الرئيسية - النشرة - “موقع أمريكي”: نفوذ محمد بن سلمان يتراجع في المنطقة

“موقع أمريكي”: نفوذ محمد بن سلمان يتراجع في المنطقة

مرآة الجزيرة

خلص تقرير مطوّل أعدّه موقع “لوب لوغ” الأمريكي إلى انحسار نفوذ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نتيجة الإخفاقات السياسية التي يرتكبها منذ صعود نجمه في البلاد، بما في ذلك مأزق اليمن، والضغوطات الدولية للحد من تسليح الرياض والقمع الداخلي.

وبيّن التقرير أن انسحاب الإمارات من حرب اليمن، جعل ولي العهد السعودي يغرق وحيداً في تلك الحرب، في الوقت الذي يتضاءل فيه تأثيره على الساحة الدولية.

كاتب التقرير “اميل نخلة” اعتبر أن ضغوطات الكونغرس على الإدارة الأمريكية للحد من مبيعات السلاح الأمريكية “للسعودية” هي دليل آخر على العزلة الدولية التي دخل بها محمد بن سلمان، خصوصاً بعدما أقدم على اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في تركيا، مؤكداً أنه بالرغم من أن الكونغرس لم يتمكن من التغلب على حق النقض الذي حققه الرئيس ترامب وإعاقة صفقات الأسلحة فعلياً إلا أن إجراءات الكونغرس سيكون لها آثار سلبية طويلة المدى.

إلى جانب ذلك، يلفت الكاتب إلى أن الدور السلبي الذي لعبه محمد بن سلمان في خطة “صفقة القرن” سيء للغاية، ذلك أنه فشل في إنجاح الصفقة وبالتالي خسر ثقة حلفائه، مبيناً أن إدارة ترامب كانت تأمل بأن يتمكن محمد بن سلمان من إقناع الزعماء العرب لحضور مؤتمر البحرين لكن قادة الأردن ومصر والكويت وعدة دول أخرى رفضوا التوقيع على المبادرة. وقالوا إن “الجزء الاقتصادي من اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع عنصر سياسي على طريق حل الدولتين”.

ويشير التقرير في هذا الصدد، إلى أنه في حال فاز رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” بالانتخابات المزمع إجرائها في الشهر المقبل وتمكّن من تشكيل حكومة، فمن المتوقع أن يلبي مطالب اليمين الإسرائيلي المتطرف. وبدلاً من التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين على غرار الصيغة الاقتصادية لـ”كوشنر”، فإن سياسات اليمين المتطرف في الكيان الإسرائيلي سوف تتحدث مباشرة عن ضم الأراضي المحتلة ونقل السكان الفلسطينيين خارج “إسرائيل”.

عامل آخر يورده الكاتب أدى إلى تراجع نفوذ ابن سلمان وهو إمكانية إجراء محادثات مع إيران من خلال الجهود الدبلوماسية التي تشمل سلطنة عمان والإمارات، معتبراً أن هذه المحادثات بمثابة ضربة أخرى لطموحات ولي العهد السعودي وغطرسته. وأشار إلى أن “التصريح الأخير لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو بأن القوات الأمريكية ستبدأ في الانسحاب من أفغانستان قبل انتخابات العام المقبل قد يكون رسالة إلى محمد بن سلمان حول إيران”، أي أن واشنطن أرسلت رسالة للرياض مفادها أنها لن تدخل في حرب إضافية في المنطقة.

وعن سجل حقوق الإنسان سيء الصيت في البلاد، ذكر الكاتب أن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي نبهّوا إلى سجل ولي العهد القمعي في مجال حقوق الإنسان، مؤكداً أن تزايد أعداد المعارضين الذين يتم إعدامهم في “السعودية” والبحرين أدى إلى تشويه سمعة محمد بن سلمان ومكانتها، فضلاً عن عمليات الإعدام التي عادةً ما تكون ذات طبيعة طائفية بالدرجة الأولى، أي موجّهة ضد المواطنين الشيعة في كلا البلدين، وتستند إلى الاعتقالات غير القانونية والتعذيب والاعترافات القسرية والمحاكمات الصورية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك