الرئيسية - النشرة - ‏مقررون في الأمم المتحدة يسألون الرياض حول قضية مواطنين فلسطينيين باتا بحكم عديمي الجنسية!

‏مقررون في الأمم المتحدة يسألون الرياض حول قضية مواطنين فلسطينيين باتا بحكم عديمي الجنسية!

مرآة الجزيرة

في وقت لايستثني القمع السلطوي السعودي أحداً، أضاءت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” على قضايا االانتهاكات التي يتعرض لها فلسطينيون في البلاد.

المنظمة وفي بيان، لفتت إلى ما أثاره مقررون خاصون تابعون للأمم المتحدة، عن قضية مواطنين فلسطينيين يقيمان في السعودية،ويواجهان انتهاكات لحقوقهما المنصوص عليها قانونا، وذلك عبر رسالة وجهها كل من المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للعمال المهاجرين، والمقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات، والمقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، إلى الحكومة السعودية في 15 فبراير 2019، أشارت إلى قضية كل من خاتم فرج الله ووالده ماجد فرج الله.

الرسالة كشفت عن “أنهما يحملان الجنسية الفلسطينية إلا أنهما بحكم الأمر الواقع باتا في عداد عديمي الجنسية، ووفقا للمعلومات، وُلد حاتم فرج الله في السعودية، في 26 أبريل 1992، وهو ابن لأب فلسطيني وأم مصرية. حتى عام 2012، كان لديه تأشيرة إقامة سارية في السعودية من خلال والده الذي كان أيضا كفيله، كما كان يحمل وثيقة سفر مصرية بسبب وضع والده كلاجئ فلسطيني”.

وتابعت المنظمة “في يونيو 2008، انتهت صلاحية وثيقة سفر حاتم فرج الله في مصر، وكذلك انتهت مدة إقامته في السعودية في يونيو 2012. وتزامنت مدة صلاحية تأشيرة إقامته مع انتهاء صلاحية تأشيرة والده. قام والده، السيد ماجد فرج الله، بتغيير تأشيرته الخاصة من تأشيرة العامل إلى فئة المستثمرين. ومع ذلك، فمنذ عام 2012، لم يتمكن من تجديد تأشيرة المستثمر الخاصة به، لأنه اضطر لدفع مبلغ كبير من ضرائب الشركات”.

وبينت أن هذه الأحداث منعت حاتم فرج الله من تجديد تأشيرة إقامته منتهية الصلاحية منذ العام 2012. حاليا، لا يمتلك كل من الأب والإبن وثائق رسمية سارية، ولا يمكنهما السفر أو الحصول على التأمين الصحي أو العمل. علاوة على ذلك، نادراً ما يغادرون منزلهم خوفا من توقيفهم واعتقالهم من قبل الشرطة.
وفي حين أعرب المقررون الخاصون عن قلقهم الشديد بشأن الوضع القانوني لحاتم وماجد فرج الله، اللذين وجدا نفسيهما في وضع يشبه عديمي الجنسية، ومحرومين من تجديد الهوية، والسفر، وكذلك طبيعة الحالة القانونية لإقامتهم الرسمية في السعودية، مشيرين إلى أن وضعهم غير المستقر، يشكل مخاطر جمة على التمتع بحقوق الإنسان الخاصة بهم، بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن مستوى معيشي لائق. وطالبوا “الحكومة السعودية بالرد على عدد من الإستفسارات وحثوها على اتخاذ جميع التدابير المؤقتة اللازمة لوقف الانتهاكات المزعومة ومنع تكرارها، وفي حالة تأكيد الإنتهاكات ضمان مساءلة المسؤولين عنها”.

المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” أوضحت أن قضية عائلة فرج الله وشواغل القلق التي أثاره المقررون الخاصون في رسالتهم، هي مثال عن ما يعانيه الآلاف من المقيمين في السعودية، “فإلى جانب المقيمين الذين يحملون الجنسية الفلسطينية ويعانون في الحصول على وثائق، يعيش في السعودية ما يقارب الربع مليون شخص عديم الجنسية. وكانت المنظمة قد وثقت الانتهاكات والحرمان الذي يتعرضون له على الرغم من الوعود المتكررة التي تطلقها الحكومة”.

خلصت المنظمة إلى التأكيد أن “ما يتعرض له المواطنون الفلسطينيون هو تكريس لإنتهاك الحكومة السعودية للقوانين الدولية وإلتزاماتها الخاصة، وهو ما يؤكد ضرورة العمل على تعديل القوانين بما يحد من هذه الإنتهاكات ويسوّي أوضاع المقيمين وعديمي الجنسية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك