الرئيسية - إقليمي - صحيفة فرنسية: دعم الغرب “للسعودية” يثير التساؤل حول مفهوم الديمقراطية

صحيفة فرنسية: دعم الغرب “للسعودية” يثير التساؤل حول مفهوم الديمقراطية

مرآة الجزيرة

قالت صحيفة “لو جورنال دي ديمونش” الفرنسيّة أن 12 منظمة حقوقية، فرنسية وأجنبية طالبت الحكومة الفرنسية بوقف مبيعات السلاح للإمارات و”السعودية”، أمثال منظمة العفو الدولية وأخرى معنية بوقف حرب اليمن.

وفي تقريرٍ يسلّط الضوء على بيع السلطات الفرنسية الأسلحة “للسعودية” اعتبرت الصحيفة أن الدعم العسكري الذي تقدمه الدول الغربية “للسعودية” والإمارات يثير التساؤل حول مفاهيم الديمقراطية التي يتبناها الغرب ورجّحت أن تكون فرنسا أيضاً متّهمة بالتواطؤ في ارتكاب حرب اليمن.

الصحيفة الفرنسية لفتت إلى مقتل الضحايا المدنيين في اليمن بالأسلحة السعودية موضحةً أن مذكرة مديرية الإستخبارات العسكرية، التي استندت إليها المنظمات الحقوقية والتي طالبت بها السلطة التنفيذية من أجل التمكن من تقييم الوضع، تشير إلى احتمال وجود خطر يتمثل في إطلاق إحدى البطاريات الثلاث لمدفعيات “هاوتزر” ذاتية الدفع من الجانب السعودي، قذيفة مدفعية على المدنيين.

وأوردت الصحيفة أن الجميع يجمعون على أن الحرب اليمنية أمر فظيع ويجب تجنبه مهما كان الثمن، ولهذا السبب تحديداً وجدت الدبلوماسية. وهو ما يضع فرنسا أمام ثلاث خيارات على الأقل.

الخيار الأول “يتمحور حول انتهاج الحياد الدبلوماسي، مثلما فعلت سويسرا، التي تحتل المرتبة الحادية عشر ضمن أبرز مصدري الأسلحة في العالم”.

أما الخيار الثاني، “فيتمثل في التدخل لصالح أحد الأطراف المتناحرة، لكن لا ينطبق هذا الأمر على وضعية فرنسا في اليمن، على الرغم من أن جزءاً من الأسلحة المباعة قبل النزاع، تُستخدم الآن من طرف السعوديين والإماراتيين”.

وبالنسبة للخيار الأخير، فيدور حول الرغبة في أداء دور في منطقة تعتبر استراتيجية بالنسبة لأوروبا.

ووجّهت مجموعة الأزمات الدولية دعوة إلى الولايات المتحدة لإخراج “السعودية” على وجه السرعة من حرب اليمن، وذلك عن طريق تعيين مبعوثاً للأزمة يتولى هذا الملف ويعمل على تعليق صادرات السلاح إلى “السعودية”.

ووافق مؤخراً الكونغرس الأميركي على اقتراح قانون ينهي الدعم العسكري الأميركي “للسعودية” في حرب اليمن، في خطوة أقدم عليها المشرعون الأميركيون القلقون من سقوط أعداد متزايدة من الضحايا المدنيين وتداعيات هذه الحرب على السكان المهددين بالمجاعة.

بيد أن قانون وقف مبيعات السلاح “للسعودية” لم يبصر النور بسبب استخدام الرئيس الأميركي لحق النقض “الفيتو” الذي أجهضه مبكراً، الأمر الذي أحدث ردات فعل غاضبة في الأوساط الأمريكية المشرّعة التي أجمعت على ضرورة وقف الحرب وتقديم المساعدات للشعب اليمني.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك