الشيخ ماهر حمود لـ”مرآة الجزيرة”: الشيعي والسني يتساويان بتلقّي الظلم من النظام السعودي

مرآة الجزيرة

أكّد الأمين العام لإتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود أن تاريخ النظام السعودي يشهد له على تآمره مع الجهات الخارجية لتحقيق مصالحها التي تتنافى مع حقوق ومصالح الشعوب، معتبراً أن النظام السعودي يمارس الظلم ضد الأهالي الشيعة والسنة معاً في البلاد.

وقال الشيخ ماهر حمود أن التاريخ يشهد للنظام السعودي منذ تأسيسه بالإرتباط الكامل مع السياسات الإستعمارية البريطانيّة أولاً ثم الأمريكيّة، فضلاً عن عدم اكتراثه لأي قضيّة وطنيّة أو إسلامية بل هو مستعد للتضحية بكل المبادئ من أجل تثبيت السياسة الأمريكيّة ونتائجها في المنطقة.

ولتحقيق هذا الهدف، يورد سماحته في تصريح خاص لـ”مرآة الجزيرة”، “يعتمد النظام أحياناً على أساليب ليّنة كالمال والبترول لإخضاع بعض الجهات التي يصعب عليه أن يروّضها، وأحياناً أخرى يعتمد القوّة العسكرية لإخضاعها كما يفعل الآن في اليمن وسوريا سابقاً وفي أماكن أخرى”.

الأمين العام لإتحاد علماء المقاومة في لبنان، بيّن أن النظام السعودي يستخدم القوّة في الداخل تجاه المعارضين، وتحديداً علماء الدين الذين ينتمون لذات المذهب الذي ينتمي له النظام، وأشهرهم الداعية سلمان العودة الذي اعتُقل لأسباب تافهة كالإنتقاد الضمني لولي العهد محمد بن سلمان، بحسب تعبيره.

في المقابل، لا يزال ترامب يوجّه الإهانات المستمرة للسعوديين من غير أن تصدر أي ردة فعل في الأوساط السعودية، في حين أن بيان متواضع يصدر عن أحد الجهات الرسمية في كندا للمطالبة بإطلاق إحدى الناشطات في البلاد جعلهم يصعّدون بردّات الفعل، يطالبون بإخراج الطلاب السعوديين من كندا، ويهددون بقطع العلاقات، بحسب الشيخ حمود.

وعن الإعدامات الأخيرة التي طالت 32 ناشطاً، أكّد سماحته أن “عدداً كبيراً من الإخوة الشيعة في السعودية يتعرضون لعقوبة الإعدام، بالرغم من أنه لم يُثبت عليهم حتى الآن أي فعل جرمي يبرّر اعتقالهم وإعدامهم، وللأسف ما خفي كان أعظم”، مشيراً إلى أن السلطات السعودية “تستخدم كل الأساليب المتاحة للوصول إلى أهدافها التي تخدم المشاريع الصهيونية والأمريكية، وبالتالي يتساوى في هذا الظلم السنّي والشيعي، الوهابي وغير الوهابي، والموالي سابقاً للنظام والمعارض له”.

في الختام ينوّه الشيخ حمود إلى أن “الظلم أصبح أوضح بكثير عمّا قبل، ليس في الداخل فقط إنما أيضاً خارج البلاد، في اليمن وسوريا وغيرهما، ولكن للأسف نجد أن كثيرين لا يصدرون أي موقف من هذه الجرائم مراعاةً لمصالحهم المرتبطة بالبترول السعودي”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى