الرئيسية - المشهد اليمني - الوجه الآخر للمشهد السياسي اليمني المرتقب وفق المعطيات الحالية..

الوجه الآخر للمشهد السياسي اليمني المرتقب وفق المعطيات الحالية..

خاص مرآة الجزيرة – أمين عبدالله الغابري

استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي من تثبيت أمر واقع جديد في المحافظات الجنوبية عسكرياً مباشراً كما حصل في عدن ، وبالولاية الإماراتية وأدواتها في باقي محافظات الجنوب. . .

هذا الأمر الواقع المُدار من دولتي التحالف السعودية والإمارات والمُنشأ بلعبة تبادل الأدوار بينهما ستتعامل السعودية على ضوء ذلك مع المجلس الانتقالي وسيطرته العسكرية لعدن خصوصاً والجنوب عموما بالولاية الإماراتية ، كأمر واقع موجود على الأرض ، وربما تحظى السعودية بخانة ولاء جيدة في المجلس الانتقالي بالاتفاق مع الإمارات ليكون المجلس الانتقالي واجهةً واحدةً للتعامل مع الجنوب لكلا الدولتين على حد سواء، أما بالنسبة للشرعية فكما سار عليه الحال بالسابق، فأمرها سيكون بيد السعودية تستخدمها كغطاء قانوني لتدخلها في اليمن وقد تعمد السعودية إلى الدعوة لعقد مصالحة في إطار مكونات الشرعية والمجلس الانتقالي يتسلم بموجب هذه المصالحة المجلس الانتقالي إدارة كامل المحافظات الجنوبية وكذا قيادة الألوية العسكرية في الجغرافيا الجنوبية بقرارات تقوم السعودية بالإيعاز للشرعية باستصدارها والذي يرتقب أن يكون أحد شخصيات المجلس الانتقالي رئيساً لحكومتها .، أما بالنسبة للحليف الآخر للإمارات طارق عفاش فإنها ستولي له مهمة عسكرية تكمل بها المخطط التقسيمي الذي تسعى له الإمارات وكذلك السعودية والذي مفادهُ تثبيت قوات ما يسمى حراس الجمهورية التي يقودها طارق عفاش في جغرافيا الساحل الغربي تبتدأ من حدود الساحل التشطيرية قبل عام الوحدة ١٩٩٠ كتكريس لأمر واقع توجده الإمارات يعيد اليمن إلى ما قبل سنة الوحدة وبناءً على تكوين الأمر الواقع المرتقب هذا فإنه سوف تُنسف مخرجات الحوار الوطني المبنية على كيان الدولة الواحدة ،، وفكرة الدولة الواحدة باتت غير مقبولة لدى الدولتين بالنظر إلى تصرفاتها التقيسمية التآمرية في اليمن ككل ولا تناسب فجرة الدولة الواحدة أيضاً توجهات المجلس الانتقالي الساعي إلى فك الارتباط .. أما بالنسبة للإصلاح الذي لا تغفل الإمارات على وجوده ولا تنام فإنه وبعد تلقيه الضربات تلو الضربات في الجنوب فإنه سيلاقي مخططا إماراتيا يتعدى جغرافيا الجنوب سيحاك وينفذ ضده في أحد أهم معاقله مدينة تعز وسط البلاد وتبدأ معها مرحلة كسر العظم بين الطرفين، و أما في معقله الرئيس مدينة مأرب فلن تكون الإمارات عنه غافلة هناك ، فسوف تسعى الإمارات كما يبدو إلى جلب قوات عسكرية من ألوية المنطقة الأولى من مدينة سيئون وباقي وادي حضرموت لتدار في مأرب معركة النهائية للإصلاح والمحاصرة أصلاً من قوات أنصار الله الحوثيين .. وبذلك سيكون هم الإمارات الأول المتمثل بالقضاء على حزب الإصلاح الإخواني وملاحقة وجوده قد انجلى و بهذا المشهد سيكون الوضع حينها مهيأ للدخول في حوار ومشاورات ترعاها الأمم المتحدة وتحت رعاية كبريات الدول المعنية بالشأن اليمني ويشارك في تلك المشاورات المكونات الأقوى الباقية وهن أربع مكونات تبدأ بالمجلس الانتقالي وأنصار الله الحوثيين وجماعة حزب المؤتمر الشعبي العام ومكونات سياسية متعددة تحت إبط الشرعية او ما بقي منها … وإن حصل أن بقي للإصلاح وجود فسيكون وجودهم في المشاورات غير فاعل أو مؤثر على نتائجها ..
حينها سيكون دور عبدربه هادي قد انتهى ولا حظ له ولا حظوة في المشهد التالي.

يبقى كل ذلك عبارة عن تكهنات وهناك سيناريوهات عدة يمكن أن يخلص إليها المشهد اليمني المليئ بالمفاجآت ولكن الثابت أن حزب الإصلاح يعيش أسوأ حالاته والذي يمكن أن يجعله يفكر في مصالحة مع أنصار الله الحوثيين إن تغلب على أحقاده ضدهم والتي تقوده إلى هاوية الخيارات السيئة الخاسرة التي ساقته إلى وبال ما هو فيه .

ولكن لن تحقق هذه المصالحة إلا في حالة افتراض أن قرارات الحزب بيديه وهذا ماليس حقيقيا البتة في ظل وجود معظم قادة الصف الأول من الحزب في الرياض الذي أصبح وجودهم هناك بمثابة اعتقال وهو ما تحدثت عنه الناشطة اليمنية وعضو الحزب توكل كرمان حين تحدثت أن قرار الحزب ليس بيديه، وأن كل من هم موجودون في الرياض بمثابة معتقلين مسلوبي الإرادة وليس لهم قرار ولا رأي إلا ما تقوله الإدارة السعودية ولهم السمع والطاعة …
حينها سيكون دور عبدربه هادي قد انتهى ولا حظ له ولا حظوة في المشهد التالي.

يبقى كل ذلك عبارة عن تكهنات وهناك سيناريوهات عدة يمكن أن يخلص إليها المشهد اليمني المليئ بالمفاجآت ولكن الثابت أن حزب الإصلاح يعيش أسوأ حالاته والذي يمكن أن يجعله يفكر في مصالحة مع أنصار الله الحوثيين إن تغلب على أحقاده ضدهم والتي تقوده إلى هاوية الخيارات السيئة الخاسرة التي ساقته إلى وبال ما هو فيه .

ولكن لن تحقق هذه المصالحة إلا في حالة افتراض أن قرارات الحزب بيديه وهذا ماليس حقيقيا البتة في ظل وجود معظم قادة الصف الأول من الحزب في الرياض الذي أصبح وجودهم هناك بمثابة اعتقال وهو ما تحدثت عنه الناشطة اليمنية وعضو الحزب توكل كرمان حين تحدثت أن قرار الحزب ليس بيديه، وأن كل من هم موجودون في الرياض بمثابة معتقلين مسلوبي الإرادة وليس لهم قرار ولا رأي إلا ما تقوله الإدارة السعودية ولهم السمع والطاعة …

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك