الرئيسية - الأخبار - السلطات السعودية تمنع أطفال الناشط “علي هاشم” من السفر وتحرمهم الخدمات الأساسية

السلطات السعودية تمنع أطفال الناشط “علي هاشم” من السفر وتحرمهم الخدمات الأساسية

مرآة الجزيرة

منع، احتجاز، اعتقال، إقامة جبرية، إنها بعض صور ممارسات السلطات السعودية التي تواجه كل مَنْ يعارض سياسات النظام. يتم تغليظ شكل وأساليب الانتهاكات الإنسانية والحقوقية بين الفينة والأخرى، لتنال من الكبار والصغار على حد سواء.

منذ شهور ولا تزال السلطات السعودية ممثلة بالإستخبارات، تفرض الإقامة الجبرية على خمسة أطفال لم يتجاوز عمر أكبرهم العشر سنوات، انتقاماً من نشاط والدهم في الخارج، الناشط المعارض علي هاشم.

الناشط المعارض علي هاشم
الناشط المعارض علي هاشم

يكشف الناشط علي هاشم عن حظر السفر المفروض على أطفاله الخمسة الموجودين في “السعودية”، ووضعهم قيد الإقامة الجبرية، ويوضح أنه منذ الـ21 من يوليو العام 2018، أوقفت السلطات السعودية أطفاله في مطار الدمام، وصادرت جوازات سفرهم  واحتجزتها مانعة إياهم من مغادرة البلاد.

عقب تسعة أشهر من المنع، أقدمت السلطات على إعادة جوازات السفر إلى الأطفال، لكنها عمدت إلى “إيقاف خدماتهم وأخبروهم بأنهم ممنوعين من السفر خارج البلاد وممنوعين من تجديد جوازات السفر أيضاً”، وفق ما يكشف هاشم.

هاشم وضمن سلسلة تغريدات عبر “تويتر”، تحدث عما جرى لأبنائه، إذ عرض صورهم وأعمارهم والمعاناة التي يعيشونها. والأطفال هم حسن ( 10 سنوات)، حسين (9 سنوات)، زينب( 8 سنوات)، عباس (3 سنوات)، وفاطمة طفلة عمرها عامين، ويقول إن أطفاله يتعرضون لضغط نفسي كبير بسبب فرض الإقامة الجبرية عليهم داخل البلاد، واتهم السلطات بتشتيت عائلته.

ويقول الناشط المعارض “لا تخلوا كتب أطفالي المدرسية من عبارات الشوق إلى لم شمل العائلة والسلطات السعودية تسعى للضغط علي عبر تشتيت عائلتي، ووضعها قيد الإقامة الجبرية داخل السعودية”، ويضيف “إذا كانت خصومتكم معي أنا ماذنب الأطفال؟”.

كما استدعت السلطات والد علي هاشم غير مرة للتحقيق معه، وعمدت إلى ممارسة ضغوط على العائلة بهدف إجبار واستدراج الناشط المعارض للعودة إلى البلاد وتسليم نفسه للسلطات، وقد تم التحقيق مع والده وأجباره على مطالبة ابنه بضرورة العودة إلى البلاد وإيقاف نشاطه، وهي السياسة التي تتبعها الرياض منذ تنصيب محمد بن سلمان ولياً للعهد بهدف الضغط على النشطاء عبر الانتقام من ذويهم.

وفي حين يوضح هاشم أنه “في جميع عهود الملوك السابقين لم يحدث ما يحدث الآن من انتهاكات وتعدٍ على الأطفال والنساء و الزوجات والأمهات”، فإنه ناشد الأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية دولية وإقليمية، ووسائل إعلام دولية ورؤساء دول للتدخل من أجل إنقاذ عائلته، ووضع إشارات لكل من الحساب الرسمي للأمم المتحدة باللغة العربية، ومنظمة العفو الدولية “أمنستي”، والمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، ومركز الأمم المتحدة للإعلان، ومنظمة القسط الحقوقية، بالإضافة إلى موقع إعلامية.

إلى ذلك، فقد لقيت حالة أبناء الناشط هاشم، تعاطفا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي،وندد النشطاء والمدونون بالممارسات التي ترتكبها السلطات السعودية بالانتقام من الأطفال والنساء والشيوخ من دون وجه حق، فقط لممارسة ضغوط على ذويهم في الخارج.

يشار إلى أن ما يتعرض له أبناء هاشم ليست المرة الأولى للممارسات السلطوية السعودية، فعادة ما يتبع النظام هذه الخطوة للانتقام، وسبق أن فرضت السلطات حظرا على سفر 17 شخصا من أبناء وأقارب الداعية المعتقل سلمان العودة.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك