النشرةانتفاضة الأحساءتقارير

الأحساء تحتفي بعالمها الشيخ توفيق العامر بعد معاناة الاعتقال

مرآة الجزيرة

استقبلت الأحساء بحفاوة عالمها الشيخ توفيق العامر بعد غياب دام 8 سنوات خلف قضبان السجون والزنازين المظلمة في “السعودية”، إذ تم الإفراج عن سماحته ليل 18 مايو 2019، مع انتهاء فترة محكوميته الجائرة من قبل السلطات.

إمام وخطيب مسجد أئمة البقيع في الهفوف بالأحساء، الذي عُرِفَ بمطالبته الجريئة والمتكررة بالإصلاح السياسي، وكان يكرر دعوته للتوزيع العادل للوظائف، ووضع حد للتمييز ضد الأقليات الدينية والمذهبية؛ خرج إلى أهله وذويه بعد ما كابده من معاناة خلف القضبان، حيث كان في استقباله جمع من المحبين وأهالي المنطقة صغارا وكبارا، ألبس سماحته الورد فرحا بانتصاره على سجانه، فهو الذي لم يركع ولم يركن إلى الاستسلام لمطالب السلطة، التي تكررت غير مرة بعروضها القائمة على “الإفراج مقابل التوقيع عن حقوقه في نصرة أهله”.

الشيخ العامر المعروف بمفسر القرآن والعلوم والإسلامية ينتظره أهالي منطقته بفارغ الصبر ليعود صوته يعلو بالحق والعدالة، وهو الذي لم تغيب كلماته لحظة عن أبناء جلدته، غير أنه من غير المعلوم حتى اللحظة عن عودة سماحته إلى المنبر الديني، وسط تعنت السلطات بأحكامها الجائرة.

الشيخ توفيق جابر ابراهيم العامر، ابن مدينة الهفوف بالأحساء، أب لثلاثة بنين وأربع بنات، غاب عنهم لسنوات ثمانية ومعها 10 أيام، وما نجله محمد قد روى لمنظمة “العفو الدولية”، ظروف اعتقال سماحته ومعاناة العائلة من الغياب، إذ كشف عن أن الشيخ العامر كان يُعامل كما المعتقلين السياسيين، كما أنه حرم من حقوق الطبابة والعلاج، وتعرض لمعاملة غير إنسانية، الأمر الذي يكبّده معاناة الآلام خاصة بعد تعرضه لهجوم من قبل جنائية داخل المعتقل، مما ترك كسراً في الأنف والفك السفلي الذي لم يعالج، ونتيجة لذلك، أصيب الشيخ بصداع مستمر، وفقدان الإحساس في أربعة من أسنانه.

وسبق أن طالب محمد توفيق العامر بالإفراج الفوري عن والده وكافة المعتقلين السياسيين، مشددا على ضرورة أن تكف السلطات السعودية عن انتهاكاتها الجسيمة في مجال حقوق الانسان، مبيناً أن الشيخ العامر كان مدافعاً عن الحقوق المدنية، ومطالباً بتطبيق الملكية الدستوري.

محمد العامر، شدد على أن والده معروف بأنه رجل المبادئ التي تؤمن بالحرية وحق الأفراد في العيش حياة كريمة، وهو ما دفعه لرفض عرض السلطات في التوقيع على تعهّد بالتوقف عن إلقاء الخطب السياسية مقابل خروجه من السجن، مشيرا إلى أن مشاكل الشيخ المعتقل مع السلطات سببها شجاعته في معالجة قضايا مثل التمييز العنصري والديني والتوزيع غير العادل للثروة في البلاد.

مع خروج سماحته، تنتهي معاناة العائلة التي كابدت الغياب ومعاناة الزيارات في السجون، حيث كان محمد قد روى الصعوبات التي تتكبدها العائلة في الحصول على زيارة إلى السجن، والمسافة التي تقطعها العائلة من الأحساء للوصول إلى المعتقل في الرياض، لافتا إلى أن التدابير الأمنية التي يجب أن تمر بها العائلة سيئة جداً، لإجراء زيارة قصيرة من خلف شاشة زجاج سميكة تفصل بينهما.

وكان قد اعتقل سماحته في فبراير من العام ألفين وأحد عشر من دون أن توجه له أي اتهامات، وظل محتجزاً لمدة سبعة أيام.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى