ممثل “حركة الجهاد الإسلامي” في إيران أبو شريف لـ”مرآة الجزيرة”: إعدام العشرات هدف لتخويف الناس وترهيبهم لعدم الخروج ضد حكم “صبيان السعودية”

لم تجف بعد دماء عشرات الشهداء مقطوعي الرؤوس بسيف الإعدام السلطوي لنظام آل سعود. دماء من شأنها كشف هول الجرائم والانتهاكات المرتكبة من السلطات بدعم وغطاء من بعض الدول الكبرى التي لا يهمها الاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان، وتعمل لتأمين مصالحها الذاتية…

مرآة الجزيرة

من المسلمات الواقعية أن سجل السلطات السعودية في حقوق الإنسان وتنفيذ أحكام الإعدام، هو سجل سيء جداً، واقع يؤكده من إيران ممثل “حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين” ناصر أبو شريف، ويبين أن المحاكم والنظام القضائي التابع للسلطات لا يخضع للمعايير الدولية في المحاكمات العادلة، لذلك لا يمكن الاطمئنان بحال للأحكام الصادرة عن محاكمها، ونتيجة هذه المحاكم والمحاكمات تتزايد أحكام الإعدام وتنفذ، رغم موجة تنديد عنيفة من المؤسسات الحقوقية.

وفي حديث مع “مرآة الجزيرة”، يلفت أبو شريف إلى أن “جزء كبير من حالات الإعدام بالذات لا تصدر بسبب جرائم مدنية تم ارتكابها، ويعاقب القانون عليها بالقصاص، وإنما معظم حالات الإعدام هي لأسباب سياسية تتعلق بحرية الرأي والتعبير، أو معارضة السلطة القائمة، أو انتقاد السلطات السعودية”، ويستدرك “أن السلطات تحاكم عليها وفقا لأحكام الشريعة، بحد الحرابة، كما أن مجرد انتقاد الحاكم أو معارضته يعتبر مفسداً في الأرض”. ويعرب عن أسفه أن الرياض تستخدم “الشريعة الإسلامية كمرجع لهذه الأحكام، وبالتالي يطبقون عليه حد الحرابة “.

يشدد أبو شريف على أن الإعدامات التي نفذت يوم الثلاثاء 23 أبريل الماضي، تعد أمراً مخالفاً تماما للإسلام، ويقول: “الإسلام اعتبر الخروج على الحاكم الشرعي بقوة السلاح هو الحرابة، والحاكم الشرعي هو الحاكم المؤهل دينياً وأخلاقياً وسياسياً وإدارياً. الحاكم الشرعي هو الحاكم المؤهل لقيادة مشروع الأمة دينياً وأخلاقياً وسياسياً وإدارياً، وأن يكون مختاراً من الناس، منتخباً من المجتمع، ومرضيا عنه من الناس، وهذه شروط لا تنطبق على آل سعود، حيث أنهم غير مؤهلين لا دينياً ولا سياسياً ولا إدارياً ولا أخلاقياً”. ويتابع “فوق كل هذا لم يحصلوا على اختيار الناس ورضاهم، لذلك هم حكومة غير شرعية. الوقوف في وجههم هو أعظم أنواع الجهاد، والوقوف أمام سياساتهم هي أفضل الأعمال. يقول الرسول (ص) سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى سلطان جائر فنصحه فقتله . ويقول أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر”.

ممثل “حركة الجهاد الإسلامي ” في إيران، يضيف أنه “فوق كل ما سبق ذكره، يجب أن يحظى الخارج عن الإمام الشرعي الذي شرحنا مواصفاته بمحاكمة عادلة وليس من خلال اعترافات نزعت بالقوة، كل هذه الشروط لا تنطبق على هؤلاء المعدمين، وبالتالي الذي مارس هذه الجريمة بإعدامهم هو المفسد في الأرض الذي يستحق تطبيق حد الحرابة في الإسلام”.

إلى ذلك، يرجع أبو شريف هذه الإعدامات لكون السلطة تعمل على “تخويف وإرعاب الناس لمنع انتقاد آل سعود في سياساتهم السفيهة التي لا تعبر إحداها عن قدرة في إدارة مشروع شعب الجزيرة العربية، وجاءت لتخويف الناس من الخروج ضد حكم الصبيان في السعودية، حيث يدار بلد مهم وكبير وخطير بهذه السياسة السفيهة”. ويشير إلى أن “الدول الراعية لهذه السلطة الصبيانية السفيهة، فلا يهمها سجل حقوق الإنسان، ما يهمها أن تحصل على أموال شعوبها المنهوبة، ما يهمها هو تدفق المليارات من خزائنها ما يهمها تدفق النفط، ما يهمها أن تكون شريكا لها في سياساتها الإفسادية في المنطقة، وحكومة محترمة شرعية منتخبة لن تقوم بهذا الدور القذر لذلك أعظم داعم لهذه الأنظمة هي الدول الاستكبارية والكيان الصهيوني لأنه لا يخدمه إلا هذا النوعية من الدول، أما الدول الشرعية فحتما وهو يعلم أنها سوف تكون معادية لسياسته الإفسادية في الأرض”.

ويؤكد أن سياسات الدول الكبرى أمريكا وأوروبا تجاه “السعودية” وسكوتها عن هذه الإعدامات سوف يشجع الرياض على القيام بغيرها، فهذه الإعدامات تأتي بعد حادثة قتل جمال خاشقجي والتي حظيت بتغطية كبيرة وحملت مسئوليتها لمحمد بن سلمان، لافتا إلى أن “سياسة الغرب المتراخية ستؤدي إلى تمادي هذا النظام في جرائمه، والغرب طبعا لا يهمه لأنه يعتمد على هذا في ابتزاز مثل هذه السلطات وإبقائها بقرة حلوب له”.

أما عن آليات مواجهة هذه الأنظمة والجرائم، يقول أبريل أن “الرد يجب أن يكون بسحب كل أنواع الشرعية عن هذا النظام الفاسد، الذي فعلا لا يمتلك أي شرعية لا دينية ولا سياسية ولا شرعية حسن إدارة، ولا يحظى باختبار الناس وعقدهم”، مشددا على أنه “يجب أن تستمر المواجهة معه حتى إسقاطه، على اعتبار أن مواجهته هي أفضل أنواع الجهاد، يجب أن تفضح كل سياساته المضرة بالشعب السعودي وبالأمة وبمكانتها وبأموالها”. كما دعا إلى فضح النظام السعودي وعلاقاته التي تصل حد الخيانة للأمة والكفر بالدين مع المشروع الصهيوني والإمبريالي الاستكباري، وفضح وقوفه إلى جانب الكيان الصهيوني”. وختم بالقول “إن اعتبار النظام حركات المقاومة بأنها حركات إرهابية، فهو أخطر الكيانات على الأمة ومشروعها”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى