا القادمةَ ستتوسعُ أكثر فأكثر وستكون أشد إيلاماً مما مضى طالما استمر في عدوانه وحصاره”، وشدد على أن بنك أهداف يتسع يوماً بعد يوم وأنه لا حل أمام النظام السعودي إلا وقف العدوان والحصار على اليمن.

المنشأة تفصل الغاز عن النفط
وتعليقاً على الإستهداف، شدد المُعارض للنظام السعودي الكاتب والباحث السياسي د. حمزة الحسن، على أن “ضرب بقيق كهدف يعادل من حيث الأهمية الاستراتيجية 100 هدف وأكثر، فلا المطارات ولا الموانئ ولا المنشآت العسكرية، ولا ضرب حتى وزارة الدفاع، يعادل في أهمية وتأثير ما جرى في بقيق”.

وفي سلسلة تغريدات عبر “تويتر”، توقع د.الحسن أن تشلّ العملية العسكرية خطط ولي العهد محمد بن سلمان فيما يتعلق بطرح اكتتاب أرامكو، وقال “إذا كانت هناك من فائدة من تفجيرات معامل بقيق فهي أن خطط بيع أرامكو التي يستعجل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان القيام بها ستتأجل على الأرجح، لأن التفجيرات ستنفّر المستثمرين وستهبط بتقديرات قيمة أرامكو”.


وأكد د.الحسن أن تصدير النفط توقف وانخفاضه أخطر من إخماد الحرائق التي اشتعلت في المصفاتين، منبهاً إلى أن “أهمية بقيق تكمن في أنها المنشأة التي تقوم بفصل الغاز عن النفط، وهي العملية التي تسبق شحنه وتصديره”.

بدوره، اعتبر المعارض للنظام السعودي الكاتب السياسي د.فؤاد ابراهيم أن “الرسالة اليمنية في عملية بقيق وخريص في ظل استعدادات لطرح أرامكو للاكتتاب العام ذات دلالة خطيرة، وأن الرياض باتت أمام فصل فارق في الحرب العبثية”، كاشفاً عن أن “أرامكو أبلغت موظفيها العاملين في معملي بقيق وخريص بالبقاء في المنازل حتى إشعار آخر”.


من جهتها، تمنت الأكاديمية والباحثة د. مضاوي الرشيد أن لا يأتي الخطاب السعودي عن إستهداف إبقيق، “ويقول أن الهدف كان مكة لكنه ضل السبيل ووصل الى حقول النفط”.

المتخصّص في الشأن السعودي علي مراد لفت إلى أنه “إذا تبين أن أبراج التثبيت في المنشأة (stabilizing towers) قد دُمّرت فلا يمكن حينها أن تعمل المنشأة، وهذا سيؤثّر على الانتاج وعمليات الضخ باتجاه رأس تنورة والمنطقة الغربية”، موضحاً “أن هذا يعني أن أرامكو ستحتاج إلى أبراج تثبيت جديدة يجب أن تُصنَّع في أميركا، واستبدالها سيحتاج وقتا”.

وفسر مراد أهمية منشأة بقيق التابعة لشركة أرامكو، والتي “تُعدُّ درّة تاج منشآت النفط السعودية”، لافتاً إلى أن “الصور التي إنتشرت للحرائق المندلعة تؤكد أن حجم الأضرار كبير، وإجلاء السكان من قرية ابقيق المجاورة مؤشر على صعوبة إخماد الحرائق، والوضع هنا يختلف عن انفجار مضخات النفط ففي هذه المنشأة يُفصل الغاز عن الخام”.

بالمقابل، أقرت وزارة الداخلية السعودية باستهداف معملين تابعين لشركة “أرامكو” بمحافظة بقيق وهجرة خُرَيص شرقي البلاد بطائرات مسيرة.

وقالت الداخلية السعودية، في بيان، “إن فرق الأمن الصناعي في أرامكو تمكنت من السيطرة على حريقين اندلعا بالمعملين التابعين للشركة إثر استهدافهما بطائرات دون طيار، وقد باشرت الجهات المختصة التحقيق في الاستهداف”.

من جهته، اعترف وزير الطاقة عبدالعزيز بن سلمان، بأن الهجمات التي استهدفت معملين تابعين لشركة “أرامكو” النفطية، السبت، وأدت إلى خسارة نحو نصف إنتاج الشركة من النفط والغاز، مشيرا إلى أنه سيتم تعويض الانخفاض للعملاء من المخزون.

وبين أنه بحسب التقديرات الأولية، فإن الانفجارات الناجمة عن الهجمات أدت إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو 5.7 مليون برميل يوميا، أو حوالي 50% من إنتاج شركة “أرامكو”، منبهاً إلى أن “أرامكو” ستقوم بتعويض جزء من هذا الانخفاض في الإنتاج لعملائها من خلال المخزونات.

وأقر الوزير بأن الانفجارات تسببت أيضا في توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تقدر بنحو 2 مليار قدم مكعب في اليوم، والتي تستخدم لإنتاج 700 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي؛ ما سيؤدي إلى تخفيض إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى حوالي (50%).

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك