النشرةتقاريرحقوق الانسان

“الأوروبية السعودية”: بعد مجزرة أبريل: 20 معتقلاً على الأقل في طابور الإعدام

“المؤشرات المقلقة والمتصاعدة بإعدام مجاميع جديدة، هي سيدة الموقف، ولا يوجد أي مؤشرات تحمل دلالة على توجه السعودية نحو إنصاف الضحايا وتحكيم العدالة والكف عن القتل السياسي”.

مرآة الجزيرة

“بعد مجزرة أبريل: 20 سجيناً على الأقل في طابور الإعدام” تحت هذا العنوان، سلطت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” الضوء على أحكام الإعدام التي تعمل عليها السلطات السعودية.

المنظمة وفي بيان، أوضحت أنه بعد إعدام السلطات السعودية 37 مواطناً في 23 أبريل 2019، في مجزرة الإعدام الجماعي، تتزايد المخاوف على حياة 20 معتقلاً على الأقل، ممن يواجهون مصيراً مماثلاً، المعلومات المتوافرة حولهم، تتضمن انتهاكات جمة لشروط المحاكمات العادلة.

ورأت المنظمة أن الشفافية تنعدم في إجراءات الحكومة السعودية في قضايا المعتقلين عموماً، وفي حالات يكون التكتم على المهددين بالإعدام أكثر من القضايا الأخرى، ولفتت إلى أنها تمكنت من توثيق عدد من القضايا، “وما انطوت عليه من جرائم كالتعذيب، وإنتهاكات متعددة لحقوقهم”.

وتابعت “إلى جانب الخمسة عشر المهددين حالياً بالإعدام، هناك 5 آخرين، حصلت المنظمة على أنباء تفيد بصدور حكم إعدام أولي بحقهم، في ظل صعوبات مستمرة في الوصول لتفاصيل إضافية، مايرفع العدد الكلي للمهددين بالإعدام إلى 20، مع ترجيح وجود آخرين”.

وذكرت إلى الإعدامات الجماعية الأخيرة طالت 6 أطفال على الأقل، في حين أنه لايزال 3 أطفال آخرين يواجهون خطر القتل بعد صدور أحكام نهائية بحقهم، وهم علي النمر وداوود المرهون وعبد الله الزاهر، المحكومين بالإعدام منذ العام 2014، بناء على تهم تتعلق بممارسة حقوق مشروعة والمشاركة في مظاهرات، وتهم أخرى بالعنف لم تقدم فيها أدلة ملموسة.

“ضمن الثمانية عشر، لايزال 3 من المحكومين بالإعدام، وهم كل من حسين الأوجامي، ومصطفى الخياط، وجعفر الفرج، يجهلون وذويهم، المراحل القانونية التي وصل لها أحكامهم، وذلك بعد أن صدرت ومنذ مدد طويلة أحكاماً أولية بإعدامهم، مايعكس إفتقاد الواقع القضائي في السعودية إلى أبسط أبجديات العدالة”.

كذلك، نبهت إلى أنه هناك 8 معتقلين يواجهون خطر الإعدام، بعد أن طلبت النيابة العامة قتلهم بناء على تهم ليست من الأشد خطورة، وعلى الرغم من المعلومات التي أكدت تعرض عدد منهم للتعذيب بهدف انتزاع اعترافات، ومن بين هؤلاء 4 يحاكمون في قضية واحدة إلى جانب المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام، وهم: زوجها موسى الهاشم، وأحمد المطرود، وعلي العويشير، وخالد الغانم، والذين يواجهون تهما تتعلق بنشاطات سلمية كالتظاهر وممارسة حقوق مشروعة كالتدوين في الشبكات الإجتماعية، إذ كانت النيابة قد تراجعت في وقت سابق عن طلب الإعدام بحق إسراء الغمغام بينما ابقته على زوجها وبقية مجموعتها، رغم مواجهتهم لتهم متشابهة للغاية.

هذا، وأشارت المنظمة إلى أن “كل من الشيخ سلمان العودة، والدكتور علي العمري، والشيخ عوض القرني، والباحث حسن فرحان المالكي، يواجهون خطر الإعدام بعد أن طلبت النيابة العامة بقتلهم، بتهم بعضها يتشابه مع تهم ضحايا تم إعدامهم في مجزرة إبريل، بينها تهمة الإفساد في الأرض، والدعوة لتغيير الحكم وتأليب الرأي العام”.

تخلص المنظمة إلى التأكيد أنه بناء على معلومات متعددة وقفت عليها، أن هناك العشرات على الأقل، يواجهون خطر الإعدام بتهم مخدرات، من بينهم المواطن الأردني حسين أبو الخير، الذي ما زالت قضيته في الإستئناف، بعد أن حكم عليه مجددا بالإعدام بعد محاكمة غير عادلة، إذ تعتبر “الأوروبية السعودية”، أن”مجزرة الإعدامات التي نفذتها السعودية بحق 37 مواطنا، تثير مخاوف جادة وحقيقية على حياة المعتقلين الثمانية عشر، وتتطلب جهوداً إستثنائية وجادة من كافة الأطراف العاملة”.

وشددت على أن “نجاة السعودية حتى الآن من أي ردود فعل دولية حاسمة، وعدم بدء محاسبة دولية فعلية للمسؤولين في عدد من القضايا كحرب اليمن وقتل الصحفي جمال خاشقجي، يشجعها على المزيد من القتل بإجراءات تعسفية، والغير المتصلة بالعدالة، مبينة أن “المؤشرات المقلقة والمتصاعدة بإعدام مجاميع جديدة، هي سيدة الموقف، ولا يوجد أي مؤشرات تحمل دلالة على توجه السعودية نحو إنصاف الضحايا وتحكيم العدالة والكف عن القتل السياسي”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى