الرئيسية - النشرة - “العفو الدولية” تدعو الرياض للإفراج عن الناشطات فوراً

“العفو الدولية” تدعو الرياض للإفراج عن الناشطات فوراً

مرآة الجزيرة

على أثر القرارات السلطوية بشأن السماح للمرأة بإصدار جواز سفر بمفردها، قالت منظمة “العفو الدولية” إنه “يجب على السلطات السعودية متابعة الإصلاحات الحاسمة التي تم الإعلان عنها لتعزيز حقوق المرأة عن طريق إنهاء اضطهاد المدافعات والمدافعين عن حقوق المرأة، والإفراج، فوراً ودون قيد أو شرط، عن المحتجزات والمحتجزين حاليا بسبب نشاطهم/ن السلمي”.

المنظمة وفي بيان، أشارت إلى أن “الصحف السعودية عن إصلاحات كبيرة في العديد من القوانين بما يخفف بعض القيود الرئيسة التي تُفرض على النساء كجزءٍ من نظام ولاية الرجل القمعي في البلاد”، موضحة أنه ضمن “الإصلاحات للنساء الحق في الحصول على جواز سفر يتيح لهن السفر من دون إذن ولي الأمر الذكر. كما تمنح النساء حقوقًا متساوية في ترؤس الأسرة وإدارة بعض الشؤون المتعلقة بالأسرة”.

مديرة البحوث للشرق الأوسط في المنظمة لين معلوف، أشارت إلى أن “الإصلاحات التي أُعلن عنها، هي خطوة إيجابية مهمة طال انتظارها من أجل تعزيز حقوق المرأة، وهذه التغييرات دليل واضح على نجاعة النضال المتواصل لنشطاء حقوق المرأة، والذين كافحوا ضد التمييز المستشري في السعودية منذ عقود”.

معلوف لفتت إلى أن العديد من هؤلاء الناشطات والناشطين محتجزين حاليا، أو يحاكمون أو يواجهون حظر السفر بسبب نشاطهم/ن السلمي، منبهة إلى أن “العديد من الناشطات في مجال حقوق المرأة، ممّن احتُجزن خلال موجة من الاعتقالات في العام الماضي، تعرضن للتعذيب والاعتداء الجنسي وغيره من ضروب المعاملة السيئة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من احتجازهن، إذ تم احتجازهن بمعزل عن العالم الخارجي من دون السماح لهن بالاتصال بأسرهن أو محاميهن”.

بيان المنظمة الدولية، قال “إن عدة نساء تواجه تهما تتعلق بعملهن في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك “تعزيز حقوق المرأة”، و”المطالبة بإنهاء نظام ولاية الرجل”، ولا تزال ثلاثة منهن، وهن: لجين الهذلول، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، وراء القضبان، بينما أُطلق سراح عدد آخر مؤقتا، لكنهن ما زلن قيد المحاكمة”؛ وفي 30 يوليو انقضت ذكرى عام على اعتقال السادة، من دون الالتفات إلى وضعها خاصة وأنها قضت مدة طويلة في السجن الانفرادي مدمن اعتقالها انتقاما من دورها الحقوقي والاجتماعي.

وفي نهاية يوليو أيضا، إحتفت المنظمة بالعيد ال30 للناشطة لجين الهذلول، اذا يمر عيد ميلادها وهي خلف القضبان، ومن دون الالتفات إلى مصيرها ومستقبلها.

المنظمة تحدثت أيضا، عن أنه من بين المعتقلين، صلاح الحيدر، ابن الناشطة الحقوقية عزيزة اليوسف، التي أُفرج عنها مؤقتا لكنها لا تزال قيد المحاكمة بعد أكثر من عام من المحنة المروعة. وهناك آخرون من بينهم عبد الله الدحيلان، صحافي وروائي ومدافع عن حقوق الفلسطينيين، وفهد أبا الخيل، الذي دعم حملة “قيادة المرأة للسيارات”.

كما تابعت أن هناك ما لا يقل عن 14 شخصا ممن دعموا حركة حقوق المرأة، ومن بينهم الأقارب الذكور للمدافعات عن حقوق الإنسان، محتجزون أيضاً حاليا من دون تهمة منذ اعتقالهم تعسفياً في أبريل/نيسان 2019.

لين معلوف خلصت إلى القول: “إذا أرادت السعودية أن تُثبت للعالم جدّيتها فيما يتعلق بتحسين وضع حقوق المرأة، فيجب عليها إسقاط جميع التهم الموجهة إلى المدافعات والمدافعين عن حقوق المرأة ممّن كان لهم/ن دور حاسم في الدفع إلى تحقيق هذا النوع من الإصلاحات من خلال نشاطهم/ن”، وأكدت أنه “يجب على الرياض أن تفرج فورا ومن دون قيد أو شرط، عن جميع النساء المحتجزات بتهمة النضال من أجل هذه الحقوق الأساسية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك