الرئيسية - النشرة - “مونت كارلو”: حقوق المرأة في “السعودية” وغياب ضمانات التنفيذ

“مونت كارلو”: حقوق المرأة في “السعودية” وغياب ضمانات التنفيذ

مرآة الجزيرة

انتقدت “مونت كارلو” واقع الخطوة السعودية الجديدة التي قضت ببعض التعديلات على وثائق السفر والأحوال المدنية الخاصة بالنساء، معتبرةً أن المرأة “السعودية” لا تزال تحت سلطة الرجل في كافة تحركاتها طالما لم يتم تحديد آليات تكفل تنفيذ الإجراءات الجديدة.

الإذاعة الفرنسية وفي تقريرٍ لها، قالت أنه لا يزال بإمكان أقارب المرأة إيجاد سبل للحريات المستجدة على وثائق النساء بما فيها إمكانية السفر بعد سن الـ21، وإصدار وثائق رسمية خاصة بالأسرة كحق تسجيل المواليد والزواج، وذلك وفقاً لأقوال خبراء أكدوا أن الذكور لا يزال بإمكانهم “منع النساء من تحدي رغباتهم عبر الوسائل القانونية أو السبل غير الرسمية في المملكة المحافظة التي تحتاج إلى بعض الوقت لتغيير وجهات النظر المرتبطة بالمرأة والعادات الاجتماعية”، بحسب التقرير.

وتوضح الإذاعة نقلاً عن هالة الدوسري الخبيرة في شؤون حقوق المرأة “السعودية”، أن التعديلات الأخيرة تحتاج إلى إنشاء آليات للإبلاغ عندما لا يتم الالتزام بتنفيذها، بالإضافة لتفعيل منظمات مراقبة، مؤكدةً أنه لا يزال بإمكان أولياء الأمور رفع قضايا النشوز والتغيّب عن المنزل على النساء والتي تعاقب عليهما السلطات السعودية بالجلد والسجن وهو ما وصفته بـ”سيطرة الرجال القانونية الأوسع على استقلالية المرأة وثمة حاجة لتفكيكها”.

التقرير نوّه إلى أنه لطالما تعرضت السلطات السعودية لإنتقادات دولية بسبب نظام الولاية الذي يجعل كل امرأة في حاجة لموافقة أحد الأقارب الذكور، الأب أو الأخ أو الزوج أو الابن، على العديد من القرارات المهمة طوال حياتها، مضيفاً و”في ظل عدم وجود نظام قانوني مدون يتماشى مع نصوص الشريعة الإسلامية، دأبت الشرطة والقضاء على الاستشهاد بالعادات الاجتماعية في فرض القيود على النساء”.

في هذا السياق، تورد الإذاعة ردّ “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة “العفو الدولية” على ما وصفته السلطات السعودية بـ”الإصلاحات”، إذ اعتبرتها متأخرة جداً، وقد “شكلت نصراً حلواً بمذاق مر” في ظل الإبقاء على ناشطات معتقلات بالسجون السعودية.

كما لفت التقرير إلى ما صرّحت به الباحثة د. مضاوي الرشيد تعليقاً على التعديلات الأخيرة، حيث قالت: “القمع والإصلاح يسيران جنباً إلى جنب في السعودية. الناشطات يشكلن تهديداً كبيراً لحكم الأمير.. يتحدثن لغة الحقوق”. وأضافت “يريد ولي العهد أن يستأثر بكل الفضل… يقدم تلك الإصلاحات كهبة للسعوديين وليست كحقوق”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك