الرئيسية - النشرة - بعد الضربات اليمنية..السلطات السعودية تحظر التصوير داخل “أرامكو” وتهدد العاملين بالمحاسبة عبر المباحث العامة
شركة أرامكوا السعودية

بعد الضربات اليمنية..السلطات السعودية تحظر التصوير داخل “أرامكو” وتهدد العاملين بالمحاسبة عبر المباحث العامة

مرآة الجزيرة

على وقع الاستهداف اليمني لمضخات النفط التابعة لشركة “أرامكو” عملاق النفط، يبدو أن التخوف من الضربات المسددة للقوات المشتركة يؤرق الرياض، ما دفع إدارة الشركة إلى استصدار تعاميم تهدد بها العاملين لمنعهم من التقاط أي صور داخل المنشآت النفطية.

“مرآة الجزيرة”، حصلت على نسخة من التعميم الداخلي الجديد في “أرامكو”، والذي ينص على أنه “يمنع منعا باتا التصوير في منشأت أرامكو مهما كان نوعها (منصة الحفر من ضمنهم)”.

وبتهديد واضح باعتقال من يقوم بالتصوير، جاء في التعميم أنه في حال تم التصوير الفوتوغرافي أو الفيدو وصار إلى نشره في منصات التواصل الاجتماعي، فهنا يأتي دور المباحث العامة (سيئة الصيت في البلاد) ووزارة الدفاع وأرامكو الحق في التحقيق والتفتيش عن المصور ويكون عرضة للمحاسبة من قبل السلطة، ما يعني أن الإجراءات ستتم بالمحاسبة على أن المصور متهم بجرم وتتم محاسبته على هذا الأساس.

ولم ينته التعميم عند تهديد من يلتقط صورة بالتحقيق والمحاسبة، إنما توسعت الدائرة لتشمل جميع العاملين، حيث أن قرار المحاسبة لا يطال فقط مرتكب الفعل بل أيضا المحاسبة تطال من يرى من قام بعملية التصوير ولم يبلغ عنه، لتجعل الرياض وأرامكو العاملين مراقبين وجواسيس على بعضهم البعض، وتشركهم معها في المراقبة والإبلاغ عن مرتكب الفعل!

وذكر التعميم أنه “يجب على الجميع من يرى شخص يصور أن يوقف هذا الشخص ويبلغ عنه لأن في حاله ظهورك في الفيديو أو الصورة المنشورة وثبت علمك بالأمر فأنت شريك مع المصور وستتم محاسبتك بالطريقة عينها”.

يرى مراقبون أن التعميم يفضح الخوف “السعودي” من الاستهداف اليمني للمنشآت النفطية، خاصة بعد الضربات اليمنية الأخيرة، والتي تعد من أوجع الصفعات التي وجهت للرياض، وأوقفت عمل مضختين أساسيتين في البلاد عن العمل.

وأشاروا إلى أن التعميم،تعتبره الرياض خطوة احترازية تمنع من خلاله وصوله صور بطريقة غير مباشرة إلى اليمنيين الذين يعمدون إلى الرد على جرائم التحالف بقيادة الرياض بشتى السبل المتاحة، ومن شأن تلك الصور والفيديوات أن تكشف عن أهداف جديدة لهم، وبالتالي تساعدهم في الاستهداف الدقيق داخل منشآت أرامكو.

يوضح متابعون أن الخطوة الاحترازية التي تكشف ضعف الرياض وخوفها، من شأنها أن تقوي عزيمة اليمنيين أكثر، مع رؤية الخوف السعودي من القدرات اليمنية المتطورة والمصوبة على أهداف استراتيجية من شأنها تهديد أمن الرياض وجميع منشآت أرامكو النفطية، وبالتالي تهديد متواصل العمق وما بعد العمق السعودي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك