الرئيسية - النشرة - في ندوة “القسط” بلندن: ابن سلمان دكتاتور “السعودية” ودعوات لمحاسبة قتلة خاشقجي

في ندوة “القسط” بلندن: ابن سلمان دكتاتور “السعودية” ودعوات لمحاسبة قتلة خاشقجي

مرآة الجزيرة

تحت عنوان “اغتيال جمال خاشقجي..السر المفضوح”، أقامت منظمة “القسط لدعم حقوق الإنسان” و “ديوان لندن” في مقر منظمة “العفو الدولية” في العاصمة البريطانية لندن، ندوة حقوقية أضاءت خلالها على أبرز معالم جريمة الاغتيال، والتورط السلطوي السعودي بالدفع لارتكاب الجريمة وقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وعقُدت الندوة بمشاركة المقررة الأممية لحالات الإعدام خارج القانون أغنيس كالامارد، و خطيبة خاشقجي خديجة جنكيز، والمحررة بصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية كارين عطية، ورئيس منظمة “القسط” الناشط الحقوقي يحيى عسيري، فيما تولت رئاسة الجلسة الناشطة سحر الفيفي، وذلك بحضور عدد من نشطاء حقوق الإنسان وعدد من المعارضين للنظام السعودي في الخارج، من بينهم المعارض الدكتور محمد المسعري.

المقررة الأممية لحالات الإعدام خارج القانون أغنيس كالامارد، قالت إن قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي ستبقى حية حتى يقتنع الرأي العام العالمي بأنه جرى اتخاذ ما يلزم لتحقيق العدالة، ودعت واشنطن إلى فتح تحقيق فدرالي في القضية.

وفي كلمتها، دعت كالامار إلى تعيين خبراء في القانون الجنائي لتحديد المسؤول عن مقتل خاشقجي، واعتبرت أن “على الولايات المتحدة مسؤولية فتح تحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي، باعتبار أن خاشقجي كان يقيم على أراضيها ويعمل في مؤسسة صحفية أميركية”.

وشددت كالامارد على “ضرورة إنزال عقوبات فردية تطال أشخاصا في أعلى هرم السلطة في السعودية، داعية تركيا إلى كشف ما لديها من أدلة”، مشيرةً إلى أن “الطريقة التقليدية في التحقيق لن تنتهي لتحديد القاتل وإدانته، وأن المطلوب هو تعاون دولي في هذه القضية”.

كما لفتت المقررة الأممية إلى أن “إنجاز العدالة لجمال خاشقجي تعني العدالة للناشطات السعوديات، وللشعب اليمني وغيرهم”، داعيةً إلى “الاستمرار في النضال من أجل تحقيق العدالة لروح الصحفي المغدور”.

من جهته، رئيس مؤسسة “القسط” لحقوق الإنسان يحيى عسيري أكد أن “العالم أدرك أن هناك خطرا من السلطات الحاكمة في السعودية وأنها لن تجلب الاستقرار”، مشيراً إلى أن هناك عقوبات بدأت تتخذها بعض الدول، من بينها إلغاء بعض صفقات التسليح.

وطالب يحيى عسيري، المجتمع الدولي بعدم تجاهل تقرير كالامار، محذرا من تداعيات إفلات قتلة خاشقجي من العقاب على حقوق الإنسان في “السعودية”.

بدورها، انتقدت الصحفية بـ”واشنطن بوست” كارين عطية الإدارة الأميركية لمواصلة دعمها لابن سلمان الذي وصفته بأنه “دكتاتور السعودية”، معتبرة أن مقتل خاشقجي هو بمثابة هجوم على صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية وعلى الصحافة والمؤسسات الأميركية كلها.

وتحدثت عطية عن “كيف تعرفت على جمال خاشقجي الذي التقته عام 2017 في صحيفة واشنطن بوست وكانا متحمسين لفهم التغيرات السريعة التي تجري في السعودية، وكيف انحاز خاشقجي -بحسب زميلته- للحريات وخسر جراء ذلك مناصب وامتيازات بسبب الخيارات التي اتخذها في حياته ليكون صوتا للآخرين”، مؤكدةً أنها كصحفية تدين له بهذه الأخلاق والرسائل التي كان يحملها في سبيل تحقيق العدالة.

وأعربت عطية عن مفاجأتها بمدى تفاعل الإعلام الأميركي مع قضية الاغتيال، في مقابل إحباطها من رد الفعل الرسمي، قائلةً في هذا الصدد: “نعول على الشعوب وإرادتها لدعم الحقيقة”. وبينت أن قضية اغتيال خاشقجي يمكن لها أن تكون عاملاً حاسماً في حملة الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة في إطار الهجمات التي تتعرض لها الصحافة الأميركية في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي وصفها أحياناً بأنها “أخبار مضللة”.

هذا، وخلصت عطية بالإشارة إلى أن ارتكاب الجريمة في مبنى دبلوماسي هو بمثابة خرق لجميع القواعد، كما أن درجة قساوة الجريمة لفتت الانتباه إلى “بشاعة الحكام الجدد في السعودية”.

إلى ذلك، تحدثت خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي عن الجهود القانونية التي تواصل اتخاذها في سبيل مقاضاة قتلة خطيبها. وأشارت إلى تلقيها الكثير من رسائل الكراهية، مشددة على أنها ستواصل نضالها من أجل العدالة لروح خطيبها، بحسب قولها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك