الرئيسية - إقليمي - “السعودية” والإمارات تحاولان الإلتفاف على السودان من بوابة الإقتصاد

“السعودية” والإمارات تحاولان الإلتفاف على السودان من بوابة الإقتصاد

مرآة الجزيرة

اعتبر خبراء اقتصاديون أن “السعودية” والإمارات يقدمون الدعم المالي للسودان بغية السّيطرة على القرار السياسي للبلاد في ظل الإضطرابات الراهنة التي تعصف به.

الإقتصاديون أجمعوا على ضرورة عدم رضوخ السودان للتوجه والتدخل الخارجي والإعتماد على الذات والإنتاج المحلي، مشككين بأغراض الدعم المالي الذي قدمته كل من الرياض وأبو ظبي بعد سنوات طويلة كان ينازع بها اقتصاد السودان.

في هذا السياق، ذكر الخبير الإقتصادي عبدالله محمود، أن الامارات و”السعودية” لم تقدمان المساعدات المطلوبة للسودان بالرغم من الضائقة الاقتصادية الصعبة التي مر بها، مرجعاً خطوة “السعودية” “لتخوّف الخليج من ثورات الربيع العربي، خاصة في السودان التي اقتلعت نظاماً دام ثلاثين عاماً كان ينفذ كل ما تطلبه منه ضد إرادة الشعب”، وأشار إلى أن “الدعم جزء من الاحتواء في المرحلة المقبلة”.

محمود، أكد أن دول الخليج لا تقدم دعماً دون مقابل، مشيراً الى أن اوضاع البلاد تحتاج قبول الدعم المقدم من “السعودية”، لكن في الوقت نفسه شدد على أن استمرار تدفق الدعم الخليجي لا يصب في مصلحة البلاد، خاصة وأن السودان يمتلك العديد من الموارد التي تؤهله اقتصادياً.

وحذّر من “خطورة استمرار الدعم حتى لا يكون مجالا لاحتواء خليجي للبلاد وتكون ضريبة تملي علينا سياساتهم” مضيفاً: “لا بد أن يكون نظام الحكم ديمقراطياً في الفترة المقبلة ومتيقظاً، مشيراً إلى محدودية دور المجلس العسكري والتي تتمثل في توفير الأمن واستقرار البلاد”.

من جهته، وجد وزير المالية السابق عزالدين إبراهيم، أن “المساعدات الاقتصادية المقدمة من الدول الخارجية لن يكون لها أثر فعال حالياً بل تحتاج إلى مدة زمنية”.

وفي تصريح “للعربي الجديد”، حذّر من الدخول مجدداً في أزمات بسبب الاعتماد على معونات دون إجراء إصلاحات إدارية ونصح بأن تشمل الإصلاحات على المدى الطويل للتنويع الاقتصادي، كالدخول في المجال الصناعي بكافة أنواعه والصناعات المساندة للزراعة، كصناعة الأسمدة والاهتمام بالخدمات وتصديرها مثل السياحة العلاجية لأنها تلعب دوراً مهماً في تدفق النقد الاجنبي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك