في أول أيام شهر رمضان المبارك.. القوات السعودية تجتاح العوامية

مرآة الجزيرة

لم تكن دماء الشهداء ال33 قد جفّت بعد عن سيوف جلاّدها، حتى أقدمت القوات السعودية على اقتحام أحد أحياء العوامية من دون معرفة أسباب هذه الخطوة التي تزامنت مع أول يوم من أيام شهر رمضان المبارك.

مساء الثلاثاء الواقع في 7/ مايو 2019، ومباشرةً بعد الإفطار، أقدمت القوات السعودية على اجتياح حي “شكر الله” غرب العوامية، وحاصرته عبر الانتشار على مداخله الأمر الذي أثار الرعب والخوف في نفوس الأهالي.

وبحسب مصدر أهلي، انتشرت عشرات المدرعات العسكرية والمركبات الأمنية بغضون دقائق من وقت الإفطار وسط حي “شكر الله” فيما أخذت سيارات قوات الأمن العام تجول في أرجاء الحي بسرعة فائقة مع إطلاق الصافرات، فضلاً عن توجيه كلمات عنصرية وطائفية لأهالي الحي من قبل القوات السعودية.

إقتحام حي “شكر الله” جاء بعد يوم واحد من توجيه النظام السعودي تهديدات إلى عوائل الشهداء الذين أُعدموا مؤخراً للتوقف عن مطالبتهم بتسليم جثامين أبنائهم التي تم احتجازها، الأمر الذي دفع عوائل الشهداء لوصف هذه الخطوة بالإستفزازية، وفق المصدر.

يأتي ذلك في سياق الأساليب الترهيبيّة التي تمارسها السلطات السعودية تجاه أهالي القطيف بعد تنفيذ جريمة الإعدام الأخيرة التي طالت 32 معتقل رأي من أهالي القطيف والأحساء.

وعمدت السلطات السعودية عقب إعدام النشطاء ال32 إلى إرسال رجال دين شيعة وناشطين وصحفيين موالين له لتوجيه تحذيرات لأهالي المعدومين، كما وجرى إرسال عناصر من المباحث لإقتحام منازل أهالي الشهداء وطرد المعزيين، وتهديدهم بالاعتقال والتحقيق معهم.

إلى ذلك كلّف النظام السعودي عدد من رجال الدين الشيعة وناشطين وصحفيين موالين له بمتابعة أهالي الشهداء في الأحساء والقطيف من خلال كتابة تقارير دورية عنهم، وعن كل من يتواصل أو يتضامن معهم، خشية أن ينظموا تحركاً شعبياً رفضاً للجريمة السافرة التي ارتكبت بحق أبنائهم، وفق مراقبون.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى