الرئيسية - النشرة - “هيومن رايتس ووش”: تخوف من إعدام الرياض للمفكر حسن المالكي لانتقاده التطرف في المناهج الدراسية!

“هيومن رايتس ووش”: تخوف من إعدام الرياض للمفكر حسن المالكي لانتقاده التطرف في المناهج الدراسية!

مرآة الجزيرة

أثارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قضية الشيخ حسن فرحان المالكي، منبهة من إقدام النيابة العامة السعودية إلى إيقاع عقوبة الإعدام بمفكر إصلاحي ديني، بتهم مبهمة تتصل بأفكاره الدينية السلمية.

المنظمة وفي بيان، لفتت إلى أن السلطات السعودية اعتقلت الشيخ حسن فرحان المالكي في سبتمبر/أيلول 2017، وقيدت حريته، لتوجه إليه التهم أخيرا في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

ترى المنظمة أن مقاضاة المالكي لتعبيره السلمي عن أفكاره الدينية تتناقض مع تصريح ولي العهد محمد بن سلمان في أكتوبر/تشرين الأول 2017 الذي قال فيه بأنه يريد “إعادة” البلاد إلى “إسلام معتدل منفتح على العالم وجميع الأديان”، موضحة أن النيابة العامة ترفع تقاريرها مباشرة إلى الديوان الملكي السعودي.

نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش” مايكل بَيج، قال: “تعهد محمد بن سلمان باستمرار بدعم صيغة أكثر “اعتدالا” للإسلام، مع احتفاظ بلاده بنيابة عامة تسعى إلى إيقاع عقوبة الإعدام بالإصلاحيين الدينيين لتعبيرهم عن أفكارهم السلمية. الطريق الحقيقي للإصلاح في السعودية هو السماح للمفكرين الدينيين مثل المالكي بالتعبير عن أنفسهم دون خوف من الاعتقال والإعدام”.

ونقلت المنظمة عن ناشط سعودي، قوله إن “المحكمة الجزائية المتخصصة”، محكمة الإرهاب السعودية، عقدت 3 جلسات محاكمة على الأقل بشأن قضية المالكي، لكن لم يحدد موعد الجلسة المقبلة.  

هذا، وقد راجعت “هيومن رايتس ووتش” صحيفة اتهامات المالكي والتي تألفت من 14 تهمة، “جميعها تقريبا لا تشبه الجرائم المتعارف عليها. تتعلق أول تهمتين بتعبيره السلمي عن آرائه الدينية حول صحة أجزاء من الحديث النبوي وانتقاداته بعض الشخصيات الإسلامية من القرن السابع. تشمل التهم الأخرى “سب ولاة أمر هذه البلاد، وهيئة كبار العلماء ووصفهم بالتطرف”، واتهام دول الخليج بدعم تنظيم “داعش”.

وجهت إلى المالمي اتهامات تتعلق بإشادته بالأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، كما اتهم الادعاء ب”تعاطفه مع جماعة أنصارالله” في اليمن، والتعبير عن آرائه الدينية في المقابلات التلفزيونية، وحضور مجموعات النقاش في السعودية، وتأليف كتب وأبحاث ونشرها خارج البلاد، وحيازة كتب محظورة، وتشويه سمعة رجل كويتي من خلال اتهامه عبر “تويتر” بدعم داعش، وانتهاك قانون الجرائم الإلكترونية السعودي السيء الصيت، وفق الادعاءات.

إلى ذلك، فإن التهم الموجهة إلى المالكي تشمل أيضا، مغادرة البلاد بشكل غير قانوني إلى شمال اليمن للبحث عن أصول عائلته وتاريخه عام 2001، بعد أن منعته من السفر إلى الخارج”؛ وتلفت المنظمة إلى أنه “لا يوجد في السعودية قانون عقوبات شامل مكتوب، ولديها فقط عدد محدود من اللوائح الجنائية المكتوبة. لا تستند التهم إلى نص مكتوب، ولا تسقط التهم الموجهة إلى المالكي بالتقادم باستثناء واحدة:. 

بيان المنظمة أوضح أن “الأدلة التي استشهد بها ممثلو الادعاء في لائحة الاتهام بالكامل تألفت من اعتراف المالكي المزعوم، وتغريداته، والمواد المصادرة من منزله وأجهزته الإلكترونية”، وتقول السلطات إنه “اعترف بالدعوة إلى حرية الاعتقاد وأنه من حق أي شخص أن يتبنى الاعتقادات التي يرى صحتها، وأنه لا يجوز تقييدها وفرض اعتقادات معينة”،  فضلا عن إنكاره حد الردة، الذي يستوجب الإعدام، معتبرا أنه “لا صحة له شرعا”. كما تزعم اعترافه بأنه “يرى أن من يفتون بتحريم الغناء والموسيقى بجميع أنواعها متشددين ومتطرفين كونه لم يرد أي دليل بتحريمها بل أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمعها”، على حد ادعاءاتها.

أضاف بَيْج: “يسعى المدعون العامون إلى إعدام رجل، لأسباب منها انتقاد أي رجل دين يحظر الموسيقى، بينما يدفع القادة السعوديون الملايين لشركات العلاقات العامة لإظهار مدى تقدمها لكونها تسمح لفنانين غربيين معروفين بإقامة حفلات عامة”. 

المنظمة شددت على أن التهم لا تشكل جرائم تبرر عقوبة الإعدام بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. تنص المعايير الدولية، ومنها “الميثاق العربي لحقوق الإنسان”، الذي صادقت عليه السلطات السعودية، على ألا تستخدم البلدان التي تعتمد عقوبة الإعدام هذه العقوبة إلا في “أخطر الجرائم”، وفي الحالات الاستثنائية.

وخلصت إلى التأكيد على معارضتها عقوبة الإعدام في جميع البلدان وفي الظروف كافة، حيث تنفرد عقوبة الإعدام بقسوتها ونهائيتها، ويشوبها بالضرورة وفي كل مكان التعسف والتحيز والخطأ.


لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك