الأخبارالنشرةشؤون اقليمية

“واشنطن بوست” تحثّ الكونغرس على منع ترامب من بيع الأسلحة للرياض

مرآة الجزيرة

تحدثت صحيفة “واشنطن بوست” عن مساعي الكونغرس الأميركي لحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وقف مبيعات الأسلحة إلى الرياض، مشيرة إلى أنه “في الشهر الماضي، صوتت أغلبية من أعضاء الكونغرس من الحزبين ضد المزيد من الدعم الأمريكي لتدخل السعودية الكارثي في اليمن، الذي فشل في تحقيق أهدافه فيما ساعد في إنتاج أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

وبينت أن ترامب استخدم حق النقض “الفيتو” ضد القرار، وضاعف الأمر الآن بتقديم دعم غير مشروط للنظام السعودي وحلفائه، موضحة إلى أن “وزارة الخارجية أبلغت الكونغرس باستخدام سلطة “الطوارئ” لتجاوز المعارضة واستئناف صفقات أسلحة مع السعودية والعديد من الدول الأخرى، بما في ذلك توريد المزيد من الذخائر التي قتلت المدنيين في اليمن”.

“واشنطن بوست”، بينت أنه “هذا الإجراء يعد انتهاكا آخر من جانب ترامب للقواعد الثابتة في لعبة السياسة الأمريكية، إن لم يكن للقانون الأمريكي نفسه. ولم يوضح إخطار الإدارة ما هي “حالة الطوارئ” التي سمحت لها باستخدام ثغرة في قانون مراقبة تصدير الأسلحة، الذي يمنح الكونغرس سلطة مراجعة مبيعات الأسلحة”، مشيرة إلى أنه “على الرغم من أن وزير الخارجية مايك بومبيو كان قد أشار إلى حاجة الدول العربية للدفاع عن نفسها وامتلاك الردع ضد إيران، إلا أن بعض الأسلحة المشمولة في عمليات البيع لن تكون متاحة قبل أعوام، مما يعني أنها ليست ذات صلة بالحرب الأهلية في اليمن أو التوترات المتزايدة في أي مكان آخر في المنطقة. ويذهب بعض هذا العتاد إلى الأردن، وهو ليس في حالة حرب، في اليمن أو في أي مكان آخر”.

وبحسب التقرير، فإن تلك المناورة توسع التحدي المستمر من ترامب لدور الكونغرس وحقه في تشكيل السياسة الخارجية للولايات المتحدة، لافتا إلى أن أعضاء الكونغرس من الحزبين قد صوتوا بأغلبية لصالح تعليق مبيعات الولايات المتحدة من الأسلحة إلى الرياض، بسبب قصفها المتكرر والمتعمد للأهداف المدنية في اليمن، ولرفضها مساءلة كبار المسؤولين عن جرائم حقوق الإنسان، بما في ذلك قتل الصحفي جمال خاشقجي وتقطيع جثته، وأضاف أنه “لإيقاف المبيعات بشكل دائم، كان على الكونغرس إقرار تلك التشريعات، وكان ينبغي لترامب أن يسمح بسير عملية المراجعة الإجرائية بسلاسة”.

إلى ذلك، بينت الصحيفة أن الرئيس تجاهل مجددا سلطة الكونغرس، من أجل إرضاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي بدأ التدخل في اليمن، والذي أمر بقتل خاشقجي، وفقا لاستنتاجات المخابرات الأمريكية، كما أنه “في وقت سابق من هذا العام، تخاذل ترامب عن تلبية شرط قانوني يوصي بأن يقدم تقريرا إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ حول مدى مسؤولية ولي العهد عن عملية القتل”.

يصل التقرير إلى أنه “إذا تم السماح لتلك الهدية الجديدة التي يقدمها ترامب لولي العهد بالمرور، فسيكون ترامب قد أرسى سابقة جديدة من نوعها؛ هي أنه يمكن للرؤساء بعد ذلك بيع الأسلحة في أي مكان في العالم دون مراجعة الكونغرس ببساطة من خلال إعلان “حالة طوارئ” غير محددة الأسباب”.

ويؤكد أنه “يجب أن يكون مؤيدو ترامب ومبيعات الأسلحة إلى الرياض أنفسهم منزعجين من هذا. وقد أبدى السيناتور جيمس ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، نيته التفكير في الأمر على الأقل. وفي بيان له، قال إنه “يراجع ويحلل المبررات القانونية لهذا الإجراء، وما يترتب عليه من تداعيات”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى