الرئيسية - النشرة - المعارض البحريني د. جلال فيروز لـ”مرآة الجزيرة”: في ذكرى الإستقلال.. آل خليفة لا زالوا يستحوذون على سلطات البلاد

المعارض البحريني د. جلال فيروز لـ”مرآة الجزيرة”: في ذكرى الإستقلال.. آل خليفة لا زالوا يستحوذون على سلطات البلاد

في ذكرى الإستقلال المشرّف.. يستعيد الشعب البحريني ذاكرة نضالته التاريخية ضد المستعمر البريطاني في ظل الجهود الحثيثة التي يبذلها نظام الحكم الحالي لتضليل الحقائق والنضالات التاريخية للشعب البحريني، وذلك بشطب تاريخ الإستقلال الحقيقي عن لائحة الأعياد الرسمية واستبداله بتاريخ احتلال آل خليفة للبلاد من جديد. يحاول النظام البحرييني إعادة بناء تركيبة الشعب من خلال تفعيل سياسات إقصائية للشعب كي يبقى خارج دائرة التأثير السياسي، في المقابل يقدّم إغراءات وتسهيلات كبيرة لأصحاب جنسيات أخرى بهدف إحلالهم مكان أهل البلد الأصليين، وعن هذه الإجراءات التمييزية وغيرها الكثير، يحدثنا المعارض البحريني والنائب السابق الدكتور جلال فيروز في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”.

مرآة الجزيرة – حوار زينب فرحات

لا شك أن آل خليفة يعدون أنفسهم احتلوا البلد مجدداً عقب استقلالها في 14 أغسطس/ آب عام 1971، وهم أنفسهم لا يتغاضون عن هذ الحقيقة إذ يسمّون دخولهم البلاد “بالفتح” يقول د. فيروز، ومن المعروف تاريخياً عن هذا المصطلح أنه يُستخدم عند دخول المسلمين لبلاد الكفار، وبالتالي هم يعتبرون أنهم دخلوا إلى بلاد يقطنه كفار، ومن أهم الدلائل على ذلك أنهم يسموّن زعيمهم بأحمد بالفاتح الذي أُطلق اسمه على أكبر شارع في البحرين، كما أنهم أسّسوا مسجداً أسموه مسجد الفاتح ويعد من أكبر المساجد في الخليج. ويشير إلى أن ذلك جاء بعد خروج الإنكليز، أي بعد النضالات الكبيرة للشعب البحريني ابتداءاً من عشرينيات القرن الماضي، بما في ذلك سقوط الكثير من الشهداء في الثلاثينيات والأربعينيات ليتضاعف العدد في الخمسينيات والستينيات وذلك على أيدي االقوات البريطانية بالتعاون مع ميليشيات آل خليفة.

آل خليفة والإنكليز

عندما أرادت القوات البريطانية الإنسحاب من البلاد، يتابع المعارض البحريني، دعاهم آل خليفة للبقاء، نظراً لأنهم كانوا متيقّنين من أنهم لا يستطيعون أن يحكموا البلاد دون وجود عسكر يساندهم. مستدركاً مقولة عيسى بن سلمان حاكم البحرين حينها التي لا تزال ماثلة: “بريطانيا بحاجة إلى وينستون تشرشل يعيد لها سياستها لأنها اليوم تخرج وكأنها منهزمة”. وأضاف منذ عدة أعوام كرّر هذا الكلام الحاكم الحالي حمد بن عيسى عندما كان في بريطانيا، إذ قال أننا لم نطلب منكم أن تغادروا البحرين، وبطبيعة الحال شعب البحرين ناضل من أجل إحقاق حقوقه وكي يكون هو صاحب السيادة.

انتهاك الدستور

النائب البحريني السابق، أدان انتهاكات آل خليفة لدستور البلاد الذي ينصّ على مشاركة الشعب بالحكم، وذكر أنه عندما جاء موفد الأمم المتحدة ممثل الأمين العام للبحرين، كان رأي البحرانيين أنهم يريدون دولة ديمقراطية مستقلة، بحيث يكونون أصحاب السيادة على أرضهم ولا تكون هناك قوة أجنبية على رؤوسهم، مشيراً إلى أن آل خليفة نكثوا وعودهم التي قدموها للشعب بخصوص المطالب المذكورة، ذلك أنه عندما توجّه عيسى بن سلمان إلى زعيم الشيعة آنذاك السيد محسن الأمين في العراق، تعهّد له أن تكون البحرين ديمقراطية وأن تطبّق الملكية الدستورية، لكن سرعان ما نكث وعده في جلسات المجلس التأسيسي وقتها، فبدلاً من بناء نظام يحتكم لإرادة الشعب، أصرّ آل خليفة على أن يستحوذ عيسى بن سلمان وذريته من بعده على الحكم، في الوقت الذي ينصّ فيه الدستور على أن شعب البحرين هو صاحب السيادة وأنه مصدر السلطات وليس آل خليفة.

خضوع آل خليفة

اعتبر المعارض البحريني، أنه دائماً ما كان آل خليفة خاضعون للسياسات الخارجية المتمثلة بالنظام البريطاني بشكل أساسي، ومن ثم للنظام السعودي في وقت لاحق، مستطرداً إلى أنه هناك موعدين لعيد الإستقلال، الأول فُرض من قبل الشعب أي هو الذي طالب بإستقلاله، والثاني ابتدعه آل خليفة ليغيّبوا نضال الشعب الذي أوصل البلاد إلى الإستقلال وليسلطوا الضوء على دخول أحمد الفاتح إلى البلاد في 16 ديسمبر، والذي كان يسمى بدايةً بعيد جلوس الحاكم، ثم أصبح يسمى بعيد الإستقلال.

النفوذ السعودي

يجثم حكام النظام الخليفي على صدور الناس، ذلك أنهم يعتبرون أن البلاد مزرعة لهم، فيستولون على كل ثروات الشعب وينصّبون أنفسهم وأبنائهم وعشائرهم في المناصب الرفيعة، بغير وجه حق، وبإنتهاكات واضحة للدستور فعلى سبيل المثال، لا ينصّ الدستور على أن يكون رئيس الوزراء من آل خليفة وبذلك هم يتحكمون ببيت مال المسلمين، بإيرادات البحرين بل يخصّصون جزءاً من هذه الإيرادت لمصاريفهم الخاصة، هذا من جهة ومن جهة أخرى اليوم يرتهن القرار البحريني لآل سعود وآل نهيان، نظراً لتواجد القوات السعودية في البحرين وللنفوذ القومي السعودي أيضاً في الداخل، ولربط رقبة اقتصاد البحرين ببعض ما يسمى بمساعدات من قبل بنظام أبوظبي. آل سعود وآل نهيان أصبحوا لا يتدخلون في كبريات الأمور في البحرين فحسب، إنما أيضاً في صغرياتها، بحس
ب د. فيروز.

تغيير التركيبة السكانية

يتطرّق المعارض البحريني إلى سياسة التمييز ضد أبناء الشعب، مشدداً على أن أسرة آل خليفة لا تمتلك الشرعية إذ أن الشعب بأغلبيته الساحقة يرفض حكم هذه العائلة المتسلطة على رقاب الناس، ولذلك يريد حكام آل خليفة تغيير التركيبة السكانية للبلاد ليأتوا بعبيد لهم من خارج البلد. وأشار إلى أنه منذ حوالي 3 أعوام بدأ العمل على هذه الحركة بحسب ما كشفه الدكتور صلاح البندر المستشار في الديوان الملكي والذي بيّن في تقرير مفصّل أنهم يريدون فعلاً أن يكون الناس الذين يأتون بهم من الخارج كالعبيد لهم، في الوقت الذي يقومون فيه بتهميش سكان البلاد الأصليين، وبالتالي لا يوجد مقيموم عاطلون عن العمل إنما البحرينيون الأصلاء هم العاطلون عن العمل، والذين يحصلون على مراكز عالية في الجيش والشرطة وسائر قطاعات البلاد هم من المجنسين.

هم يريدون تكريس الحالة الطائفية، هم يعتبرون أن كل من يتبّع منهج آل البيت (ع) لا يستطيعون تطويعه ليكون عبداً لهم، ولذلك عملوا على شق الصف الوطني الواحد بتمييز طائفة وتهميش أخرى، ثم حاولوا تغيير التركيبة الديمغرافية بجلب مئات الآلاف من الخارج والذين يحملون ثقافات بعيدة عن ثقافة أهل الخليج والثقافة البحرينية الوطنية بصورة خاصة، ينهي د. فيروز كلامه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك