الرئيسية - النشرة - القوات السعودية تهدم أحياء السنابس وتجبر الأهالي على إخلاء منازلهم

القوات السعودية تهدم أحياء السنابس وتجبر الأهالي على إخلاء منازلهم

مرآة الجزيرة

لم تكتفِ القوات السعودية بإقتحام بلدة السنابس الآمنة بجزيرة تاروت في القطيف وهدر دماء أبنائها الثمانية الذين طالتهم يد الموت بغتةً في هذه الليالي المباركة، إنما عمدت إلى هدم الأحياء السكنية وتجريفها بما في ذلك الشوارع والمنازل وإخراج الأهالي منها وتركهم في العراء.

عدسات الأهالي وثّقت حجم الدمار البالغ الذي تعرّض له حي الصواري ببلدة السنابس مبينةً آثار الرصاص والقذائف الصاروخيّة والقنابل التي استهدفت المدنيين العزّل يوم السبت الواقع في 11 مايو/ أيار 2019 أثناء اقتحام السنابس بجزيرة تاروت.

وعمدت القوّات السعودية إلى تجريف عدة مباني مستهدفة، حيث استقدمت جرافات مُسندة بطوق عسكري مشدّد على مداخل البلدة ومخارجها، وذلك بعد استخدامها لمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والقذائف الحارقة والمتفجرة والقنابل المحرمة دولياً في الجريمة التي أسفرت عن سقوط 8 شهداء الى جانب 3 آخرين مفقودي المصير.

يؤكّد أهالي بلدة السنابس أن إنتهاكات القوّات السعودية لا تزال قائمة حتى الساعة، إذ أنها تواصل تجريف المنازل بعد إجبار سكّانها على إخلائها، فيما يشبّه مراقبون المشهد الحالي بهدم حي المسوّرة التاريخي عام 2017 وبممارسات الكيان الإسرائيلي ضد أهالي غزّة.

يأتي ذلك في سياق جريمة اقتحام بلدة السنابس، التي ارتكبتها القوات السعودية بزعم القضاء على خليّة إرهابية مؤلفة من 8 عناصر كانت تخطّط لعمليات عسكرية ضد منشآت حيوية ومواقع أمنية بحسب ادّعائها.

بيد أن المصادر الأهلية رفضت مزاعم السلطات، مبينةً أن عملية الإقتحام بدأت عند الساعة العاشرة صباحاً يوم السبت الفائت11 مايو/ أيار 2019، حيث اقتُحمت البلدة من قبل فرق تابعة لعناصر أمن الدولة التي فرضت طوقاً عسكرياً لتقييد حركة الأهالي، فيما طوّقت عشرات المدرعات والعربات المزوّدة بالرشاشات الثقيلة عدداً من المنازل جنوب بلدة السنابس وانهالت عليها بالرصاص والقذائف المدفعية.

وكانت السلطات السعودية قد نفّذت حكم الإعدام بحق 33 ناشطاً من القطيف والأحساء والمدينة المنورة على خلفيّة آراء سياسية وهو ما رآه حقوقيون وصمة عار للمجتمعات الدولية وأدعياء الدفاع عن حقوق الإنسان الذين التزموا الصمت حيال الجريمة السافرة.

وتستمر السلطات السعودية بإرتكاب الجرائم والإنتهاكات ضد أبناء القطيف والأحساء متسببةً بسقوط وجرح عدد من الشبان جراء استخدام الأسلحة الثقيلة والقنابل المحرمة دولياً، بالإضافة إلى تهميش المكوّن الشيعي واستبعاده غالباً من المناصب السياسية والإداريّة دون تحقيق أي تقدم في هذا الملف بالرغم من ادعاءات الإصلاح السياسي والإقتصادي في البلاد.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك