الرئيسية - النشرة - “هيومن رايتس” توثق حالات إثيوبيين تعرضوا لانتهاكات واستغلال وتعذيب خلال هجرتهم إلى “السعودية”

“هيومن رايتس” توثق حالات إثيوبيين تعرضوا لانتهاكات واستغلال وتعذيب خلال هجرتهم إلى “السعودية”

مرآة الجزيرة

تحدثت منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن الإثيوبيين الذين يخوضون الرحلة الخطرة بالقوارب عبر البحر الأحمر وخليج عدن، ويواجهون خطر الاستغلال والتعذيب في اليمن، على يد شبكة من مجموعات الاتجار بالبشر.

وبينت أن هؤلاء يواجهون ظروف احتجاز مسيئة في “السعودية”، قبل ترحيلهم قسرا من دون اتباع الإجراءات الواجبة إلى أديس أبابا، موضحة أنه “لم تتخذ السلطات في أي من إثيوبيا أو اليمن أو السعودية تدابير تُذكر للحد من العنف الذي يواجهه المهاجرون، أو فرض إجراءات لطلب اللجوء، أو التحقق من الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن التابعة لها”.

المنظمة بينت أن هناك مجموعة من العوامل، تشمل البطالة والمصاعب الاقتصادية الأخرى والجفاف وانتهاكات حقوق الإنسان، دفعت بمئات آلاف الإثيوبيين إلى الهجرة على مدار العقد الماضي، فسافروا بالقوارب عبر البحر الأحمر ثم برا عبر اليمن، إلى “السعودية”.

وبحسب بيان المنظمة فإن “السعودية” ودول الخليج المجاورة لها هي دول مهجر مفضلة نظرا إلى توفر فرص العمل فيها، وتسافر الغالبية بصورة غير نظامية ويفتقرون إلى الوضع القانوني لدى وصولهم إلى الرياض.

باحث أول معني بأفريقيا في المنظمة فيلكس هورن، يقول: “الكثير من الإثيوبيين الذين كانوا يأملون في حياة أفضل في السعودية يواجهون مخاطر هائلة في الرحلة إليها، منها الموت في البحر، والتعذيب، وكافة صنوف الانتهاكات”، مشددا على أنه “ينبغي للحكومة الإثيوبية، بدعم من شركائها الدوليين، أن تدعم العائدين إلى إثيوبيا والذين ليس معهم إلا ما يرتدون من ثياب، ولا يعرفون إلى من يلجؤون لطلب العون”.

تشير “هيومن رايتس” إلى أن “المنظمة الدولية للهجرة” تبين أن “ما يناهز 500 ألف إثيوبي كانوا في الرياض عندما بدأت الحكومة السعودية حملة الترحيلات في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وقد اعتقلت السلطات السعودية ولاحقت قضائيا ورحّلت أجانب خالفوا نظم العمل والإقامة، وكذلك من عبروا الحدود بصورة غير نظامية، نحو 260 ألف إثيوبي – أي 10 آلاف شهريا في المتوسط – رُحِّلوا من المملكة إلى إثيوبيا بين مايو/أيار 2017 ومارس/آذار 2019”.

تنقل المنظمة شهادات 12 إثيوبيا في أديس أبابا رُحِّلوا من “السعودية” من ديسمبر/كانون الأول 2018 إلى مايو/أيار 2019، مشيرة إلى أن 11 شخصا من الـ 12 الذين تمت مقابلتهم بعد ترحيلهم كانوا قد تعاملوا مع شبكات تهريب وإتجار بالبشر متصلة إقليميا بكل من إثيوبيا، وجيبوتي، وأرض الصومال، وأرض البونط، واليمن، و”السعودية”؛ ولفتت إلى أن الشخص الـ 12 كان يعمل في “السعودية” بصورة قانونية، لكن رُحِّل بعدما حاول مساعدة أخته التي وفدت إلى الرياض بصورة غير قانونية.

وثقت “هيومن رايتس” قيام حرس الحدود السعوديين بإطلاق النار على المهاجرين وقتلهم أثناء عبورهم الحدود، وقال أحد الذين تمت مقابلتهم: “كانت هناك جثث تتعفن على الحدود، تتحلل. كأنه قبر”.

وبحسب 6 أشخاص، فإن شرطة الحدود السعودية أوقفتهم، في حين تمكن 5 من العبور لكن اعتُقلوا لاحقا،واصفين ظروف السجن المسيئة في عدة منشآت احتجاز جنوبي البلاد، “منها عدم كفاية الطعام وعدم ملائمة دورات المياه أو الرعاية الطبية؛ وتدهور مرافق الصرف الصحي؛ والازدحام؛ والتعرض للضرب على يد الحراس”.

ووفق هورن، فإن السلطات السعودية أعادت قسرا ومن دون اتباع الإجراءات اللازمة مئات آلاف الإثيوبيين إلى أديس أبابا، والذين لم يحصّلوا خلال رحلتهم سوى الديون والصدمة”.

الباحث في “هيومن رايتس”، شدد على أنه “ينبغي على السعودية أن تحمي المهاجرين على أراضيها والخاضعين لسيطرتها من خطر المهربين، وأن تضمن عدم تواطؤ موظفيها مع هؤلاء المجرمين، مع إمداد المهاجرين بفرصة الطعن في احتجازهم وترحيلهم”، بحسب تعبيره.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك