الرئيسية - النشرة - “واشنطن بوست”: “السعودية” لا تزال تضخ الأموال للتأثير على سياسات واشنطن

“واشنطن بوست”: “السعودية” لا تزال تضخ الأموال للتأثير على سياسات واشنطن

مرآة الجزيرة

عادت قضية شركات الضغط التابعة للنظام السعودي إلى الواجهة في إطار سعيها الحثيث للتأثير على السياسات الأمريكية بدعم مباشر من الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، وفي تقريرٍ لها ألقت الضوء على شركات الضغط السعودية التي لا تزال مستمرة بلا هوادة في الولايات المتحدة بالرغم من الجرائم التي يرتكبها النظام السعودي، لكنها في نفس الوقت بيّنت أن عدد هذه الشركات تقلّص نسبياً بعد جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

يأتي ذلك بالرغم من تقرير الأمم المتحدة الأخير الذي يتهم محمد بن سلمان بالتورط في جريمة قتل خاشقجي، وفق الصحيفة التي بيّنت أن أبرز أهداف شركات الضغط بواشنطن يتمثّل في دعم “السعودية” لشراء الأسلحة الأمريكية وإطالة عمر الحرب باليمن.

وتقول الصحيفة أن شركات الضغط والنفوذ الأمريكية تمثل الغطاء السياسي “للسعودية” بواشنطن، مشيرةً الى أنه في قمّة مجموعة العشرين الأخيرة، التقط “ترامب” الصور مع محمد بن سلمان، ووصفه بالصديق، وعندما سُئل عن مقتل خاشقجي أعاد الرئيس الأمريكي تأكيد أهمية العلاقات الاقتصادية السعودية الأمريكية والفوائد التي تجنيها أمريكا من وراء تلك العلاقات.

وفي هذا السياق تتبع تقرير الصحيفة تاريخ تشكيل جماعة الضغط “السعودية” داخل الـ”كابيتول هيل”، مبيناً أن الأمر يعود لشبكة علاقات معقدة بُنيت خلال العقود الماضية، في حين أن حرب اليمن ومقتل خاشقجي أديا إلى مزيد من الضغط الذي يمارسه الكونغرس على إدارة ترامب من أجل اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الرياض.

وتذكر الصحيفة جهود أعضاء كِلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الأشهر الأخيرة للحد من المساعدات العسكرية الأمريكية ومبيعات الأسلحة إلى “السعودية”، مشيرةً إلى أنه في ظل تدفق مليارات الدولارات لواشنطن ساعدت جماعات الضغط السعودية على احتواء الانشقاق الجمهوري.

“بن فريمان”، الذي يتتبَّع التأثير الأجنبي في “مركز السياسة الدولية” يعلّق على الأمر بالقول: “لقد خسر السعوديون بعض جماعات الضغط، العام الماضي، لكن الشركات التي لا تزال تعمل من أجلهم ذهبت إلى درجة كبيرة، طالما بقي ترامب إلى جانبهم فإنهم سيحصلون على أسلحتهم ويكون لهم دور أمريكي في اليمن، لذلك لا يوجد حتى الآن عقاب حقيقي لهم، واللوبي جزء رئيس من تحقيق ذلك”.

وتوضح الصحيفة كلام “فريمان” بالإشارة إلى أن صندوق الثروة السيادية الذي يرأسه ولي العهد وجد تعزيزات كبيرة في واشنطن بعد مقتل خاشقجي، ووتتابع أن مهمة شركة العلاقات العامة تندرج في إنشاء تمييز بين “مهمة الصندوق المستثمرة في الاستثمار والقيادة السياسية بالسعودية” والتحضير لـ “التطورات السلبية المحتملة”.

كما تلفت الصحيفة إلى أنه هناك ما يقرب من 20 شركة مسجلة، للضغط من أجل المصالح السعودية، مقارنة بأكثر من 25 شركة قبل وفاة خاشقجي، وتشير الى أنه بالرغم من أن مجلس الشيوخ صوّت في ديسمبر الماضي، على إدانة محمد بن سلمان ومسؤوليته المباشرة عن جريمة قتل خاشقجي، لكنه لم يتابع العقوبات المهددة.

هذا وتعد “السعودية” واحدة من أعلى الدول إنفاقاً وأكثرها سعياً للتأثير على السياسة الأمريكية، حيث تحتل المرتبة الخامسة في تحليل أجراه مركز السياسة المستجيبة، الذي استعرض تدفق الأموال الأجنبية من عام 2017 إلى الوقت الحاضر وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك